play_arrow
Express Radio Le programme encours
وحظي مشروع القانون برمّته، بموافقة 121 نائب، في حين احتفظ 04 نائب بأصواتهم، ودون رفض.
وفي هذا الإطار دعا الخبير المحاسب، ماهر قعيدة، اليوم الأربعاء 21 ماي 2025، لدى تدخله ببرنامج “Midi-Express”، أنّ هذا القانون سيحمي الشغالين في تونس، داعيا في المقابل تفقدية الشغل إلى مزيد تفعيل الرقابة لضمان حقوق العمال.
وأضاف قعيدة، يجب على المؤسسات التكيف مع هذه القواعد الجديدة وإعادة النظر في سياساتها المتعلقة بالتوظيف، لافتا إلى القانون تضمن أحكاما انتقالية تمنح المؤسسات مهلة لتسوية وضعياتها القانونية، بما يضمن تطبيق الإصلاحات.
وبيّن الخبير المحاسب، أنّ مدى نجاح هذه الإصلاحات يعتمد على قدرتها على إيجاد توازن بين تأمين الوظائف للعمال والمرونة اللازمة لأرباب العمل في سوق عمل متغير، على حدّ تعبيره.
وللإشارة فينص القانون، في جزئه المتعلق بعقود الشغل (الباب الأول)، على أن العقد غير محدد المدّة هو الصيغة الطبيعية والأصلية للتشغيل، أما العقود محددة المدّة، فهي استثناء لا يُسمح باللجوء إليه إلا في حالات خاصة ومبرّرة، مثل ارتفاع مؤقت في حجم النشاط، أو تعويض عامل متغيب، أو إنجاز أعمال موسمية. كما تم تحديد فترة التجربة بستة أشهر، قابلة للتجديد مرة واحدة، بهدف تحقيق توازن بين استقرار العامل ومرونة المؤسسة.
وفيما يتعلق بمنع المناولة (الباب الثاني)، فقد حضر القانون تشغيل العمال عن طريق أطراف ثالثة في المهام الأساسية والدائمة داخل المؤسسات، سواء كانت عمومية أو خاصة. ويُسمح فقط ببعض التدخلات الفنية أو الظرفية، بشرط ألا تتحول إلى وسيلة للالتفاف على الحقوق القانونية للأجراء. ويُعتبر هذا التنصيص سابقة قانونية في تونس، بعد سنوات من الجدل بشأن تكريس المناولة للهشاشة التشغيل وسلب حقوق العمال.
أما باب العقوبات، فقد تضمّن إجراءات صارمة تهدف إلى فرض احترام القانون، من بينها خطايا مالية واعتبار العلاقة الشغلية مباشرة بين العامل والمؤسسة المستفيدة من الخدمة. كما يمكن حرمان المؤسسات المخالفة من الامتيازات أو من التعاقد مع الدولة.
الكاتب: Rim Hasnaoui