الأخبار

سيتمّ إعداد مذكرات إحالة الملفات المصنّفة كشبهات لجرائم انتخابيّة إلى القضاء العدلي والمالي

today13/11/2020 7

Background
share close

قالت فضيلة القرقوري، رئيسة دائرة بمحكمة المحاسبات إنّه سيتمّ إعداد مذكرات إحالة الملفات التي تمّ تصنيفها في تقرير محكمة المحاسبات كشبهات لجرائم انتخابيّة، إلى القضاء العدلي والمالي.

وأوضحت القاضية اليوم الجمعة 13 نوفمبر 2020، أنّ النيابة العموميّة بمحكمة المحاسبات، ستعدّ مذكّرات هذه الملفات، لإحالتها على القضاء، مشيرة إلى أنّ المخالفات التي ترتقي إلى جرائم انتخابية، توجّه إلى القضاء المالي والعدلي.

وبخصوص القضاء المالي، بيّنت القرقوري أنّه لم تتمّ إحالة المخالفات المتعلقة بالانتخابات التشريعية والرئاسيّة لسنة 2019 وسيتمّ إعداد مذكرات في الغرض.

أمّا بالنسبة إلى المخالفات التي تشوبها شبهة جرائم وتستوجب رفعها إلى القضاء العدلي، استنادا إلى القانون الإنتخابي، كالإشهار السياسي والتمويل الأجنبي، لفت المصدر إلى أنه سيتمّ إعداد مذكرات إحالة الملفات إلى القضاء العدلي وستتمّ معالجتها على مستوى محكمة المحاسبات، وفق الأهليّة التي منحها إيّاها الفصل 163 من القانون الإنتخابي.

وينصّ هذا الفصل (163) على أنّه إذا ثبت لمحكمة المحاسبات أنّ المترشّح أو القائمة، قد تحصّلت على تمويل أجنبي لحملتها الإنتخابيّة، فإنها تحكم بإلزامها بخطيّة ماليّة تتراوح بين 10 أضعاف و50 ضعفا لمقدار قيمة التمويل الأجنبي.

ويفقد أعضاء القائمة المتمتّعة بالتمويل الأجنبي عضويتهم بالمجلس المُنتَخَب ويعاقب المترشّح لرئاسة الجمهورية المتمتّع بالتمويل الأجنبي بالسجن لمدّة خمس سنوات.

ويُحرم كل من تمّت إدانته بالحصول على تمويل أجنبي لحملته الانتخابية من أعضاء قائمات أو مترشحين من الترشّح في الانتخابات لمدة خمس سنوات من تاريخ صدور الحكم بالإدانة.

وأوضحت القرقوري أنّ أعمال محكمة المحاسبات، بخصوص الرقابة على تمويل الحملات الانتخابية، تتمّ على مرحلتين اثنين: الأولى تفضي إلى إعداد تقرير ونشره للعموم، على أن يتضمّن ردود الجهات المعنيّة من قائمات ومترشّحين، بعد تبليغهم الملاحظات وإعطائهم حقّ الرد.

أمّا المرحلة الثانية فهي المرحلة القضائيّة والتي تتطلّب الوقوف على المخالفات التي صنّفها القانون بمخالفات وأوكل لمحكمة المحاسبات تسليط عقوبات في شأنها، استنادا إلى أحكام القانون الإنتخابي، على غرار مخالفة عدم الإيداع.

وفي هذا الصدد ذكّرت فضيلة القرقوري بأحكام الفصل 98 من القانون الإنتخابي الذي ينصّ على تسليط خطيّة تساوي 10 مرّات المبلغ الأقصى للمساعدة العموميّة بالدائرة المعنيّة بالنسبة للقائمة أو المترشّح أو الحزب الذي لم يودع حسابه المالي في الآجال، إضافة إلى خطيّة مالية وعقوبة انتخابية بإسقاط عضويّة كل أعضاء القائمة بالنسبة إلى القائمات الفائزة.

ووفق هذا الفصل ذاته، يحقّ لدائرة المحاسبات، رفض الحساب المالي للقائمة أو المترشّح الذي لم يقدّم صورة حقيقيّة وشاملة لما تمّ تغطيته وقدّم معطيات لا تتوفّر في الحساب، مع تسليط خطيّة مالية تساوي بين 5 و7 مرات المبلغ الأقصى للمساعدة العموميّة بالدائرة المعنيّة.

وفي جانب آخر من تصريحها، تطرّقت القاضية أيضا إلى أحكام الفصل 99 من القانون ذاته والذي ينصّ على تسليط محكمة المحاسبات عقوبة ماليّة تتراوح بين 500 و2500 دينار، على المترشّحين أو القائمات المترشّحة أو الأحزاب السياسيّة التي تعمد إلى عرقلة أعمالها بالتأخير في مدّها بالوثائق المطلوبة لإنجاز الأعمال الرقابية الموكولة إليها إضافة إلى عقوبة أخرى تتراوح بين 1000 دينار و5000 دينار، في مخالفة لأحكام الفصل 78 و84 و86 من القانون ذاته.

ولاحظت أنّ تعامل محكمة المحاسبات مع الأجهزة القضائيّة، متواصل وهي تحرص على إضفاء المزيد من النجاعة على أعمالها وتفعيل المساءلة، حسب القانون الإنتخابي والمرسوم 87 لسنة 2011 وكل المراجع التي لها صلة بالمجال.

يُذكر أنّ الناطق الرسمي بالمحكمة الإبتدائيّة بتونس، محسن الدالي، كان أكّد أمس الخميس، أنّ النيابة العموميّة بالمحكمة الإبتدائيّة، لم تتلقّ إلى حدّ الآن، أي إشعار أو إحالة بخصوص التجاوزات والإخلالات الواردة بتقرير دائرة المحاسبات وذلك في ردّ على الدعوات القائمة والقائلة بضرورة تحرّك النيابة العموميّة إزاء ما ورد من تجاوزات ترتقي إلى جرائم إنتخابيّة.

 

وات.

Written by: Nadya Bchir



0%