play_arrow
Express Radio Le programme encours
وقدأكد إلياس بن عمار عضو الجامعة، خلال ندوة صحفية انعقدت اليوم الثلاثاء 15 مارس 2025 بمناسبة الاحتفال بذكرى تأسيس الشركة التونسية للكهرباء والغاز، أن ما تشهده تونس اليوم من تطورات على مستوى التشريعات الداعمة لدخول الخواص، خاصة الرأسمال الأجنبي، إلى قطاع الكهرباء، يشكل خطراً على السيادة الطاقية الوطنية.
واعتبر أن هذه السياسات تُعيد البلاد إلى ما قبل سنة 1962، حين كانت الشركات الفرنسية تسيطر على قطاع الكهرباء في تونس، محذراً من تداعيات تفكيك الدور المحوري للشركة الوطنية للكهرباء والغاز .
وأشار بن عمار إلى أن الجامعة العامة للكهرباء والغاز طالما عبّرت عن تحفظها إزاء التسهيلات الممنوحة للخواص، دون إلزامهم بمسؤوليات تجاه السوق الداخلية والإنتاج الذاتي، مبيّنا أن الجامعة قدمت جملة من المقترحات، من بينها تطوير التشريعات، وإحداث شركات أهلية في قطاع الطاقات المتجددة، بما يضمن الحفاظ على مكانة الشركة الوطنية واستقلالية القرار الطاقي.
من جانبه، شدد سليم البوزيدي، الكاتب العام للجامعة، على ضرورة بناء استراتيجية طاقية “تونسية – تونسية” ترتكز على الخبرات الوطنية وترفض التبعية للطرف الأجنبي. وأكد أن الانتقال الطاقي يجب أن يكون معززا للسيادة لا منتهكا لها، داعياً إلى صياغة إصلاحات تشاركية تراعي المصلحة العامة ومقدرة المواطن.
وفي ذات السياق، حمّل محمد عاطف بو عبد الله، عضو الجامعة، مسؤولية تدهور الوضع المالي للشركة إلى قرار اتخذته حكومة مهدي جمعة سنة 2015، قضى باعتماد شراء الغاز مباشرة من المزودين دون دعم مالي، مما أدى إلى ارتفاع الكلفة مقارنة بسعر البيع وتفاقم العجز المالي. وأفاد أن عجز الشركة بلغ قرابة 5000 مليون دينار، وهو ما اضطرها إلى اللجوء إلى الاقتراض بالعملة الصعبة في ظل غلق أبواب التمويل المحلي.
ورغم هذه التحديات، شدد بو عبد الله على أن الشركة واصلت تأمين التزود بالكهرباء والغاز دون انقطاع، حتى في فترات الذروة، داعياً إلى تبني حزمة إصلاحات مقترحة من الجامعة لضمان ديمومة الشركة وحماية المستهلك التونسي من تداعيات أي خصخصة غير مدروسة.
كما دعا إلى ضرورة الحفاظ على الستاغ كمؤسسة وطنية ضامنة للسيادة، في سياق عالمي متغير ومرتهن لرهانات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة.
أسامة الحكيري
الكاتب: Rim Hasnaoui