الأخبار

محسن حسن: “اتفاقيتي تونس مع تركيا وقطر زوبعة في فنجان وصراعات وهمية”

today02/05/2020

Background

نشر وزير الاقتصاد التونسي السابق، محسن حسن،  تدوينة على صفحته الرسمية بالفيسبوك، حول إتفاقية التشجيع و الحماية المتبادلة للاستثمارات بين تونس و تركيا و إتفاقية المقر بين صندوق قطر للتنمية و تونس أنه تابع عديد التحاليل و المواقف حول مشروعي القوانين المذكورين و المعروضين على مجلس نواب الشعب للمصادقة بعد الموافقة عليهما من قبل لجنة الحقوق و الحريات منذ شهر فيفري الماضي، مواقف حددتها الإنتماءات الحزبية و الأيديولوجية دون دراسة قانونية و إقتصادية علمية تضع مصلحة تونس فوق كل الاعتبارات و الولاءات.

وبالنسبة لمشروع القانون المتعلق بتشجيع و حماية الإستثمارات بين تونس و تركيا ،أشار حسن إلى ما يلي:

تربط تونس و تركيا إتفاقية مماثلة تعود إلى سنة 1991 و يعتبر مشروع القانون المعروض محاولة لتطويرها بما يتماشى و القانون الدولي للإستثمار و كذلك قانون الإستثمار في تونس، مضيفا بأن تونس أمضت ما يزيد عن50 إتفاقية ثنائية مشابهة لنفس الغرض، ولا علاقة لهذه الإتفاقية الثنائية بإتفاقية التبادل التجاري الحر المبرمة بين البلدين و التي دعوت إلى تطويرها و مراجعتها بما يمكن من الحد من العجز التجاري بين البلدين.

وبين حسن أنّ هذه الاتفاقية تعتبر أحد الحلول لدفع الإستثمار التركي في تونس و الحد من تأثيرات إرتفاع العجز التجاري بين البلدين و تحويل تونس إلى منصة للصناعة التركية الموجه خاصة للدول الإفريقية، و لا تشمل هذه الإتفاقية العمليات التجارية و كذلك الإستثمارات و المساهمات التي تقل عن 10%من رأسمال الشركات و بالتالي فهي تخص الإستثمارات في القطاعات المنتجة و المشغلة.

وأضاف حسن أنّ هذه الاتفاقية لا تمنح المستثمرين الأتراك إمتيازات إستثنائية، حيث أن قانون الإستثمار التونسي لا يسمح بالتمييز بين المستثمرين الأجانب و المحليين و كذلك المقيمين و غير المقيمين، كما لا تمس من السيادة الوطنية بأي حال من الأحوال و لا تعطي للمستثمرين الأتراك الحق في تملك العقارات إلا بما يسمح به القانون التونسي الحالي و الذي يمنع تملك الأجانب للأراضي الفلاحية بصفة قطعية و يسمح بتملك عقارات في المناطق الصناعية و يخضع تملك بقية العقارات لترخيص الوالي.

وأشار إلى أنه في حال نشوب نزاعات ، تنص الإتفاقية على اللجوء للتحكيم التجاري ثم بعد ذلك القضاء و هذا التوجه معمول به في جل الاتفاقيات ذات البعد الإقتصادي و المالي الدولي و ليس فيه أي مساس بالسيادة الوطنية أو إستنقاص من دور القضاءالتونسي.

واعتقد حسن أنه من الضروري التحلي بالمسؤولية و العمل على الإستفادة من هذه الإتفاقية لدفع الإستثمارات التركية في تونس بعيدا عن كل توظيف سياسي و إيديولوجي.

في ما يتعلق باتفاقية المقر بين تونس و صندوق قطر للتنمية، أشار إلى أن جل مؤسسات التمويل و التعاون الدولي المنتصبة في تونس أمضت إتفاقيات مماثلة شكلا و مضمونا و تحصلت على نفس الامتيازات المتعلقة بطرق التسيير و الإنتداب و تحويل المرابيح و من هذه المؤسسات الفاعلة، منها وكالة التعاون الامريكية USAID و كذلك الوكالة الألمانية GIZ ، كما تحصلت جل الشركات الخليجية كسماء دبي و كذلك مشروع بوخاطر على نفس الإمتيازات المذكورة في نص الإتفاقية.

ينتظر أن يساهم الصندوق القطري في تمويل مؤسسات القرض الصغير و المؤسسات المالية بما يمكن من خلق فرص عمل و توفير التمويلات الضرورية لدفع الإستثمار في المشاريع الصغرى خاصة.

وقال حسن: “درست بكل تدقيق مشروع هذه الإتفاقية و لم أجد ما يمس سلبا من سيادتنا المالية أو الإقتصادية بل بالعكس ،أعتقد، أن بلادنا في أمس الحاحة إلى تواجد كل الصناديق السيادية الخليجية في تونس لدفع الإستثمار و تمويل الإقتصاد و تطوير التعاون العربي في هذا المجال”، مضيفا أنه آن الأوان أن تتنازل الطبقة السياسية عن كبريائها و تقتنص كل الفرص المتاحة لتطوير التعاون الدولي والمساهمة في خلق النمو الإقتصادي الدامج بعيدا عن الصراعات الوهمية.

 

 

الكاتب: Nadya Bchir