الأخبار

وزيرة التجارة: “غلاء الأسعار مرده التقلبات السياسية العالمية ..”

today16/11/2023 27

Background
share close

عقدت لجنة الصّناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة جلسة، خصّصتها للاستماع إلى وزيرة التجارة وتنمية الصادرات، كلثوم بن رجب قزاح، حول مهمة التجارة وتنمية الصادرات ضمن مشروع ميزانية الدولة لسنة 2024.

واستعرضت بن رجب قزاح في تقديمها لمهمة التجارة وتنمية الصادرات، رؤية الوزارة لتطوير القطاع وبرامج عملها وأولوياتها وأهدافها.

وتضمّن العرض جملة الفرضيات التي تمت مراعاتها في مشروع ميزانية الدولة لسنة 2024 وتشمل توقعات نسبة النمو، ومعدل سعر برميل النفط، وأسعار الحبوب في السوق العالمية وغيرها من المواد الحيوية.

 

مهمة التجارة وتنمية الصادرات تمثل 28ر6 بالمائة من ميزانية الدولة

ولاحظت أن مهمة التجارة وتنمية الصادرات تمثل 28ر6 بالمائة من ميزانية الدولة وهي تجسيم للخيارات الوطنية ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتكريس لالتزام الدولة بدعم المواد الأساسية والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين تأمينا للسلم الاجتماعي.

وبيّنت في هذا السياق أن الوزارة تسهر على التصدي لمظاهر الاحتكار والمضاربة إلى جانب مواصلة برنامج الإصلاحات الهيكلية للقطاع التجاري وتكثيف حملات الرقابة في مختلف الولايات لوحدات الإنتاج والتخزين ومسالك التوزيع والنقل عبر الطرقات، وهو ما شكل ضغطا متزايدا على تدخلات جهاز المراقبة.

 

العمل على تعزيز النسيج التجاري وتطويره

وأوضحت الوزيرة أن العمل يرتكز على تعزيز النسيج التجاري وتطويره بتأهيل 100 سوق للمنتوجات الفلاحية والصيد البحري وإعداد مشاريع نصوص قانونية لتنظيم مسالك التوزيع وتفعيل التطبيقات الإعلامية المتعلقة بالمواد المدعمة وتوسيع مجالاتها.

وتحدثت عن سعي الوزارة لضمان سوق متوازن وعادل من خلال تطوير آليات التدخل المسبق وإحكام التنسيق مع مختلف المتدخلين العموميين والخواصّ إلى جانب العمل على رفع العراقيل أمام تنفيذ المشاريع الخاصة بالبنية التحتية لمسالك التوزيع صلب برنامج التأهيل والتقدّم في إنجاز بعض المشاريع العمومية مثل منصة أسواق الإنتاج بالوسط.

وأكدت من جهة أخرى، الأهمية البالغة التي توليها الوزارة للتعاون الدولي في مستوى المبادلات التجارية وتبادل الخبرات الفنية واللوجستية.

 

نقص المواد الأساسية!

وتركّزت أغلب تدخّلات النواب واستفساراتهم حول المواد الأساسية وما تشهده من نقص وصعوبة التزوّد وما يرافقها من غلاء وضعف الجودة في بعض الأحيان، في ظل تدهور القدرة الشرائية وارتفاع مؤشرات التضخم وتعمد العديد من التجار والمزودين الاحتكار والتلاعب بالأسعار والبيع المشروط، أمام ضعف الرقابة والسيطرة على مراكز الإنتاج ومسالك التوزيع.

وأثار عدد أخر من النواب المعاناة اليومية للفلاحين ومربي الحيوانات كالدواجن والأبقار والأبل نتيجة غلاء الأعلاف والأسمدة وشح الأمطار وارتفاع تكلفة الطاقة الشمسية وضعف الاستثمار في الطاقات البديلة التي يمكن أن تشع من خلالها بلادنا اقتصاديا وبيئيا.

وتساءل بعضهم عن مدى تقدم بعض المشاريع التنموية كسوق الإنتاج بسيدي بوزيد وتهيئة مناطق التجارة الحرة للحد من التجارة الموازية والسيطرة على الاقتصاد الهامشي.

واستوضحوا، أيضا، عن هيكلة بعض المؤسسات الصناعية وإعادة تشغيلها وتذليل الصعوبات المالية ومساعدتها على التزود بالمواد الأولية مثل مصنع عجين الحلفاء بالقصرين ومعمل تكرير السكر بباجة ومصنع الفولاذ ببنزرت وغيرها من محرّكات التنمية وعناوين الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

 

غلاء الأسعار يعود إلى التقلبات السياسية العالمية

وأفادت وزيرة التجارة في إجاباتها على استفسارات النّواب، أن تزويد السوق بالمواد الأساسية متواصل بعقود يبرمها الديوان الوطني للتجارة مع المزودين تغطي كافة الاحتياجات وعلى دفعات متتالية وبنسق مدروس.

وأكدت تشديد الرّقابة على نقاط الخزن والتوزيع ومقاومة التلاعب بالأسعار والمضاربة عن طريق تحيين التشريعات وتطوير تطبيقات في الغرض، واعتماد الرقمنة في ظل ضعف الإطار المكلف بالرقابة ومحدودية الإمكانيات اللوجستية.

وأبرزت أن غلاء الأسعار يعود إلى التقلبات السياسية العالمية وارتفاع نسب التضخم وارتباط بنية النسيج الاقتصادي بالأسواق الخارجية خاصّة فيما يتعلق بالأنشطة الصّناعية والمواد الأساسية.

وتحدثت، في النسق ذاته، عن الارتباط الوثيق بين الأداء التنموي على المستوي الوطني بالأوضاع الاقتصادية الإقليمية والدولية بالإضافة إلى الانعكاسات المناخية السلبية على المردود الفلاحي وقدرات تونس على تصدير منتوجاتها وكسب معركة المنافسة وتوفير العملة الصعبة.

 

تعزيز الدّور الاجتماعي للدولة

وشدّدت من جهة أخرى، على تعزيز الدّور الاجتماعي للدولة والتخفيف قدر الإمكان من تداعيات الأزمات على الفئات ذات الدخل الضعيف والمتوسط والالتزام بعدم رفع الدعم عن المواد الأساسية.

وأوضحت أن الوزارة تعمل في إطار التّعاون والتكامل مع الوزارات وبقية مؤسسات الدولة لاستكمال الدراسات ومراقبة تقدم إنجاز المشاريع الاستثمارية والتنموية التي من شأنها أن تشع على الجهات الداخلية والمناطق الحدودية وتمثل رافعة للتنمية.

وخلصت الى التأكيد على أن الوزارة تسعى إلى تعزيز البرامج الداعمة للنمو وتحسين مناخ الأعمال وتنويع الأسواق الخارجيّة وتكريس الاندماج الإقليمي من خلال توسيع التمثيل التجاري بأفريقيا والأسواق الواعدة لتطوير المبادلات التجارية وتفعيل الديبلوماسية الاقتصادية.

 

 

 

 

Written by: waed



0%