الأخبار

التسويق الالكتروني .. “تهديد” للفرد والاقتصاد وحاجة ملحة لتنظيم النشاط!

today14/03/2025

Background

أفادت النائب بالبرلمان ألفة المرواني اليوم الجمعة 14 مارس 2025، بأن 88 نائبا بمجلس نواب الشعب تقدموا بمقترح قانون عدد 42/ 2024 المتعلق بتنظيم ممارسة نشاط التّسويق والتّرويج على المواقع الإلكترونيّة ووسائل التّواصل الاجتماعي.

وأوضحت المرواني في تصريح لبرنامج اكسبراسو أن أهم الدوافع وراء تقديم هذا المقترح هي الوعي بدرجة الخطر وما تمثله هذه المعاملات من تهديد مباشر للفرد والمؤسسات والمجتمع والدولة عموما، وأيضا تهديدا للاقتصاد، حيث قدرت العمليات النقدية في سنة 2023 بـ149 مليون عملية بقيمة فاقت 25 مليار دينار، 80 بالمائة من المعاملات كانت خارج مجال مراقبة واستفادة الدولة منها وخارج المنظومة الضريبية ككل.

وأضافت “هذا يمثل تدميرا وتخريبا تاما للاقتصاد الوطني وللمواطن بكل وسائل الغش والتحيل دون وجود ضمانات أو قانون يحميه”.

ولفتت إلى أنه وفق آخر تقرير لمنظمة الدفاع عن المستهلك يفيد بأن المواطن التونسي يتقدم بـ5 شكايات يوميا و25 شكاية كل أسبوع بنسبة 38 بالمائة تتعلق بالتحيل في استعمال وسائل التواصل الاجتماعي.

واعتبرت أن التهديد أصبح يهدد صحة المواطن، وشمل الإشهار حتى التعليم والدروس الخصوصية وهناك تشكيات من الشهائد المزورة.

وأفادتت النائب بالبرلمان أن مقترح القانون يتضمن 49 فصلا حيث تعنى بكل الجوانب وفيها حماية للبائع والشاري، وتتواصل دراسة المقترح صلب اللجنة المختصة ويبقى قابلا لكل التعديلات حيث سيكون هناك استماعات للمختصين والنقاش مع مختلف الأطراف المتداخلة.

هذا وأكدت أن تونس كانت سباقة في المجال عبر اعتماد القانون عدد 38 لسنة 2000 المتعلق بالمبادلات والتجارة الالكترونية، ولكن لم يكن هناك مواكبة للتطور بعد ذلك التاريخ.

ومن ضمن أبرز النقاط التي تضمنها مقترح القانون الجديد هي إحداث وحدة مختصة في المراقبة الاقتصادية والإلكترونية، بالإضافة إلى إدماج كل الناشطين في التسويق في الاقتصاد الرقمي، كما تم توضيح العلاقة بين البائع والمستهلك وأيضا القائم بالتوصيل.

كما لم تقتصر المبادرة على الدفع بل شملت أيضا الضمان ومصلحة ما بعد البيع، وتم العمل على تمكين المستهلك من حقه في التثبت من السلع قبل الشراء وأيضا يرفض الشراء في حال عدم الاقتناع بالمنتوج بالإضافة إلى تسليط العقوبات على المخالفين.

وقالت محدثتنا “هذا المشروع خطير ومهم جدا ويجب أن يكون تشاركي مع كل الناشطين من وزارة التجارة والغرفة الوطنية لنقابة التجارة الالكترونية والمؤسسات المتخصصة في الاقتصاد الرقمي وأيضا وزارة تكنولوجيات الاتصال، ومن شأن النقاش أن يثري المقترح ويدعمه”.

وشددت على وجود تجارب مقارنة في دول أخرى منها مصر والمغرب والإمارات، وتنظيم هذا القطاع معمول به في أغلب دول العالم.

كما أشارت إلى وجود مبادرة أخرى تهم الأمن السيبرني والتي لا تزال قيد الدراسة صلب اللجنة المختصة.

الكاتب: waed