الأخبار

عبد القادر الطلحاوي: تعداد المساكن يكشف عدم وجود أزمة سكن في تونس..

today19/05/2025

Background

أفاد المدير الفني للتعداد العام للسكان والسكنى 2024، عبد القادر الطلحاوي، اليوم الاثنين 19 ماي 2025، بأن عدد المقيمين في البلاد التونسية قدر وفقا للتعداد بـ11.972.169 مقيما، من بينها نسبة 0.55 بالمائة أجانب، ودون احتساب عدد التونسيين المقيمين بالخارج والذين يتم إحصاؤهم من قبل السفارات والقنصليات التابعة لوزارة الخارجية.

وأبرز الطلحاوي لدى استضافته ببرنامج اكسبراسو أن نسبة النمو قدرت بـ0.87 بالمائة وهي النسب الأقل منذ انطلاق التعدادات سنة 1956.

وأبرز أن أهم خاصية بعد الجنس هي الفئة العمرية، مبينا أن عدد الإناث 50.7 بالمائة يفوق عدد الذكور 94.3 بالمائة، وبالنسبة للفئة العمرية أكثر من 80 سنة تعادل 100 امرأة لكل 80 رجل.

ولفت إلى أن أمل الحياة عند الولادة هي 74 سنة للنساء و72 سنة للرجال.

 

الفئات العمرية

هذا وتم التقسيم إلى 3 فئات عمرية أساسا هي: أقل من 15 سنة، بين 15 سنة و69 سنة وأكثر من 60 سنة، مبينا أن الفئة بين 15 سنة و69 سنة هي القوة العاملة والتي يجب حسن استغلالها، وهي في تراجع مقابل ارتفاع الفئة العمرية أكثر من 60 سنة، وأيضا تراجع الفئة أقل من 15 سنة وهو ما يعني زيادة الشيخوخة.

وشدّد على أن دور المعهد الوطني للإحصاء هو إنجاز التعدادات والمسوحات السكانية واحتساب المؤشرات، ونشر النتائج، وللحكومة اتخاذ القرارات والسياسات المناسبة.

ولفت إلى أن السياسات الديمغرافية التي تم اعتمادها في الستينات والسبعينات لم تعد صالحة في الوقت الحالي، وبيّن أن مؤشر الخصوبة قدر بـ 1.7 لكل إمرأة سنة 2014 ويجب أن يكون أكثر من 2.1 ليكون المجتمع قادرا على تجديد الأجيال، حيث أن المواصلة في نسبة أقل يعني أن المجتمع متوجه نحو التهرم وغير قادر على التجدد.

 

عدد المساكن

هذا وقدر عدد المساكن في تونس 4 ملايين و266 ألف و207 مسكن، من بينها 3 ملايين و440 الف و206 مسكنا مأهولا، (كان في حدود 1 مليون مسكن سنة 1975)، ولفت محدثنا إلى أن ذلك يعني عدم وجود أزمة سكن في تونس.

وشدّد على أن النتائج المعلنة هي نتائج نهائية وليست نتائج مبدئية.

واعتبر محدثنا أن أكثر رقم يلفت الانتباه هو 800 ألف مسكن غير مأهول في تونس..

 

حجم الأسرة

وتحدث عن تطور حجم الأسرة حيث كان المعدل 5.5 فرد سنة 1975، وتراجع سنة 2014 إلى 4.05 فرد، وإلى 3.45 فرد سنة 2024، وهو عدد ضعيف جدا مقارنة بالسابق ويؤشر على تفكك الأسرة في تونس، أي هناك تشتت في الأسر.

هذا واعتبر أن مؤشرات الطلاق ليست مرتفعا جدا، حيث أن نسبة كبيرة من المطلقين تعيد الزواج مرة أخرى، في انتظار اصدار الأرقام الرسمية.

