الأخبار

الكنفدرالية التونسية لرؤساء البلديات تستنكر سياسة الاقصاء التي تطال البلديات وتهميش دورها في مقاومة فيروس “كورونا”

today02/04/2020 16

Background
share close

حملت الكنفدرالية التونسية لرؤساء البلديات “كافة السلطات المركزية والجهوية المسؤولية تجاه سياسة الاقصاء التي تطال البلديات بعدد من الولايات وتهميش دورها في مقاومة فيروس “كورونا” المستجد ورفض رؤساء البلديات ما اسموه “التعتيم الممنهج على المعطيات المتعلقة بالجانب الصحي والوضع الوبائي بمناطقهم ” بما يعيق مساهمتهم في الحد من انتشار الوباء بحكم قربهم من المواطنين

وقال رئيس الكنفدرالية عدنان بوعصيدة في تصريح ل/وات/ اليوم الخميس ان “بيان رؤساء بلديات ولاية منوبة حول رفضهم لسياسة الاقصاء المتبعة من قبل السلطة الجهوية عبر حجبها للمعطيات ذات الصلة بالوضع الصحي بالجهة /عدد المصابين بالفيروس والاشخاص الخاضعين للحجر الصحي الاجباري/ من شانه ان يوتر العلاقة بين مختلف الاطراف الجهوية التي نريدها علاقة تكامل وتعاون وتنسيق لخدمة المواطن والارتقاء بالعمل البلدي وانجاح مسار الحكم المحلي بصفة عامة”

واعتبر بوعصيدة ان “هذه المحنة المتمثلة في خطر وباء فيروس “كورونا” المستجد تضع بلديات الجمهورية التونسية المقدر عددها بنحو 350 بلدية امام مسؤولياتها تجاه المواطن الذي انتخب اعضاء مجالسها البلدية وفق ما ورد بالباب السابع من الدستور الذي جعل من اللامركزية خيارا لتكريس الديمقراطية المحلية على ارض الواقع”

وشدد على “ان البلدية باطاراتها واعوانها شريك فاعل في مقاومة الوباء لكونها الاقرب للمواطن حيث بادرت منذ انتشار جائحة “كورونا” الى تعقيم المقرات الادارية العمومية والخاصة والشوارع والاسواق والمحلات التجارية والمباني بامكانيات متواضعة وموارد بشرية لا تفي بالحاجة في كثير من الاحيان وكانت اول من اتخذت قرارات غلق المحلات والفضاءات العامة ومنعت التجمعات “

واشار الى ان “تعتيم بعض الولاة على المعطيات المتعلقة بالوضع الصحي والوبائي بالمناطق البلدية يمكن ان يعرض البلديين الى الخطر حيث ان عملية رفع الفضلات الخاصة بمصابي فيروس “كورونا” لابد ان تتم وفق شروط السلامة وبمعايير علمية دقيقة كما ان تحضير قبور لوفايات الفيروس من مشمولات البلدية ومن الطبيعي ان تكون على دراية بالمصابين والمتوفين وبكل الاشخاص الخاضعين للحجر الصحي الاجباري لتامين اعوانها ومواطنيها لان من مهامها كبلدية ايضا ضمان صحة المواطن وسلامته”

وتساءل بوعصيدة في هذا الصدد عن “مقاصد حجب المعلومة الصحية عن رؤساء البلديات ؟هل هو استنقاص من دور البلديات او انعدام الثقة في رؤسائها ؟ او هو الخوف من نجاح الهياكل البلدية في اتخاذ الاجراءات المناسبة تجاه فشل بعض الاجراءات الجهوية في مقاومة الوباء؟”

واعتبر رئيس الكنفدرالية ان “الحرب على فيروس “كورونا” المستجد يجب ان تكون حرب “الجميع بدون اقصاء لطرف لانها حرب من اجل الحياة والمنتصر فيها ليست السلطة المركزية او الجهوية او البلديات بل هو انتصار الانسان على البقاء” داعيا الى “التعاون والتنسيق لمقاومة الوباء والحد من الاحتكار والتصدي للبناء الفوضوي وارساء مقومات النظافة والبيئة السليمة بعيدا عن الحسابات الشخصية الضيقة وحب الهيمنة والاستحواذ على النفوذ” حسب تعبيره

ويشار الى ان الكنفدرالية التونسية لرؤساء البلديات وحسب رئيسها “ستواصل التنديد بسياسة الاقصاء والتعتيم التي ينتهجها بعض الولاة بعدد من الولايات تجاه رؤساء البلديات من خلال اصدار بيانات في الغرض وابراز كافة الحيثيات والاسماء ” الى جانب مواصلة التنسيق بين مختلف البلديات بخصوص التعاطي مع فيروس “كورونا” المستجد وسبل تفعيل البرامج والمخططات وفق الاعتمادات والوسائل المتاحة لاسيما مواصلة المد التضامني الذي انطلقت في تكريسه العديد من البلديات لمعاضدة مجهود الدولة في مساعدة العائلات المعوزة لتجاوز ازمة فيروس “كورونا” وتداعياتها خاصة على الاوضاع الاجتماعية للمواطنين في مختلف المناطق البلدية بالبلاد

Written by: Islam



0%