play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضّح الشكندالي، لدى تدخله ببرنامج”ايكو ماغ“، أنّ حضور تونس في اجتماعات الربيع السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والملتئمة من 21 إلى غاية 26 أفريل الجاري، ليس للتفاوض مع هاتين المؤسستين حول الحصول على تمويلات، بل لتناول جملة من المسائل الهامة في علاقة بالأوضاع الاقتصادية والتنموية في العالم خاصة بعد إعلان الرئيس الأميركي فرض رسوم جمركية على العديد من الدول مما يهدد الاقتصاد العالمي بالركود والتضخم المالي وفقه.
نسبة النمو المتوقعة
وأضاف ضيف البرنامج، أنّ تونس لن تكون بمنأى عن هذه التحولات الاقتصادية العالمية، بدليل أن صندوق النقد الدولي خفّض في نسبة نموها المتوقعة إلى 1.4% فقط خلال هذه السنة مقابل 3.2% متوقعة في ميزانية الدولة، مرجّحا أنّ تكون نسبة النمو أقل بكثير من 1.4 % لأنّ توقعات صندوق النقد بُنيّت قبل الإعلان عن رسوم ترامب الجمركية.
واعتبر أستاذ الإقتصاد أنّ ذلك سينعكس سلبًا على مؤشرات التشغيل وعلى التوازنات المالية الداخلية والخارجية بالرغم من نزوع الأسعار العالمية للنفط إلى النزول تحت فرضية ميزانية الدولة لسنة 2025.
وقال رضا الشكندالي، “إن تأكّدت توقعات صندوق النقد الدولي حول نسبة النمو لهذا العام، وهو السيناريو الأرجح حسب توقعاتي الشخصية، فالتداعيات ستكون بالحجم الثقيل خاصة فيما يخص توازنات الدولة الداخلية وبالتحديد الموارد الجبائية والتي ستنخفض بصورة كبيرة..”.
ولفت المتخص في الاقتصاد، إلى أنّه تم في السنتين الماضيتين خسارة تقريبًا ملياري دينار كل سنة كموارد جبائية بسبب الفشل في تحقيق نسبة النمو المقدرة، معتبرا أنّ التمسك بسياسة الاعتماد على الذات سينجر عنه الترفيع في الجباية على التونسيين أو الاقتراض مجددًا من البنك المركزي، قائلا” وفي كلتا الحالتين، فإن التداعيات الاقتصادية والمالية ستكون فعلًا كارثية”.
مشاركة تونس في اجتماعات صندوق النقد الدولي
ومن جانب آخر قال رضا الشكندالي : “إن كانت مشاركة تونس في هذه الاجتماعات ستقتصر فقط على تسجيل الحضور في الندوات التي تنظمها هذه الاجتماعات، فيا خيبة المسعى، إذ يمكن المشاركة فيها حتى عن بعد والاستفادة من الحلول المقترحة خاصة لمجابهة أزمة الرسوم الجمركية الأميركية”.
واستطرد في ذات السياق: “لكن إذا ما كان البرنامج الاقتصادي للحكومة، الذي سمعنا عنه الكثير من دون أن نعرف تفاصيله ولا عنوانه ولا ملامحه، جاهز، فمهمة وزير الاقتصاد والتخطيط، عبر لقاءاته الثنائية والتي ستجمعه بنظرائه من بلدان أخرى ومع مسؤولي الهيئات والمؤسسات المالية الدولية والإقليمية، تتمثّل أساسًا في دحض توقعات صندوق النقد الدولي خاصة بالنسبة للنمو الاقتصادي والإقناع بقدرة هذا البرنامج الاقتصادي، عبر الإصلاحات المضمنة فيه، على بلوغ نسبة النمو المقدّرة في ميزانية الدولة وهي 3.2 في المائة أي أكثر من ضعف ما ذهب فيه صندوق النقد الدولي”.
المس من استقلالية القضاء
ويرى الشكندالي أنّ “المهمة صعبة بل تكاد تكون مستحيلة في ظل الأوضاع الحالية الداخلية التي تعيشها تونس من تشتت وانقسام ومس من استقلالية القضاء والتي ستؤثّر حتمًا على ثقة كل المتعاملين مع تونس من مستثمرين أجانب إلى الدول الصديقة والشقيقة” على حدّ تعبيره.
وقال رضا الشكندالي “دون قضاء مستقل لا يمكن الحديث عن مناخ أعمال جيّد وهو عنصر من عناصر المهمة في احتساب تصنيف الدول..”.
الكاتب: Rim Hasnaoui