إقتصاد

بن الشيخ: “القطاع غير المنظم متسع وله ثقل كبير إقتصاديا”

today07/03/2023 14

Background
share close

قال نضال بن الشيخ اقتصادي مختص في قضايا التنمية والحماية الإجتماعية اليوم الثلاثاء 7 مارس 2023، إنّ عديد المنظمات الدولية إشتغلت حول القطاع غير المنظم ومن بينها منظمة العمل الدولية التي تعرفه على أنه “المؤسسات التي تشغل أقل من 6 أجراء ولا تقوم بإعتماد محاسبة خاصة وعادة ماتكون غير مسجلة بالسجل الوطني للمؤسسات”.

وإعتبر في تصريح لبرنامج اكسبراسو أنّ القطاع غير المنظم يطرح إشكالا على المستوى الاقتصادي لأنه يحد من قدرة الدولة على تعبئة موارد جبائية إضافية كما له تأثير سلبي جدا على منظومة الحوافز المالية ويحد من دور الدولة في القيام بالإصلاحات الكبرى وفرض نوع من العدالة الضريبية في ظل قطاع غير منظم متوسع وله ثقل كبير على المستوى الإقتصادي.

وأفاد بن الشيخ أنّ أرقام المعهد الوطني للاحصاء سنة 2020 ،تبين أنّ 35.2 بالمائة هي نسبة مساهمة القطاع غير المنظم في الناتج الداخلي الخام مقابل 36.5 بالمائة سنة 2017، ونسبة 28 بالمائة بالنسبة للأنشطة غير الفلاحية.

وأشار محدثنا إلى أنّ الدولة لم تتمكن من تعبأة 282 مليون دينار في علاقة بالعملة الأجراء كموارد جبائية، كما أنّ المؤسسات غير المسجلة في حدود 1590 مليون دينار.

وأوضح أنّ 49 بالمائة فقط قاموا بالتصريح ضمن النظام التقديري، مبينا أنه يتم تعبئة 35 مليون دينار فقط من قبل الدولة أي بنسبة 0.2 بالمائة من إجمالي الموارد الجبائية في تونس، وهي نسبة إعتبرها بن الشيخ ضئيلة ويمكن الترفيع فيها إلى مستويات أعلى.

هذا ويبلغ عدد المنتفعين بالنظام التقديري 420 الف شخص وهو “رقم مرتفع وهناك مسار تصاعدي وله انعكسات سلبية” وفق تقديره.

وأوضح بن الشيخ أنّ الحديث متواصل منذ سنوات عن ريادة الأعمال ودفع المبادرة الخاصة والمشاريع الفردية كحل للقطاع غير المنظم، مشيرا إلى وجود نجاح في التقليص من توسع القطاع غير المنظم في المدن الكبرى التي فيها نسيج صناعي كثيف، في المقابل لم يسجل أي نجاح “في المناطق التي يكاد ينتفي فيها النسيج الصناعي وليس فيها أنشطة إقتصادية قد تستوعب القطاع المنظم”.

وإعتبر ضيف اكسبراسو أنّ المشاريع الصغيرة في المناطق الداخلية لا يمكن أن تنجح في ظل غياب مؤسسات كبرى ومهيكلة، وتشير الإحصائيات حول ديمغرافية المؤسسات الصغرى والمتوسطة ومتناهية الصغر إلى وجود فوارق كبرى في علاقة بديمومة المؤسسات بعد سنوات من إنشائها بين المناطق التي فيها نسيج صناعي كثيف والمناطق الداخلية.

وتابع قائلا “سليانة والكاف مثلا فيها مؤسستين أو  3 مؤسسات متوسطة وكبرى في المقابل ولاية بن عروس تضم 350 مؤسسة وهذه فوارق شاسعة وكبرى”.

وإعتبر نضال بن الشيخ أنّ ريادة الأعمال يمكن أن تنجح ولها أثر كبير على القطاع المنظم في الولايات التي فيها تقاليد صناعية كبيرة ومتوسطة، وتكاد تكون منتفية في الولايات التي ليس فيها نسيج صناعي كثيف.

وإعتبر أنّ الحلول تتمثل في إحداث سياسيات صناعية في الجهات التي فيها تقليد صناعي وأخرى مختلفة بالنسبة للولايات التي ليس فيه نسيج صناعي كثيف، علاوة على رقمنة قواعد البيانات الإدارية لتتمكن مصالح الجباية من المراقبة.

بالإضافة إلى ضرورة تبسيط الإجراءات وتسهيلها بالنسبة للباعث والمؤسسات.

 

Written by: waed



0%