 

الربط بالكهرباء والماء

ويقدر عدد المرتبطين بالماء الصالح للشراب بـ86.8 بالمائة على مستوى وطني، وأعلى نسبة في في الإقليم الخامس بـ94 بالمائة، والربط بالكهرباء هو في حدود 97.6 بالمائة وهي نفس النسبة في كل الأقاليم تقريبا، والغاز الطبيعي على المستوى الوطني 21.4 بالمائة، والتطهير على 91.6 بالمائة وأعلى نسبة في الإقليم الثاني -تونس الكبرى بـ82 بالمائة.

 

نسبة الأمية

هذا واخفضت نسبة الأمية بنقطتين من 19.3 بالمائة سنة 2014 على مستوى وطني إلى 17.3 بالمائة سنة 2024، مبينا أن الأمية تحتسب لمن سنه 10 سنوات فما فوق.

تعداد 2024: نسبة الأمية
تعداد 2024: نسبة الأمية

وبالنسبة لمؤشر التمدرس يفوق 99 بالمائة بالنسبة للفئة العمرية بين 6 – 11 سنوات، مشيرا إلى ظاهرة الانقطاع أساسا بداية من السادسة ابتدائي والتاسعة أساسي، والفئة العمرية التي تهم سن التعليم العالي 19-44 هي 43 بالمائة كمعدل وطني.

7a8e93f5 6e96 4d2d a2bd d0be556a7721 عبد القادر الطلحاوي: تعداد المساكن يكشف عدم وجود أزمة سكن في تونس..

 

التغطية الصحية

وفيما يتعلق بالتغطية الصحية بلغت 76 بالمائة على المستوى الوطني ونسبة التغطية الاجتماعية هي في حدود 42 بالمائة ويتم احتسابها لمن سنه أكثر من 18 سنة (المنخطرين في أحد صناديق الضمان الاجتماعي).

وشدّد على أن ما تم التوصل إليه من نتائج كان نتيجة عمل كبير ضم 10 آلاف عون وبقية السلطة الجهوية والمحلية.

 

 

التقنيات الرقمية الحديثة

وللتذكير كان مدير عام المعهد الوطني للإحصاء INS بوزيد النصيري قد أفاد على هامش الندوة الصحفية يوم السبت إلى أن التعداد اعتمد ولأول مرة بشكل واسع على التقنيات الرقمية الحديثة، من خلال استخدام الأجهزة اللوحية (Tablettes) في عملية الجمع الميداني للبيانات، مما ساهم في تحسين جودة المعطيات وتقليص هامش الخطأ وسرعة الإنجاز.

بمشاركة آلاف الأعوان والمراقبين والمشرفين، موزّعين على كامل تراب الجمهورية، حيث تم طرق أكثر من 3 ملايين باب لجمع المعطيات الخاصة بالأسر، أفرادها، والمساكن التي يشغلونها.

وفي كلمة ألقها بالمناسبة، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط أن “نتائج هذا التعداد تُعدّ قاعدة بيانات استراتيجية بالنسبة للدولة التونسية، حيث توفر معلومات دقيقة حول توزيع السكان حسب الجنس، العمر، الحالة الاجتماعية، المستوى التعليمي، والنشاط الاقتصادي، بالإضافة إلى خصائص المساكن وظروف العيش”.

إعداد السياسات العمومية

وأضاف سمير عبد الحفيظ بهذه المناسب أن هذه البيانات ضرورية لتوجيه الاستثمارات العمومية، خاصة في مجالات التعليم، الصحة، البنية التحتية، الإسكان، والنقل، فضلًا عن دورها في إعداد ميزانية الدولة وتقييم السياسات الاجتماعية.

مبينا انه و بفضل هذا التعداد، ستكون تونس قادرة على قراءة واقعها السكاني والاجتماعي بدقة، والتخطيط الأفضل لمستقبلها، سواء على مستوى السياسات الوطنية أو المشاريع الجهوية والمحلية.

الكاتب: waed