Express Radio Le programme encours
وتم اطلاق هذا المقياس لقيس مدى نضج واستدامة المؤسسات في شهر مارس 2024 ببادرة من غرفة التجارة والصناعة لتونس وبالشراكة مع البرنامج السويسري لدعم الواردات.
المسؤول عن البرنامج السويسري لدعم الواردات وجدي بن عثمان، قال اليوم الأربعاء 26 فيفري 2025، إن البرنامج يقوم على دعم الصادرات التونسية نحو السوق السويسرية، وهو ممول من كتابة الدولة السويسرية للاقتصاد، ويتم تنفيذه من قبل سويس كونتاكت تونس SwissContact.
وأكد بن عثمان لدى استضافته ببرنامج ايكوماغ أن هناك تحديات كبرى تتعلق بالتصدير نحو السوق الأوروبية وخاصة بالنسبة للصناعات الغذائية، حيث أن عديد القوانين والإجراءات تصدر في الاتحاد الأوروبي في علاقة بالاستدامة، وقد دخل البعض منها حيز التطبيق، فيما سيتم تنفيذ البقية في الفترة من 2025 إلى 2030.
وقال محدثنا “للحفاظ على مكانتنا في هذه السوق المهمة باعتبار أن الاتحاد الأوروبي هو الشريك الاقتصادي الأول لا خيار إلا التطابق مع هذه المتطلبات”، معتبرا أن هذه القوانين والإجراءات لها تأثير مباشر على المؤسسات التونسية المصدرة.
عينة من 62 شركة
وشمل المقياس عينة من 62 شركة مصدرة من مجموع 250 شركة منخرطة في غرفة الصناعة والتجارة، تغطي كافة القطاعات في الصناعات الغذائية.
وتؤكد الشركات أنها تواجه عوائق بالنسبة لتنفيذ الاستدامة داخل المؤسسة، ولكن هناك أيضا 3 دوافع، حيث أن الشركات ليس لها معرفة كافية بالاستدامة ونظرة شاملة حولها، بالإضافة إلى غياب إطار قانوني يوضح مسألة الاستدامة في تونس، بالإضافة إلى نقص في الدعم من قبل الدولة.
وتتمثل الدوافع في الوصول إلى الأسواق الدولية وتطوير الصادرات، هذا بالإضافة إلى الاقتناع بأهمية الحفاظ على البيئة والاستدامة، علاوة على إدارة المخاطر ESG (الحوكمة، البيئة، المجتمع) لما لها من عواقب على التصدير واستدامة المؤسسة.
وأفاد بأن 55 بالمائة من العينة ليس لها علامة label RSE، في إطار مهيكل داخل الشركة، مبينا أن RSE تعني تطبيق الاستدامة على مستوى الشركة.
الهدف من المقياس
وأبرز أن الهدف من المقياس هو فهم الوضعية الراهنة للمؤسسات وتحديد التوجهات القادمة، حيث أن المسألة الأولى التي يجب معالجتها هي التكوين والتدريب، وايصال المعلومة للشركات حول الاستدامة والإطارات المرجعية الرئيسية لها.
وشدّد على أن هذا الدور لا يقتصر على القطاع الخاص بل يشمل أيضا القطاع العام وكامل المنظومة الداعمة للتصدير والذي يتعين عليه تبني هذه المسألة، والتعريف بالاستدامة.
89 بالمائة من الشركات من العينة سبق وأن اعترضتها كلمة الاستدامة، و68 بالمائة من الشركات تعتبر أن الاستدامة فرصة وليست عائقا، وحوالي 26 بالمائة من الشركات انطلقت في وضع أسس لنهج استدامة مهيكل، و18 بالمائة من الشركات لديها نهج استدامة مهيكل.
وأكد محدثنا أن عددا من المؤسسات مهيكلة ونجحت في مسألة الاستدامة والتي يتعين عليها أن تكون القاطرة لمساعدة بقية الشركات لدفعها لتبني مسألة الاستدامة.
استراتيجية استدامة
وأضاف “وجود استراتجية استدامة داخل المؤسسة تضمن قدرتها على التصدير بنسبة 100 بالمائة، والاستدامة لم تعدا خيارا بل أصبحت ضرورة”، مشددا على أهمية قطاع الصناعات الغذائية في الصادرات والذي يعد قطاعا استراتيجيا.
وتابع قائلا “عدم وجود استراتيجية استدامة لا يحول فقط دون النفاذ إلى أسواق جديدة بل يتسبب في صعوبات للحفاظ على الأسواق الحالية، ولا بد من وضع استراتيجية فاعلة في مجال الاستدامة وتعتبرها المؤسسات المصدرة ذات أولوية”.
وأردف “مسألة التنافسية أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بمسألة الاستدامة”، معتبرا أن التشريعات موجودة ولكن ما يجب فعله هو خلق مزيد من التنسيق بين مختلف الوزارات والإدارات والمؤسسات الوطنية ليكون هناك هدف واضح واستراتيجية عمل متكاملة.
وكشف الباروميتر أن 40 بالمائة من الشركات من العينة لا تعرف أي مرجع وطني للاستدامة رغم وجود العديد من المراجع، كما أن نسبة من الشركات ليس لها دراية بالمراجع الدولية.
Written by: waed