Express Radio Le programme encours
عبرت “عائلات” عدد من الموقوفين في ما يعرف بـ”قضيّة التّآمر على أمن الدّولة” عن رفضها “القاطع” لقرار إجراء المحاكمة عن بعد، والتي ستنطلق أولى جلساتها الحكمية يوم الثلاثاء المقبل.
وطالبت ما يسمى بـ”تنسيقيّة عائلات المعتقلين السّياسيين”، اليوم الخميس في ندوة صحفيّة، بالبثّ المباشر لجلسات المحاكمة في الإعلام العمومي “حتّى يطّلع الجميع على حيثيّات المحاكمة بكلّ شفافيّة”، حسب قول المتحدثين في الندوة.
وقالت المحامية منية ابراهيم، زوجة المتهم عبد الحميد الجلاصي، “نحن عائلات المتهمين نتمسّك بأن تكون المحاكمة علنية ونطالب بالبثّ التّلفزي المباشر لكلّ أطوار المحاكمة ليطّلع الشعب على تفاصيل هذا الملف”.
وأجمع المتحدثون في الندوة الصحفية، ومن بينهم أسامة الصّغير وعبد اللطيف الهرماسي عن الحزب الجمهوري، على أنّ بعض التّهم الموجّهة للمتّهمين “خطيرة جدّا وتصل عقوبتها إلى الإعدام” ولذلك كان من الضروري أن تكون المحاكمة علنية.
وكانت هيئة الدّفاع في قضية “التآمر” أفادت، في بيان أمس الأربعاء، بأنّ المحكمة قرّرت عقد أولى جلسات القضية في طورها الحكمي عن بعد وذلك إلى تاريخ البت في الملف برمته، وفق ما جاء في مراسلة وقع توجيهها إلى الفرع الجهوي للمحامين بتونس، الذي نشرها على صفحته بمنصة “فيسبوك”.
وعللت رئاسة المحكمة الابتدائية بتونس، في المراسلة التي وجهتها أمس الأربعاء إلى فرع المحامين بتونس، قرارها بـ”وجود خطر حقيقي”، وهو يشمل أيضا “القضايا الجنائية المنشورة والمعينة خلال شهر مارس 2025” أمام القطب القضائي لمكافحة الإرهاب.
واستندت المحكمة في قرارها إلى أحكام الفصل 73 من قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال والفصل 141 مكرر من مجلة الإجراءات الجزائية المتعلق بإمكانية إجراء المحاكمة عن بعد.
وتعود أطوار هذه القضية إلى فيفري 2023، عندما تم إيقاف عدد من السياسيين والناشطين في المجتمع المدني والمحامين، من أجل تهم تتعلق بالخصوص بـ” تكوين وفاق بغاية التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي”.
وقررت دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، بتاريخ 2 ماي 2024، إحالة 40 متهما في قضية “التآمر على أمن الدولة” على الدائرة الجنائية المختصّة بالنظر في قضايا الإرهاب بابتدائيّة تونس، ورفض جميع مطالب الإفراج.
وكان قاضي التحقيق الأول بالمكتب 36 بالقطب القضائي لمكافحة الارهاب أصدر، يوم 17 جوان 2023 ، قرارا يمنع بمقتضاه التداول الإعلامي في قضية “التآمر على أمن الدولة”.
وأوضحت الناطقة الرسمية باسم قطب مكافحة الإرهاب آنذاك أنّ هذا القرار يرمي إلى “الحفاظ على حسن سير الأبحاث وسرية التحقيق وحماية المعطيات الشخصية للأطراف موضوع البحث”.
وكانت مكونات سياسية وحقوقية ومن المجتمع المدني أصدرت بيانات رافضة لقرار عقد جلسات المحاكمة عن بعد، من بينها جبهة الخلاص الوطني والحزب الجمهوري وهيئة الدّفاع عن المتّهمين في القضيّة، واعتبرت أن هذا القرار “يشكل انتهاكا صارخا لمبادئ المحاكمة العادلة”.
*وات
Written by: waed