play_arrow
Express Radio Le programme encours
أما السيناريو الثاني والمتشائم، وفق تصريح الشكندالي لبرنامج “اكسبريسو”، فيتمثل في اتساع رقعة الحرب بدعم من القوى الغربية وظهور جبهة مضادة بقيادة دول البريكس، وهو سيناريو شبيه بسنة 1973، أين تضاعف سعر البترول 4 مرات وفقه.
وأشار ضيف البرنامح، إلى أن اتفاقا دوليا بشأن الملف النووي الإيراني سيعود بالفائدة على الدول المستوردة للنفط، مثل تونس، أما في حال تواصل النزاع دون تسوية سياسية، فسترتفع الأسعار بشكل إضافي، وهو ما سيفيد الدول المصدرة، لا سيما المنتجة في منطقة الشرق الأوسط.
تداعيات الحرب على الإقتصاد التونسي
ولفت رضا الشكندالي، إلى أن أسعار النفط العالمية قبل اندلاع الضربات الإسرائيلية على إيران كانت أقل بكثير من التقديرات المدرجة ضمن قانون المالية لتونس لسنة 2025. وقال في هذا السياق: “القانون اعتمد سعرًا مرجعيا للنفط في حدود 74 دولارا للبرميل، في حين كان السعر الفعلي قبل الهجوم لا يتجاوز 62 دولارًا، وهو ما وفر للدولة فائضا قدره حوالي 1500 مليون دينار”.
وأضاف الشكندالي، أنه مع تصاعد وتيرة النزاع، ارتفعت الأسعار مجددًا لتبلغ حدود 74 دولارًا، أي بما يتطابق مع التوقعات الرسمية، لكنه نبه إلى أن الأسعار تتجه نحو المزيد من الارتفاع، مما يثير مخاوف اقتصادية حقيقية.
كما نبه أستاذ الإقتصاد، إلى أن ميزانية الدولة التونسية ستكون من أبرز المتضررين إذا استمر النزاع، فضلا عن انعكاس ذلك على العجز التجاري للبلاد، مذكرا بأن العجز الطاقي يشكل الجزء الأكبر من العجز التجاري العام.
وشدد المتحدث، على أهمية موقع إيران في السوق النفطية الدولية، باعتبارها تتحكم في مضيق “هرمز” الذي يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط، إلى جانب كونها المزود الأساسي للسوق الصينية.
وأضاف أن استمرار الحرب قد يدفع نحو ركود اقتصادي عالمي، مما ستكون له انعكاسات مباشرة على تونس في شكل ركود وتضخم بحكم اعتمادها الكبير على الأسواق الخارجية.
واختتم بالقول: “في ظل هذه المعطيات، ستضطر البنك المركزي التونسي إلى التريث والتفكير مليا قبل الإقدام على أي خطوة جديدة تخص خفض نسبة الفائدة المديرية (TMM)”.
الكاتب: Rim Hasnaoui