الأخبار

النائب بلال المشري: “الجلاء الزراعي وهمي .. وأغلب ما تنتجه الأراضي الدولية الفلاحية يوجه للتصدير”

today12/05/2025

Background

تحدث النائب بالبرلمان بلال ابن المشري رئيس لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري، اليوم الاثنين 12 ماي 2025، عن الجلسة العامة للاستماع لوزير أملاك الدولة اليوم.

وقال المشري لدى استضافته ببرنامج midi express إنه لم يتم تقديم توضيحات بشأن الوضع بالنسبة لحوالي 500 ألف هكتار من الأراضي الدولية تحت التصرف المشترك لوزارة الفلاحة ووزارة أملاك الدولة، مبينا أن المساحة كانت حوالي 860 ألف هكتار في عهد البايات، وبداية الاستعمار انطلقت من الأراضي الدولية الفلاحية لأنها من بين أخصب الأراضي من مجموع 10 مليون هكتار من الأراضي القابلة للزراعة.

وتحدث عن الفترات التي مرت بها الأراضي الدولية الفلاحية حيث تم اهمالها، واستعرض مختلف السيرورة التاريخية التي مرت بها هذه الأراضي.

كما أشار إلى القوانين من ذلك القانوني الذي قضى بمصادرة كل الأراضي التي كانت على ملك المستعمر الفرنسي، حيث تم التنصيص على مصادرة الأراضي غير المستغلة ولكن لم يتم تطبيقه فعليا بالنظر إلى الضغوطات الفرنسي.

وأضاف “عمليا لم نقم بجلاء زراعي، وتم الحصول على قرض من فرنسا بـ6200 ألف دينار ليتم اقتناء الأراضي التونسية بنسب فائدة مشطة”.

وتابع قائلا “الجلاء الزراعي وهمي لأن الدولة تستورد القمح واللحوم والخضراء في ظل ارتفاع الأسعار والبعض لا يخضع للمصادقة الصحية وبالتالي لا بد من التوجه لجلاء زراعي حقيقي”.

وأردف “تونس لديها أراضي فلاحي أكثر من البرازيل التي تفوق مساحة بلدانا بحوالي 20 مرة، حيث أن المعدل هكتار لكل مواطن تقريبا، وفي المقابل البرازيل حققت الاكتفاء الذاتي”.

واعتبر أن الأراضي مستعمرة عمليا اليوم من قبل مستثمرين مستعمرين للضيعات الفلاحية الدولية وهو استعمار أكثر وحشية من الاستعمار المباشر مستعرضا بعض الأمثلة في هذا السياق.

وعلّق قائلا “هذا لم يحدث في وقت الاستعمار حيث تم تسلم الأراضي في أحسن حلة”، مبينا أنه يتم التعامل من قبل الدخلاء في القطاع وبمنطق الغنيمة وليس منطق الإنتاج، وفق تأكيده.

وأضاف “ديوان الأراضي الدولية كان قاطرة لتطوير الفلاحة ولكن ما يحدث حاليا هو العكس، ونقترح القطع مع السياسات التي تنتج تبعية غذائية”.

 

ننتج لنصدر!

ولفت إلى أن الأراضي الدولية الفلاحية في 95 بالمائة من الحالات تنتج مواد تونس ليست في حاجة إليها، موجهة أغلبها للتصدير، مضيفا “بدل زراعة الفراولة والجوجوبا والدلاع وفي ذلك تصدير للمياه رغم أننا في عتبة الشح المائي”.

وشدد على أن “الأساس هو إنتاج حاجياتنا الغذائية ولا يمكن أن يكون هناك سيادة وطنية دون سيادة غذائية، ويجب أن تنتج الأراضي حسب حاجياتنا الغذائية، حيث أننا حاليا ننتج حسب احتياجات السوق الأوروبية”.

وتابع قائلا “لا بد من تغيير السياسات الفلاحية، ولا بد من خارطة فلاحية وفقا للمناخ والأقاليم والجهات”.

ولفت إلى أن تونس كانت تزرع حوالي 2 مليون هكتار حبوب في 1974، ويتم حاليا زراعة أقل من 1 مليون هكتار وهو غير معقول، والتبعية الغذائية ينتج عنها الاستثمار الغذائي، ويحب توفير الحاجيات الأساسية للشعب التونسي مع الحفاظ على الموارد المائية، وفق تأكيده.

هذا وبيّن أن النسق بطيئ على مستوى الحكومة وليس على مستوى المجلس، مبينا وجود تأخر من الحكومة ووزارة أملاك الدولة في علاقة بـمجلة أملاك الدولة وكذلك يتواصل تعطل مجلة المياه منذ 17 سنة.

وأضاف “تونس قادرة على إنتاج كل حاجياتها الغذائية بشرط تغيير السياسات الفلاحية، و200 ألف هكتار كافية لإنتاج كل الحاجيات الوطنية من الخضروات .. والواقع إما هو نتيجة سياسات متعاقبة فاشلة أو بسبب فساد أو بسبب سذاجة سياسية”.

وفيما يتعلق بأسعار الأضاحي تحدث عن ارتفاع الكلفة، مضيفا “الإشكال في اللوبيات بين المواطن الفلاح والمواطن المستهلك والأسعار ستفوق 1500 دينار”.

 

 

 

 

 

 

الكاتب: waed