play_arrow
Express Radio Le programme encours
today11/01/2020
أفاد أستاذ القانون رافع بن عاشور، أنّ رئيس الجمهورية الذي سيجري مشاورات مع الأحزاب السياسية والإئتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر لتشكيل حكومة “لا يمكنه اختيار شخصية ما وفرضها على الاحزاب، وهو مطالب باخذ عديد المعطيات في عين الاعتبار وتكثيف المشاورات “.
وأضاف بن عاشور اليوم السبت 11 جانفي 2020 أنّ الشخصية التي سيتم اختيارها بالتشاور مع الأحزاب والكتل والمجموعات البرلمانية “لابد أن تحظى باجماع وتوافق حولها لتحظى الحكومة التي ستقترحها هذه الشخصية بثقة المجلس النيابي وفي صورة إسقاطها مرة اخرى فإن ذلك فيه مس من مصداقية الرئيس”.
وبخصوص الإجراءات القانونية المستوجبة بعد إسقاط حكومة الجملي في مجلس النواب ليلة امس الجمعة، أشار بن عاشور أنّ الفصل 89 من الدستور ينص على أنّ الرئيس له أجل عشرة أيام انطلاقا من اليوم السبت 11 جانفي، للتشاور مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر، التي تقوم بتكوين حكومة في أجل أقصاه شهر ثم التصويت عليها ومنحها الثقة، وإن تعذّر ذلك يتم حل مجلس نواب الشعب والدعوة لانتخابات سابقة لأوانها.
وحول ما يعرف “بحكومة الرئيس” التي دعت إليها بعض الأطراف السياسية، أوضح أستاذ القانون أنّ هذا الخيار ممكن فقط في النظام الرئاسي، أما في النظام الحالي لتونس فلا معنى له سياسيا أو قانونيا ودستوريا، مؤكّدا أنّ الدستور التونسي ينص على أنّ الحكومة منبيثقة من مجلس النواب، فضلا عن أن رئيس الجمهورية ليست له كتلة برلمانية.
وكان مجلس نواب الشعب، قد صادق في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة، بأغلبية كبيرة على عدم منح الثقة للحكومة المقترحة من قبل رئيس الحكومة المكلف، الحبيب الجملي، وذلك بتصويت 134 نائبا ضد منح الثقة للحكومة، مقابل تصويت 72 نائبا فقط لفائدتها.
وقد أعلن الجملي عن تركيبة “حكومة الكفاءات” في 2 جانفي الجاري وقد ضمت 28 وزيرا و14 كاتب دولة بعد أن استغرقت المشاورات التي قام بها مع الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية، شهرا ونصف غير خلالها، من خيار تشكيل حكومة سياسية إلى حكومة كفاءات مستقلة، أملا منه أن يحظى شرط الاستقلالية بقبول كل الأطراف السياسية والبرلمانية، إلاّ أنّ خياره الثاني أيضا واجه صعوبات وتحفظات من قبل هذه الأطراف بما فيها حركة النهضة.
وقد كلف رئيس الجمهورية قيس سعيد، الحبيب الجملي بتشكيل الحكومة في 15 ديسمبر 2019 الذي قام بعدة مشاورات مع الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية ثم تم التمديد له بشهراضافي وفق ما يسمح به الدستور.
وات.
الكاتب: Nadya Bchir
تعليقات (0)