إقتصاد

الزغل: نسبة القروض المتعثرة إرتفعت خلال السنوات الأخيرة

today23/02/2023 7

Background
share close

قال هشام الزغل مدير عام الشركة التونسية للإيجار المالي و”الفاكتورينغ” اليوم الخميس 23 فيفري 2023 إنّ الإيجار المالي إنطلق في تونس سنة 1984 وهو منظم في نطاق القانون العام، ولم يكن هناك قانون منظمة للمهنة إلا بعد مرور 10 سنوات سنوات أي منذ حوالي 30 سنة، مشبرا إلى أنه لم يخضع لتنقيحات.

وأضاف الزغل خلال إستضافته في برنامج لكسبراس، في بث اسثنائي تؤمنه إذاعة اكسبراس أف أم طيلة اليوم حول موضوع “الايجار المالي والفاكتورينغ”، أنّ نمط عمل الإيجار في تونس لم يتغير منذ بدايته، في حين شهد هذا القطاع تطورا في العالم الغربي وفي الدول المجاورة والدول الافريقي، وتمت إضافة بعض الخدمات مثل التأجير على المدى الطويل من خلال منح الحريف خدمة الإستعمال بدل التملك أو ما يعرف بـ “leasing opérationnel”.

وأوضح أنّ هناك توجها في أوروبا نحو الخدمات ذات القيمة المضافة، وتابع قائلا “أعربنا عن رغبتنا للبنك المركزي ووزارة المالية حول ضرورة تطور القطاع لمواكبة التغييرات، وقد إقترحنا تعديلات على القانون البنكي في قانون الإيجار المالي ونأمل أن يتم التسريع في ذلك”.

وتابع “طالبنا بتعديلات كما هو الحال في عدة دول، حيث تتواجد مجموعة شركة الإيجار المالي في 11 دولة من بينها تونس والقانون في كل الدولة يسمح لها ببيع الخدمات والتمتع بخدمة “الإيجار التشغيلي” غير أنّ ذلك يبقى غير ممكنا في تونس”.

وبيّن أنّ القطاع شهد أزمة منذ 2018 وصعوبات نظرا لشح السيولة في السوق، وأفاد بأنّ نسبة 90 بالمائة من الموارد المالية التي تقوم شركة الإيجار المالي بتوفيرها يقع إقتراضها.

وقال ضيف البرنامج إنّ هناك 3 انواع من القروض هي البنكية والرقاعية والأجنبية، مبينا المشاكل التي يخلها لجوء الدولة إلى القروض الرقاعية من السوق المالية بضفة كبيرة.

وأشار إلى أنّه تم وضع لوائح جديدة خاصة بالبنوك سنة 2018 لإسداء حوكمة رشيدة لإدارة السيولة، وقد خفضت البنوك بشكل كبير إعطاء القروض للقطاع الإقتصادي لتحسين وضعيته.

هذا ولم يكن بإمكان شركات الإيجار المالي الإيفاء بحاجيتها من البنوك خاصة لكونها لا تستطيع الحصول على التمويلات من البنك المركزي لإقراض شركات الإيجار المالي خلافا لقروض بعض المؤسسات الإقتصادية الأخرى.

وفي علاقة بالقروض الأجنبية من المانحين الجنبيين أفاد الزغل بأنه كان يتعين اللجوء إلى تأمين المخاطر على الصرف من خلال آلية وحيدة تشتغل في تونس منذ سنوات وهي صندوق معادلة الصرف الذي وضعته وزارة المالية.

وقد واجه الصندوق في 2018 صعوبات وتوقف تقريبا عن العمل وبالتالي لم يتسنى الحصول على قروض من المانحين الاجانب وفق تأكيد الزغل.

وبين أنّ البنك المركزي وفي حال ارتفاع نسبة التضحم يلجؤ إلى الزيادة في الننسبة المديرية والتي لها انعكاسات سلبية جدا على قطاع الايجار المالي نظرا لانعكاسها على الحرفاء حيث ترتفع كلفة القروض، لتصل إلى نسبة 14 بالمائة بالنسبة للقروض الجديدة.

وشدد على أنّ قطاع الإيجار المالي يظل مجبرا على تحمل جزء من الزيادة في ال”tmm” نسبة الفائدة المديرية، ليظل قطاعا تنافسيا.

وذكّر الزغل بأن نسبة القروض المتعثرة إرتفعت خلال السنوات الأخيرة، في ظل عدم قدرة الحرفاء على الخلاص في الآجال المحددة، وقد خلق ذلك اشكالا في علاقة بالترقيم الذي تصدره وكالة التصنيف والذي ينعكس على الخروج للسوق المالية والتعامل مع المانحين الاجانب، معتبرا أنّ الوضع صعب ولا يمك التنبؤ بما قد يحصل.

وأضاف أنّ شركات الايجار المالي تمول معدات التنقل والشاحنات وهذا القطاع يواجه مشاكل خارجية في ظل الظرف العالمي المتأثر خاصة منذ أزمة كورونا وهو ما خلق شحا في المعدات، وهو ما انعكس سلبا على نسق معاملات شركة الايجار المالي وعلى حرفائها.

وأقر ضيف لكسبراس بوجود صعوبات في بعض القطاعات غير أنّ هناك صمودا للشركات الخاصة.

 

 

 

الكاتب: waed selmi


تعليقات (0)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة *


0%