الاقتصاد

معز حديدان: 23 بنكا في تونس، عدد يفرض تنافسية كبيرة.. لكن ما يحدث هو العكس؟!

today23 مارس 2021

Background
share close

أكّد الأستاذ الجامعي والمختصّ في الشأن الاقتصادي معز حديدان اليوم 23 مارس 2021  أنّ “التقرير السنوي التاسع للرقابة المصرفية للبنك المركزي التونسي لسنة 2019 تحفّظ على تسمية بعض البنوك التي قامت بإخلالات، والمفروض أن يكون أكثر شفافية، لأن البنوك تخيفها أن تكون بلا شفافية أكثر من العقوبات المالية”.

وتابع حديدان لدى حضوره ببرنامج إيكوماغ بخصوص التقرير السنوي التاسع للرقابة المصرفية للبنك المركزي التونسي لسنة 2019، أنّ “هذا التقرير يخص 2019 لكنه نشر في 19 مارس 2021 وهو تأخر يمكن تفسير بعض فصوله بسبب جائحة كورونا، لكنه لا يبرر تأخير التقرير ككل” وفق قوله.

جاذبية القطاع البنكي من قبل الأجانب

وأشار التقرير إلى تراجع مساهمة الدولة في البنوك التونسية في 2019 مقابل ارتفاع مساهمة الأجانب، وأرجع حديدان ذلك إلى عملية وحيدة أثّرت على كلّ القطاع رقميا، وهي عملية بيع بنك الزيتونة، قائلا إنه كان يمكن أن يكون هذا المؤشر أكبر لولا عملية ترفيع رأس مال البنك الوطني الفلاحي أيضا.

وتحدّث حديدان عن أنّ لدينا في تونس 23 بنكا مقيما، و7 بنوك غير مقيمة “أوفشور” بينما تتكون المؤسسات المالية من 8 مؤسسات للإيجار المالي وشركتي إدارة ديون وبنكي أعمال، قائلا: “تمويل قطاع مؤسسات القروض في تونس متحكم فيه من البنوك المقيمة وهو ليس إيجابيا وفق وصفه.

وشدّد حديدان على أنّ الاقتصاد التونسي مموّل من البنوك وحجم الشركات المدرجة بالبورصة يساوي 20 بالمئة من الناتج الداخلي الخام، ونجد النسبة مائة بالمائة في بلدان أخرى، معتبرا أنّ عقلية اقتصاد السوق غائبة لدينا.

وأوضح حديدان أنّ قيمة دين التمويل الأصغر في تونس على الاقتصاد تقدّر بـ 1.5 مليار دينار، أي النسبة لا تصل إلى 1.3 من دين كل المتدخلين في الاقتصاد.

البنوك تقوم بفوترة بعض الخدمات المجانية!

وقال حديدان إنّ البنك المركزي يلعب دورا مهما، لكن هناك انتقادات وعيوب للقطاع البنكي، الهام في الاقتصاد التونسي، مضيفا: “هناك اتفاق ضمني بين البنوك، وهذا ليس مقتصرا على البنوك فحسب بل موجود حتى في قطاعات أخرى”.

وتابع معز حديدان: “نجد مثلا فوترة بعض الخدمات رغم أنها تكون عادة مجانية، ونتساءل هنا: أين تدخل البنك المركزي في هذا؟ وأين مجلس المنافسة؟ يجب أن يراقب البنك المركزي ويقوم بالردع.. فهناك 23 بنكا في تونس، وهذا يفرض تنافسية كبيرة لكن ما يحدث هو العكس” على حد تعبيره.

وقال حديدان إنّ التوجّه العالمي يقتضي التقليص من عدد الفروع في العالم نتيجة الرقمنة، لكن ما يحصل في تونس هو  الترفيع فيها من قبل بعض البنوك، رغم أنّ هناك بنوكا في تونس لم تفتح فروعا منذ 4 سنوات.

اقرأ أيضا: “دومينيك ستروس-كان” يقترح حلاّ للنظام المصرفي في تونس!

تطور الناتج البنك الصافي للبنوك الإسلامية

وقد سجلت بنوك الصيرفة الإسلامية الثلاثة في 2019، ارتفاعا استثنائيا في الناتج البنك الصافي بنسبة 154.2% ليصل إلى 61 مليون دينار مقابل 24 مليون دينار في 2018، حسب التقرير السنوي التاسع للرقابة المصرفية للبنك المركزي التونسي لسنة 2019.

ومكّن هذا التحسن من دعم حضور البنوك الإسلامية في الساحة المصرفية لترتفع حصتها على مستوى إجمالي الأصول في سنة 2019 بنسبة 0.4% وبنحو 0.6% على مستوى الودائع و 0.8% على مستوى القروض.

وأصبحت بذلك البنوك الاسلامية تستأثر بنسبة 6 % من إجمالي الأصول و 6.9% من اجمالي الودائع و 5.6% من إجمالي القروض.


الكاتب: jaid


المقال السابق

لجنة الحقوق والحريات

وطنية

منظمة لجنة الحقوق والحريات تسجّل تراجع الأوضاع الحقوقية في تونس

سجلت منظمة "لجنة الحقوق والحريات" تراجع الأوضاع الحقوقية في تونس وهو ما أسمته "الردة في مجال الحق في التظاهر السلمي" كما أشارت المنظمة في بيان لها إلى عودة الاعتقالات التعسفية ضد المحتجين والمدافعين على حقوق الإنسان، والاستعمال المفرط للقوة و"الهرسلة" التي يطبقها المكلفون بإنفاذ القوانين، من رجال الأمن.   واستنكرت منظمة "لجنة الحقوق والحريات"، عن قلقها الشديد لتراجع الأوضاع الحقوقية في تونس، ووصفت ما يقع في البلاد بالإنتكاسة الحقوقية، التي […]

today23 مارس 2021


0%