الأخبار

الهمامي: “القضاء أصبح أداة تنفيذ لضرب المعارضة”

today28/02/2023 25 1

Background
share close

أفاد الناشط الحقوقي والمحامي العياشي الهمامي اليوم الثلاثاء 28 فيفري 2023، بأنّ ملف لزهر العكرمي في الواقع ينتمي لنفس الملف الذي يضم إيقافات أخرى، لكن قانونيا تم إفراده بقضية وقاضي تحقيق آخر بغاية “التنكيل به والإحتفاظ به مدة 15 يوم دون موجب حق” على حد قوله.

وأضاف الهمامي في تصريح لبرنامج اكسبراسو قائلا “غاية السلطة التنفيذية هي التشفي، نظرا للخطاب الذي كان ينتهجه العكرمي والنقد المتواصل لرئيس الجمهورية ووزيرة العدل بصفة خاصة”.

وأوضح أنّ التهم تعلقت بالإنضمام إلى تنظيم إرهابي والتآمر على أمن الدولة، وما تم نسبه إليه تعلق بلقائه مع أشخاص، وتم إتهامه بـ ” الإتفاق للإطاحة بقيس سعيد عن طريق الترفيع في الأسعار وتأجيج الرأي العام لتعيين رئيس موال له”.

وإعتبر الهمامي أنّ “القضية سياسية بإمتياز حيث أنّ رئيس الجمهورية لم يجد حلولا  لمشاكل البلاد، فلجأ إلى خلق قضية مؤامرة ضد الدولة ليظل في الحكم ويصرف نظر الرأي العام عن الواقع”.

وقال ضيف البرنامج “ننتظر تواصل الإيقافات، ونحن في طريق قمع وتنكيل بالمعارضين للسلطة، وكان الأجدر أن يكون الصراع ضد المعارضة سياسيا وليس بإستعمال أجهزة الدولة”.

وأوضح أنه إثر بدء عمليات الإيقاف منذ 11 فيفري وإثر البحث مع الموقوفين وفي ظل عدم وجود جرائم خطيرة ضدهم مثل الإرهاب، تم اللجوء إلى فصل في قانون الإرهاب يسمح بالإستماع لشخص مع حجب هويته، وقد يكون هذا الشخص غير موجود، كما لا يمكن للمتهمين وهيئة الدفاع مكافحته.

وبيّن أنّ هذا الفصل تم وضعه أساسا لحماية الشاهد سواء كان عونا أو مكلفا بإختراق مجموعات إرهابية بهدف حمايته، ويشترط أن تكون أقوال الشهود قابلة للإثبات بقرائن ودلائل أخرى، مشيرا إلى أنّ القضية ضمت “شاهدين إثنين قاما بذكر أسماء وزراء وناشطين ونقابيين يتآمرون على الرئيس ويريدون الإنقلاب عليه” وفق تأكيده.

ونفى الهمامي “وجود أي شي في علاقة بالإرهاب”، قائلا “إستعملوا قانون الإرهاب ليتم إعتبارها قضية خطيرة وليتمكنوا من الإستثناءات التي يسمح به القانون من خلال الاحتفاظ 15 يوما وتقديم الشهود مجهولي الهوية، وقد إستعملوا قانون الإرهاب حيلة لضرب المعارضة” على حد توصيف الهمامي.

وتابع “التآمر على أمن الدولة يقتضي لقاء أشخاص في إطار تنظيم غير قانوني بغاية إستعمال وسائل غير قانونية للإطاحة بالحكم، لكن لا وجود لوسائل غير قانونية واجتماعات غير قانونية، ولقاء المتهمين تم بشكل عادي للحديث عن نشاطهم السياسي”.

وأفاد الهمامي بأنه ستتم المطالبة “بالتعرف على الشهود حيث يسمح قانون الإرهاب للدفاع بالمطالبة بالتعرف على الشهود خلال 10 أيام وبإمكان قاضي التحقيق أن يقبل أو يرفض، ولكن ليس لنا أمل بالقبول”.

ولفت الهمامي إلى أنه “في حال أصبح وجود هيئة الدفاع صوريا سنضطر إلى الإنسحاب”.

وأضاف “القضاء أصبح أداة تنفيذ لضرب المعارضة من طرف السلطة، والقاضي الذي تم تعيينه ليس مستقلا ولا يحكم بين السلطة والمواطنين، وجدناه عون تنفيذ لإرادة السلطة السياسية، وقررنا على إثر ذلك عدم الترافع لأن بطاقات الإيداع بالسجن كانت جاهزة مسبقا ونقوم بالتنسيق مع منوبين الذي يعلمون جيدا العلاقة بين القضاء وقيس سعيد” على حد قوله.

وتابع “أي قاضي يقوم بالتحقيق اليوم وفي حال مخالفة التعليمات يتم إعفاؤه من قبل سعيد الذي هدد القضاة بصفة مباشرة وهو يقوم بتوجيه التهم وبالإيقاف ويطلب من القضاء أن ينفذ دون نقاش” وفق تقديره.

وقال العياشي الهمامي “نحن في نفق مظلم على مستوى الحريات خاصة، ونلاحظ خوف الناس، حيث بث قيس سعيد الرعب داخل النشطاء والمهتمين بالشأن العام، ونظرا لعدم قدرته على إيجاد الحلول سيواصل القمع ونحن في حالة سراح وقتي” على حد توصيفه.

 

 

 

Written by: waed



0%