play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأضاف القصّار، خلال استضافته، اليوم الأربعاء 20 ماي 2025، ببرنامج “ايكو ماغ”، “إنّ كل الأرقام الصادرة عن المعهد منتظرة بشكل عادي..وهي نتيجة لسياسات عادية معتمدة منذ 1956، كانت تهدف للتحديث، واعطاء مكانة للمرأة، ومكانة أكبر للأسرة العصرية المستقلة..
وبيّن ضيف البرنامج، أنّ هذا التوجه نتائج للتحولات الديمغرافية، التي انطلقت في بلدان جنوب المتوسط بداية من أواسط العشرية الثانية من القرن العشرين وهي تنطلق من تحول الوفيات.
وأوضّح أستاذ الديموغرافيا والعلوم الإجتماعية، في هذا السياق، بالقول، “من توازن ديمغرافي مرتفع تكون فيه كل من الولادات والوفيات الطبيعية عادية، وتبدأ من تحول الوفيات التي تتراجع نتيجة إحداث تحسينات صحية، ومياه الشرب وقنوات الصرف الصحي والتعليم..
أسباب تراجع نسبة الخصوبة في تونس
وفي المقابل أكد الأستاذ الجامعي، أنّ الخصوبة لا تتغير بشكل مباشر بل تتطلب بعض السنوات لكي تتغير، وفقه، لافتا في هذا الإطار، إلى أنه بداية من سنة 1966 شهدت تونس تراجعا متسارعا للخصوبة إلى أن بلغت نسبة 1.7 طفل لكل إمرأة على المستوى الوطني.
وأبرز حسان القصّار في ذات السياق، أنّ تونس قامت باجراءات 56، منها انطلاق مجلة الأحوال الشخصية، وتعميم التعليم، ثم قوانين استعمال وسائل الحمل والإجهاض، بداية انطلاق التنظيم العائلي.. أدت إلى تراجع تدريجيا في نسبة الخصوبة (1.7 طفل لكل إمرأة).
وقال في هذا الصدد، “هذه النسبة لا تسمح بتجدد الأجيال في المستقبل وستسبب في تقلص قاعدة الهرم السكاني..”، مشددا في المقابل بالقول “نحن لسنا مجتمع متهرم لكن يسير نحو الشيخوخة..”.
ويضيف “نحن نعيش وضعاً جديداً لا يمكن تغييره إلا إذا تخلينا عن الحداثة، أي استقلالية المرأة، وهو أمر مستحيل”، وفق تعبيره.
التشجيع على الإنجاب والزواج
لكن على رغم ذلك يرى القصّار أن على الدولة تشجيع الشباب الذين يرغبون بالزواج في سن مبكرة، وذلك بتوفير المسكن بأسعار منخفضة وتقديم منح خاصة لكل طفل من أجل التشجيع على الإنجاب، لكن يبقى الأمر نضريا بحسبه، معتبراً أن “الوضع لن يتغير ويجب أن نتأقلم معه، وأن تستعد الدولة لوضع استراتيجيات جديدة خاصة بالتهرم السكاني”.
كما لفت الأستاذ الجامعي، إلى تأخر سن الزواج بين 29 و34 سنة للفتيات الجامعيات. وهو عامل يرتبط بحداثة المجتمع التونسي وتحول اهتمامات المرأة من الزواج والإنجاب إلى الاهتمام أكثر بمسارها العلمي والمهني والمادي.
وشدد حسان القصّار، على ضرورة تتدخل مؤسسات الدولة على عدة مستويات للحدّ من التغيّر الذي يشهده المجتمع التونسي في السنوات الأخيرة.
الكاتب: Rim Hasnaoui