الأخبار

دراسة: 70 % من المهاجرين لا يقبلون سوى حل مواصلة الطريق نحو أوروبا

today09/07/2025

Background

تحدث أستاذ علم الاجتماع بجامعة صفاقس زهير بن جنات اليوم الأربعاء 9 جويلية 2025، عن دراسة “المهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء في تونس: الملامح، المعيش وانحرافات السياسات الهجرية”، حيث تم العمل الميداني خلال السداسي الأول من سنة 2024، وكان هناك 3 أماكن يتواجد فيها المهاجرون وهي تونس العاصمة وصفاقس وخاصة جبنيانة والعامرة أين تم تجميعهم في حقول الزيتون وولاية مدنين وتحديدا جرجيس.

وأبرز بن جنات لدى حضوره ببرنامج le mag express أن إمكانيات السكن كانت متاحة بشكل أكبر في ولاية مدنين على عكس صفاقس وتونس العاصمة أين كانوا متواجدين في محيط مفوضية اللاجئين.

وأفاد بأن الدراسة تم إنجازها بالشراكة بين المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومخبر البحث “الدولة والثقافة وتحولات المجتمع ECUMUS” بجامعة صفاقس، مبينا أن الهدف الأساسي هو توفير المعلومة لأن في ذلك التاريخ كان هناك معلومات متضاربة حيث كان الحديث عن 700 ألف و1 مليون مهاجر، و30 ألف، وكذلك أرقام الدولة كانت متضاربة.

ولفت إلى أن الحل كان هو القيام بعينة عشوائية عبر سحب 402 استبيان تم استعمال 379 منها، وتم القيام بـ12 مقابلة مباشرة فردية مع المهاجرين، مبينا أنه لم يكن هناك حل غير القيام بـعينة.

وأكد عدم قبول المهاجرين للتعامل والتفاعل وكان هناك صد في ذلك الوقت، مبينا أن منجزي الاستبيان عبروا عن التضامن مع المهاجرين ضحايا سياسات هجرية غير عقلانية، وفق قوله.

هذا وبلغ عدد الجنسيات 23 جنسية من مختلف أنحاء إفريقيا، حيث أن أكبر عدد للمهاجرين هو من السودان وأقل الجنسيات الصومال وغيرها، وأوضح أن هناك دول لها تقاليد هجرية تاريخية، فيما أصبحت تونس وجهة جديدة للسودانيين.

وهناك دول ناطقة باللغة الانجليزية ليس لها علاقة هجرية تاريخية مع تونس، حيث كان البعض في وضعية فرار من الحروب في دولهم والبعض الآخر يبحث عن مسار للهجرة، وجزء كبير دخل عن طريق الجزائر، حيث كان هناك سياسة غير معلنة لتحويل وجهة المهاجرين من الاستقرار في الجزائر إلى الوصول إلى الحدود حيث أن 60 بالمائة دخلوا من هذا البلد، و24 بالمائة عن طريق ليبيا، و12 بالمائة دخلوا بطريقة شرعية جوا ولكن تم خرق الفيزا والبقاء في تونس.

وأضاف “الجزائر ترحل رسميا بموجب اتفاقيات ثنائية مع دول الجوار مجموعات كبيرة جدا حوالي 40 ألف مهاجر إلى الحدود، وهو ما يجعل التعاطي مع المسألة غير مهني، حيث كان يفترض أن يكون هناك جانب جيوستراتيجي، وقد يكون ذلك في إطار سياسة غير رسمية لتجميع المهاجرين في مكان معين لمحاولة الضغط على الشركاء الأوروبيين”.

وأفاد بأن 26 بالمائة من المهاجرين لديهم مستوى تعليمي جامعي، و27 بالمائة من المهاجرين هم النساء، وحوالي 5 بالمائة من النساء تصاحبهن أطفال قصر، وهناك أطفال غير مصحوبين بأولياء، والأعمار هي من 0 فما فوق، وهناك ولادات في المستشفيات وخارجها ومن الصعب تقدير العدد وهو حوالي 2500 إلى 3000 طفل.

ووفق الدراسة فإن 70 بالمائة من المهاجرين ليس لديهم ثقة في المنظمات الدولية، و70 بالمائة من المهاجرين غير الراغبين في العودة الطوعية لبلدانهم لا يقبلون أي حل سوى مواصلة الطريق نحو أوروبا، وهناك البعض أمضى 14 سنة في مسار الهجرة من دولة إلى أخرى، مبينا أن عددا كبيرا من المتواجدين في جرجيس من المهاجرين يتقنون اللهجة الليبية جيدا، بالنظر إلى تمضية عديد السنوات هناك.

وأفاد محدثنا بأن المنظمات الدولية تخضع للسياسات الدولية والضغوطات والتوازن الدولي، مبينا أن المهاجرين يؤكدون أن المنظمات تغض الطرف عما يحدث للمهاجرين وهو ما يتماشى مع سياسات الهجرة المعتمدة في أوروبا.

 

الكاتب: waed