إقتصاد

صندوق النقد: توقع نمو اقتصادي بـ 3.2 % في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هذه السنة

today31/01/2023 13

Background
share close

توقع صندوق النقد الدولي أن تحقق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تنضوى تحتها تونس، نموا بنسبة 3.2 بالمائة العام الجاري و3.5 بالمائة سنة 2024، ما يعكس تراجعا عن توقعات سابقة لسنة 2023 ناهزت 3.6 بالمائة.

وكان صندوق النقد الدولي، توقع في تقريره حول “آفاق النمو العالمي أكتوبر “2022، أن يصل معدل نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى نسبة 5 بالمائة خلال سنة 2022 على أن يشهد تباطؤا خلال سنة 2023 ليصل إلى مستوى 3.6 بالمائة.

وتوقع الصندوق، يوم 11 اكتوبر 2022، نمو اقتصاد تونس بنسبة 2ر2 بالمائة على امتداد سنة 2022 على ان تهبط النسبة الى مستوى 6ر1 بالمائة سنة 2023 لكنه لم يدرج توقعاته عن نمو الاقتصاد التونسي سنة 2024 في التحيين الأخير لشهر جانفي 2023.

ويأتي التحيين الذي أصدره الصندوق، أمس الإثنين، ليؤكد انخفاض النمو العالمي من 3.4 بالمائة سنة 2022 إلى 2.9 بالمائة سنة 2023 على أن يرتفع إلى 3.1 بالمائة العام المقبل.

وانطوت بيانات 2023 على ارتفاع 0.2 نقطة مائوية عما كان متوقعا في عدد أكتوبر 2022 من تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” وإن كانت أقل من المتوسط التاريخي البالغ 3.8 بالمائة خلال الفترة الممتدة من 2000 و 2019.

وتشكل بيانات النمو العالمي والتجمعات الإقليمية على غرار الاتحاد الأوروبي، الشريك الاقتصادي الأول لتونس، إحدى الركائز التي تبني عليها ميزانية الدولة وتتأثر الأخيرة بالمتغيرات التي تحدث على الساحة الدولية وخاصة على مستوى مؤشري النمو والتضخم.

وأكد الصندوق أن النشاط الاقتصادي مازال يعاني من وطأة رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة من أجل مكافحة التضخم والحرب الروسية في أوكرانيا.

وأضاف أن سرعة انتشار مرض كوفيد-19 في الصين أدت إلى إضعاف النمو سنة 2022 في حين أن إعادة فتح الاقتصاد، مؤخرا، مهدت سبيل التعافي بوتيرة أسرع مما كان متوقعا.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى انخفاض التضخم العالمي من 8ر8 بالمائة سنة 2022 إلى 6ر6 بالمائة سنة 2023 و3ر4 بالمائة سنة 2024، وهما نسبتان تظلان أعلى من مستويات ما قبل الجائحة المسجلة من 2017 الى 2019 بنحو 5ر3 بالمائة.

وأقر الصندوق بان ميزان المخاطر مازال مائلا نحو التطورات السلبية، غير أن المخاطر المعاكسة قد تراجعت منذ صدور عدد أكتوبر 2022 من تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي”.

ولاحظ الصندوق أن الجوانب الإيجابية تشير إلى امكانية تسجيل دفعة أقوى من الطلب المكبوت في العديد من الاقتصادات أو هبوطا أسرع في التضخم، ويمكن في المقابل أن تكبح النتائج الصحية الخطيرة في الصين التعافي، كما يمكن أن تتصاعد الحرب الروسية في أوكرانيا وكذلك ضيق أوضاع التمويل العالمية الذي قد يزيد حالة المديونية الحرجة سوءا.

وأبرز التقرير أن الأسواق المالية يمكن أن تبدأ في إعادة تسعير الفائدة فجأة، كذلك، كرد فعل إزاء الأنباء المعاكسة عن التضخم، بينما قد تعوق زيادة التشرذم الجغرافي- السياسي، التقدم الاقتصادي. وشدد التقرير على أن الأولوية في معظم الاقتصادات، وسط أزمة تكلفة المعيشة، تبقى في الوصول إلى تراجع معدل التضخم بشكل مستدام.

ولفت التقرير إلى أنه مع تشديد الأوضاع النقدية واحتمالات تأثير انخفاض النمو على الاستقرار المالي والمتعلق بالديون، من الضروري استخدام أدوات السلامة الاحترازية الكلية وتعزيز أطر إعادة هيكلة الديون، معتبرا أن التعجيل بإعطاء التطعيمات ضد مرض كوفيد-19 في الصين سوف يضمن حماية التعافي.

وأكد ضرورة زيادة الدقة في توجيه الدعم من المالية العامة إلى أولئك الأشد تضررا من تصاعد أسعار الغذاء والطاق وسحب تدابير تخفيف العبء المالي واسعة النطاق.

وخلص التقرير إلى تأكيد الحاجة إلى تمتين التعاون متعدد الأطراف للحفاظ على المكاسب التي تحققت من النظام متعدد الأطراف القائم على قواعد وللتخفيف من حدة تغير المناخ بالحد من الانبعاثات وزيادة الاستثمارات الخضراء.

Written by: Asma Mouaddeb



0%