الأخبار

محسن حسن: “على النظام البنكي والمالي والحكومة اتخاذ اجراءات لانعاش الإقتصاد”

today28/04/2025

Background

أكد وزير التجارة الأسبق، محسن حسن، اليوم الإثنين 28 أفريل 2025، أنّ نسبة النمّو المتوقعة في ميزانية الدولة لسنة 2025 والمقدرة بـ3.2 بالمائة، لم تأخذ بعين الإعتبار المستجدات على الساحة العالمية، خاصة الرسوم الجمركية لترامب.

وأضاف حسن لدى تدخله ببرنامج “Le Mag Express”، أن التوقعات الاقتصادية الأخيرة الصادرة عن البنك الدولي تشير إلى نسبة نمو ضعيفة في تونس لسنة 2025، في حدود 1.9 بالمائة فقط، مع تراجع إضافي متوقع سنة 2026 بنسبة 1.6 بالمائة.

عوامل خارجية أثرت على نمو الإقتصاد

وبيّن ضيف البرنامج، أنّ صندوق النقد الدولي كان أكثر حذرا وراجع توقعاته بنسبة للإقتصاد الوطني إلى مستوى 1.4 بالمائة خلال سنتي 2025-2026، قائلا “أعتقد أنّ المتغيرات الدولية هي التي وقعها اعتمادها لتغيير هذه التوقعات..”.

وفسّر الوزير السابق، أنّ  توقعات كل من صندوق النقد والبنك الدوليين، بُنيت على الحرب التجارية ورسوم ترامب الجمركية التي أثرت مباشرة على الإقتصاد العالمي، حيث سيدخل هذا الإقتصاد في حالة من الركود التضخمي على حدّ تعبيره، مُبرزا أنّ هذه الحرب ستكون لها تداعيات غير مباشرة على الإقتصاد التونسي خاصة في علاقة مع الإتحاد الأوروبي الذي سيكون أكثر متضرر من الرسوم الجمركية وفقه.

وأوضّح محسن حسن، في هذا الصدد، أنّ الإقتصاد الأوروبي سيدخل في حالة من الركود التضخمي، وهو ما ينجر عنه تراجع الصادرات التونسية نحو الدول الأوروبية، الأمر الذي سيتسبب في انكماش الإقتصاد التونسي وبالتالي تراجع نسبة النمو وفق قوله.

عوامل داخلية ساهمت في مراجعة التوقعات

من جانب آخر أشار حسن،  إلى وجود عوامل داخلية أدت إلى مراجعة توقعات نسبة النمو للاقتصاد التونسي، من بينها تراجع الإستثمار والإدخار، إضافة إلى مناخ الأعمال “السيء”، ( قانون الشيكات، أثر على التعاملات الإقتصادية)، لافتا في المقابل إلى ما اسماه النمو الإيجابي الذي سيتحقق بفضل القطاع الفلاحي وعائدات السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج.

وبخصوص توقعات نسبة التضخم، قال الوزير الأسبق، إنّ  الظرف الإقتصادي الوطني صعب، وإنّ الإقتصاد التونسي يواصل تلقى صدمات منذ 15 سنة (الثورة، الكوفيد، الحرب الأوكرانية..)، داعيا في هذا الإطار إلى اتخاذ جملة من الإجراءات عاجلة لتحقيق الانعاش الإقتصادي.

وأكد محس حسن، أنّ تكون هذه الإجراءات تتعلق بالجباية والمالية لتحقيق النمو الإقتصادي، مع ضرورة تسريع تنفيذ مشاريع عمومية قادرة على تحريك دواليب الإقتصاد ومشاريع تُطور القطاع الخاص على حدّ قوله.

وختم حسن بالقول، “يجب على النظام البنكي والمالي والبنك المركزي والحكومة اتخاذ اجراءات للحفاظ على نسيج الإقتصاد التونسي، إضافة إلى مراجعة بعض الخيارات الجبائية..”.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع استقرار نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي لتونس عند 1.4% وذلك بالنسبة لسنتي 2025 و2026، وفق تقريره حول “آفاق الاقتصاد العالمي” الصادر على هامش انعقاد اجتماعات الربيع السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن.

وبين التقرير في ذات السياق، أنه من المنتظر أن تتراجع نسبة التضخم في تونس من 7% خلال سنة 2024 إلى 6.1% سنة 2025 لتعود مجدّدًا للارتفاع، وفق تقديراته، إلى 6.5% عام 2026.

ولفت الصندوق إلى توقعاته بشأن توسّع عجز ميزان المدفوعات الخارجية مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي من مستوى 1.7 بالمائة عام 2024 إلى 2.7 بالمائة خلال السنة الحالية 2025، و3 بالمائة عام 2026.

 

الكاتب: Rim Hasnaoui