الأخبار

القنصل الفرنسي: “أكثر من 80% من طلبات التأشيرة التونسية تُقبل”

today30/06/2025

Background

أكد القنصل العام لفرنسا بتونس، دومينيك ماس، اليوم الاثنين، أن عددًا متزايدًا من الشباب التونسيين يواصلون مساراتهم الدراسية والمهنية في فرنسا، في إطار شراكات أكاديمية ومهنية متينة بين البلدين.

وأوضح ماس، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، على هامش مشاركته في الملتقى الدولي “الهجرة بين الواقع والتحديات”، المنعقد بمدينة الثقافة بالعاصمة، أن الطلبة والباحثين التونسيين يمثلون إحدى أبرز الجاليات الطلابية في فرنسا، مشيرًا إلى أن نحو 14 ألف شاب تونسي يواصلون تعليمهم العالي في فرنسا، في اختصاصات متعددة تشمل الطب والهندسة وعلوم الحياة والاقتصاد والرياضيات، وهو ما يعكس، حسب قوله، المستوى المرموق للتكوين الجامعي في تونس وحيوية الشباب التونسي.

تونس ثالثًا في ترتيب تصاريح الإقامة بفرنسا

وأشار القنصل إلى أن تونس تحتل المرتبة الثالثة من حيث الحصول على تصاريح الإقامة في فرنسا، بعد الجزائر والمغرب، مبيّنًا أن ثلث هذه التصاريح تم منحها في إطار تأشيرة المواهب، المخصصة للمواطنين الأجانب ذوي الكفاءات والمؤهلات العالية. أما الثلث الثاني فتم تخصيصه للتجمع العائلي، فيما شمل الثلث الأخير الطلبة والباحثين.

إدماج حاملي الشهادات التطبيقية ضمن سوق الشغل الفرنسي

وبيّن ماس أن فرنسا تستقبل كذلك العديد من حاملي شهادة التقني السامي وأصحاب المؤهلات التطبيقية، الذين يواصلون تكوينهم أو يندمجون مباشرة في سوق العمل، ضمن برامج مهيكلة ومنظّمة تستجيب لحاجيات الطرفين.

وأضاف أن تنقّل الكفاءات التونسية نحو فرنسا لا يُنظر إليه كفقدان للموارد البشرية، بل كفرصة لتعزيز التبادل العلمي والتعاون المهني، خاصة في ظل الاستثمارات المشتركة في مجالي التعليم والتكوين بين تونس وفرنسا.

إجراءات التأشيرة: قبول مرتفع بشرط استكمال الوثائق

وفي ما يتعلّق بإجراءات التأشيرة والإقامة، أشار القنصل إلى أن أكثر من 80 بالمائة من مطالب التأشيرة التي يتقدم بها الطلبة والراغبون في العمل تُقبل، مبرزًا أن استكمال الوثائق المطلوبة يبقى العامل الحاسم في تسهيل الإجراءات.

وأوضح أن بعض التأخير في معالجة الملفات يعود إلى نقص في المعطيات أو إلى تقديم ملفات غير مكتملة.

وبخصوص تأشيرات الدراسة، أكد ماس أن المرور عبر “الوكالة الفرنسية للتعليم العالي في الخارج” يمكّن من تسريع المسار، وأن قرار القبول أو الرفض يُسند عادة في غضون أقل من عشرة أيام.

من جهته، اعتبر الناشط الحقوقي فتحي رحومة، في مداخلته خلال الجلسة المخصصة للهجرة النظامية إلى فرنسا، أن الملتقى يمثّل فرصة لطرح آليات جديدة للهجرة القانونية للشباب، في سياق تصاعد الهجرة غير النظامية وتحدياتها.

اتفاقية تونسية فرنسية لتكوين وتشغيل الشباب في النقل واللوجستية

وأشار إلى أن اتفاقية إطارية تم توقيعها في 31 جانفي 2025، بين وزارة التكوين المهني والتشغيل والوكالة التونسية للتعاون الفني والديوان الفرنسي للهجرة والاندماج، تهدف إلى تسهيل تنقل الشباب التونسي للعمل في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية، عبر برنامج تكويني يشمل مائة شاب.

وأضاف أن 5 آلاف تونسي تمكنوا، منذ فيفري 2025، من تسوية وضعياتهم المهنية عبر عقود مؤقتة مدتها 18 شهرًا، قابلة للتجديد، داعيًا إلى مزيد العمل على تطوير آليات الهجرة القانونية، بما يضمن كرامة الأفراد ويستجيب للمعايير الدولية في مجال الشغل.

وتحدثت الناشطة في المجتمع المدني، وصاحبة شركة مختصة في مجال الهجرة، نرجس الرحماني، عن فرص العمل المتاحة في ألمانيا في مجالات جديدة، من بينها الهندسة، وخدمات الفندقة، والطهي، مشيرة إلى توفّر فرص للتكوين المهني في ألمانيا مدفوعة الأجر، ولا تتطلب توفير حساب بنكي مجمّد، خلافًا لما هو مطلوب من الطلبة الراغبين في الدراسة هناك.

تحذير من العقود الوهمية ودعوة للتحقق القانوني

وشدّدت الرحماني على أهمية التثبت لتفادي الوقوع ضحية العقود الوهمية، داعية إلى التوجه إلى وزارة التكوين والتشغيل المهني أو الاستعانة بناشطين في المجتمع المدني ومحامين للتحقق من مصداقية العروض.

وأضافت أن ألمانيا تمثل الوجهة الأولى للراغبين في الهجرة من الإطارات الطبية وشبه الطبية، نظرًا لتوفر ظروف عمل ج

يدة، وأجور محترمة، إضافة إلى الضمان الكامل للحقوق المهنية والاجتماعية.

وات

الكاتب: Rim Hasnaoui