play_arrow
Express Radio Le programme encours
وشدّد رئيس الدّولة على أنّ “تونس ليست ضيعة ولا بُستانا وإذا كان البعض يُعبّر عن أسفه لاستبعاد المراقبين الدوليين فإنّ تونس يمكن أيضا أن تُوجّه مراقبين إلى هذه الجهات التي عبّرت عن قلقها وعن أرقها المزعوم وتُطالبها أيضا بتغيير تشريعاتها واستبدال إجراءاتها” على حد قوله.
وجاء كلام رئيس الجمهورية ردًا على تصريحات فرنسية وألمانية ومن الأمم المتحدة، اعتبرت أنّ السلطات التونسية “لم تحترم شروط محاكمة عادلة” بحقّ معارضين في قضية “التآمر على أمن الدولة”..
موقف الشركاء طبيعي!
وزير الخارجية الأسبق أحمد ونيس قال اليوم الأربعاء 30 أفريل 2025، إن ما حدث في علاقة بالمحاكمات أثار إستغراب التونسيين داخل البلاد، كما أن الدول الأوروبية شريكة لتونس في التنمية وأيضا في الحياة السياسية، ومن الطبيعي أن يكون هناك تفاعل متبادل عند المرور بأزمات.
وأضاف ونيس “صدور أحكام قاسية جدا في سابقة هي الأولى أثارت تعليق الشركاء الأساسيين لتونس وهو أمر طبيعي، وطالما كان هناك علاقات ديبلوماسية يكون هناك تعبير عن الإستغراب والقلق بشأن بعض الأمور وهذا يندرج ضمن الشراكة الحقيقية” وفق قوله.
وتابع قائلا “ما حدث لا يستدعي احتجاجا أو استنكارا حيث أن العلاقات الطبيعية بين الشركاء تشمل الشؤون الداخلية والخارجية”.
كما اعتبر لدى مداخلته ببرنامج ايكوماغ أن “حجم القضية كبير وطابعها تجاوز المعتاد في القضاء التونسي، وكان هناك استغراب من الرأي العام التونسي في الداخل”، مضيفا “نستغرب ونتساءل حول بعد المخاطر التي تشير إليها القرارات الصادرة” على حد قوله.
وأردف “من الطبيعي أن تكون ردة الفعل من الشركاء الأوروبيين بهذا الشكل وبطريقة متفاوتة، وهو ما حصل أيضا في تونس” وفق تأكيده.
الحوار السياسي مع الشركاء
وشدد محدثنا على أن “الأسلوب الحقيقي هو الحوار السياسي مع الشركاء دون امتعاض”، مبينا أن دعوة رئيس الجمهورية لوزير الخارجية هو حوار متواصل بصفة عادية، وتصريحات الاستنكار والاستغراب وردة الفعل الشديدة هي ردة فعل للهجة الشديدة من قبل الشركاء”.
وقال محدثنا “لم يكن من الضروري أن نقدم إستنكارا خارجا عن المسالك الديبلوماسية الطبيعية، وكان يمكن أن تبقى ضمن العلاقات الديبلوماسية وهذا أمر عادي”.
تصريح وزير الخارجية
وفيما يتعلق بتصريح وزير الخارجية أمس الذي أكد فيه أن تونس تتمسك بالعمل متعدد الأطراف وخاصة منظومة الأمم المتحدة.. قال ونيس إن الوزير ذكّر بالمبادئ والمرجعيات التونسية وطمأن النخبة التونسية “وهي ردة فعل هادئة نستحسنها” وفق تأكيده.
وأضاف محدثنا “التهدئة ضرورية ومن شأن تخفيف الأحكام تطمأنة الرأي العام التونسي، ونأمل أن يكون هناك مراجعة للخطاب الذي تم تقديمه في هذا الإطار..”.
هذا واستبعد ونيس أن يتواصل تأثير ما حدث و أن يترجم في الممارسات بين الشركاء والدولة التونسية، قائلا “استبعد ذلك ولكن هناك زعزعة مع الشركاء خاصة وأن تونس ليست معتادة على التقلبات السياسية وصدور أحكام بهذه الشدة”، على حد قوله.
وأضاف “استبعد أن يكون هناك ردة فعل من قبل الشركاء في الممارسة السياسية والاقتصادية والتجارية”.
الانغلاق الديبلوماسي
واعتبر أن من جملة الأخطار والتخوفات هي الانغلاق الديبلوماسي، وهو ما تنوله العديد من المحللين والنخبة التونسية وأيضا في الخارج، وهذا يدخل ضمن التخوفات المستقبلية لاستقرار وثبات السياسة التونسية المعروفة.
وعبّر عن أمله في تهدئة الأجواء وتخفيف شدة الأحكام وتحرير السجناء في أقرب الآجال، وأن يكون هناك إعفاءات من قبل الدولة التونسية على حد قوله.
الكاتب: waed
أحمد ونيس رئيس الجمهورية وزير الخارجية