الأخبار

عضو اتحاد الفلاحة: استراتيجيات وطنية تُضرب من داخل الإدارة

today29/12/2022

Background
share close

أكّد المستشار الاقتصادي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري فتحي بن خليفة اليوم الخميس 29 ديسمبر 2022 عدم دعوة المنظمة للتشاور حول قانون المالية 2023، معتبرا أنّه تم تغييب “المنظمة المؤتمنة على الأمن الغذائي”.

وقال عضو اتحاد الفلاحة خلال حضوره في برنامج اكسبراسو “الأكيد أن سنة 2023 ستكون صعبة جدا وكان من الأجدر أن تنكب كل القوى الوطنية بما فيها المنظمات الوطنية على قانون المالية”، مضيفا أنه “تم تغييب المنظمة الفلاحية في ظل سنة فلاحية إثر أزمة كورونا والحرب الأوكرانية ومشكل الأعلاف ومنظومات مهددة بالاندثار كالحليب والدواجن والخطة الوطنية التي وضعتها وزارة الفلاحة لتحقيق الأمن الغذائي في القمح الصلب وشح المياه”.

وتساءل بن خليفة عن الأسباب قائلا “هناك عديد نقاط الإستفهام، كنا نأمل رغم غيابنا أن نجد إجراءات تستجيب للظرف ونحن على أعتاب الشح المائي، حيث أن الوضع محزن جدا في عديد الجهات وكان من الأجدر أن يكون الإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري أول منظمة تنكب معها وزارة المالية لتحقيق متطلبات البلاد”، وتابع “غياب إحدى المواد من السوق يمكن أن يخلق ضجة إجتماعية”.

وأضاف المستشار الاقتصادي للاتحاد “كان على وزيرة المالية احترام المنظمة واستدعاؤها وإرسال مسودة من قانون المالية والأخذ بعين الاعتبار لمقترحاتنا”، معتبرا أن حضور الاتحاد “ليس لأخذ الصور.. نحن مؤتمنون على القطاع الفلاحي وتأمين الغذاء”.

وشدد بن خليفة على أنّ مشاكل القطاع الفلاحي عديدة، مبينا أنه “تم طرحها مرارا ولم تؤخذ بعين الاعتبار كما تم تقديمها للحكومة الحالية دون استجابة”.

واعتبر أنّ قانون المالية تضمن فصلا وحيدا وصفه بـ “البائس” ينص على تكفل الدولة بثلاث نقاط في نسبة الفائدة بالنسبة للتمويلات الموجهة للقطاع الفلاحي، معتبرا أنه لا وجود للتمويل والنسبة لا تتجاوز 2.9 بالمائة”.

وفيما يتعلق بالاستثمارات في الزراعات الكبرى قال ضيف برنامج اكسبراسو “لا يوجد أي وضوح تام ولا وجود لخطة استراتيجية شاملة في البلاد” وأكد أنه يتعين على الدولة تشريك المنظمة في أي خطة تضعها باعتبارها الطرف المعني بتطبيق القرارات على أرض الواقع، قائلا “لم يتم تشريكنا واستشارتنا في الخطة المتعلقة بتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب والوضع يستدعي تكاتف كل الأطراف”.

وتحدث عضو المنظمة الفلاحية عن تمويل الفلاح مبينا أنه “كان يتعين على وزارة المالية ووزارة الفلاحة بالإضافة إلى اتحاد الفلاحة والبنك المركزي الانكباب على هذا الملف، متسائلا عن سبب “تعنت المنظومة البنكية بخصوص تمويل القطاع الفلاحي”.

وأشار المسؤول بالمنظمة إلى أنه رغم أزمة الأعلاف لم يتضمن قانون المالية أي رؤية فيما يتعلق بهذا الملف.

وأكد بن خليفة أن العمل متواصل كامل السنة على مستوى كل المنظومات بهدف تأمين الأمن الغذائي التونسي، معتبرا أن المنظمة في تواصل مباشر مع وزارة الفلاحة باعتبارهم شركاء، قائلا “إذا نجح القطاع الفلاحي سيذكر التاريخ المنظومة والوزارة وإذا تحقق الفشل سنتقاسمه”.

كما تحدث المستشار الاقتصادي لاتحاد الفلاحة عن منظومة الحبوب قائلا “تم وضع خطة على الورق في حين لم يتم توفير البذور عند انطلاق الموسم إضافة لنقص مادة الأمونيتر بنسبة تصل إلى 50 بالمائة وغياب مادة الـDAP”، مبيّنا أن تأخر توفير الأسمدة أو القيام بعملية الحرث يكون له نتائج عكسية”، كما أضاف أنه تم “وضع خطة وهذا يفرض تطبيق عناصرها طيلة مراحل الانتاج، لكن المؤسسات لا تُطبق الخطط”.

واعتبر بن خليفة أنّ “عديد الاستراتيجيات تُضرب من داخل الإدارة التونسية”، متسائلا “كيف لمؤسسة تابعة للدولة أن لا تستجيب لخطة الوطنية؟ المجمع الكيميائي مؤسسة تابعة للدولة التونسية”.

ودعا إلى تأمين وصول المدخلات للفلاحين عبر مؤسسة الجيش باعتبارها مسألة أمن قومي، قائلا “نكلف الجيش بتأمين وصول مدخلات الإنتاج إذا كانت الدولة عاجزة عن إيصالها للفلاح”، كما طالب بتحميل المسؤوليات للأطراف المُخلة.

وأشار إلى أن قانون المالية تضمن فصلا يتعلق بدعم تزويد السوق بمادة الحليب والزبدة، قائلا “منظومة الحليب على مشارف الانهيار ولا يوجد أي لفتة مقابل دعم توريد الحليب المجفف”، مضيفا “اليوم هناك دعم للفلاح الأجنبي على حساب الفلاح التونسي”.

من جهة أخرى أفاد المستشار الاقتصادي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري بأنه تم عقد جلسة على مستوى رئاسة الجمهورية وصفها بـ “المشرفة جدا” استمرت لمدة 6 ساعات، قائلا “أُحيي فريق مجلس الأمن القومي الذي أبدى استعدادا لمواصلة التشاور حول كل القطاعات”.

وأكد بن خليفة أن مخرج تونس الوحيد يتمثل في “دعم القطاع الفلاحي والفلاحة العائلية بهدف تحقيق السلم الاجتماعي في كل الجهات الداخلية وتقليص كلفة التوريد من خلال تدعيم الإنتاج الوطني”، مشددا على ضرورة توفير إرادة سياسية قوية.

الكاتب: Asma Mouaddeb


المقال السابق

لطفي ماني

إقتصاد

لطفي ماني: “لولا الحرب الروسية الأوكرانية لكانت أرقام القطاع السياحي أفضل بكثير”

قال المدير المركزي للترويج في الديوان الوطني التونسي للسياحة لطفي ماني اليوم الخميس 29 ديسمبر 2022 إن الأرقام التي سجلها القطاع السياحي في السنة الحالية طيبة إلى حدود 20 ديسمبر 2022، وهي أرقام مطابقة للتوقعات والأهداف المرسومة منذ بداية السنة. وأشار المدير المركزي للترويج في الديوان الوطني التونسي للسياحة لطفي ماني لدى مداخلته في برنامج اكسبرسو، إلى أن تونس مرت بفترة صعبة بسبب القيود التي فرضتها أزمة كورونا طيلة سنتي […]

today29/12/2022

تعليقات (0)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة *


0%