play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح بن علي، في تصريح لبرنامج “إكسبريسو”، أن التلوّث البحري بلغ مستويات مقلقة، ما أدى إلى تغيّر بيئي واضح في هذه المناطق التي كانت تُعدّ في السابق وجهة مفضّلة للمصطافين من داخل الجهة، غير أن الوضع الحالي دفع بالعديد من السكان إلى التوجه نحو شواطئ وسط المدينة أو إلى جهة سوسة للسباحة.
وحذّر الناشط بالمجتمع المدني، من تواصل الكارثة البيئية، مؤكدًا أن الوضع مرشح للتفاقم في حال لم تُتخذ إجراءات صارمة من قبل رئاسة الجمهورية بشكل عاجل وفعّال.
وأشار ضيف البرنامج، إلى أن مصدر التلوّث البحري يعود إلى قيام الديوان الوطني للتطهير بسكب كميات ضخمة من المياه المستعملة تُقدّر بحوالي 30 ألف متر مكعب يوميًا، دون أي معالجة، وتشمل مياه صرف صحي ومياه صناعية، مما يتسبب في تدمير البيئة البحرية وتهديد التنوع البيولوجي على السواحل.
وبيّن زياد بن علي أن أهالي ولاية المنستير يخوضون معركة ضد التلوّث البيئي منذ سنة 2006، غير أن الوضع شهد تفاقمًا تدريجيًا من عام إلى آخر، دون تدخل فعلي يضع حدًا للمأساة البيئية المتواصلة.
وأوضح أن مكونات المجتمع المدني قدمت في هذا السياق مشروعًا بيئيًا يحمل اسم “الكاهنة”، يقترح نقل المياه المستعملة المنزلية والصناعية نحو القطب التكنولوجي بالجهة، بهدف تثمينها وإعادة استخدامها في الزراعات السقوية، بدلًا من سكبها مباشرة في البحر والتسبب في كارثة بيئية.
وأشار بن علي إلى أن عددًا من الوزراء زاروا ولاية المنستير خلال السنوات الماضية، غير أن زياراتهم بقيت دون أثر فعلي، ولم تُترجم إلى قرارات أو إجراءات ملموسة للحدّ من التلوّث البحري.
ولفت إلى أن تدهور الوضع البيئي لم يقتصر على الأثر البيولوجي فقط، بل ساهم أيضًا، وفق تعبيره، في ارتفاع معدلات الإصابة بمرض السرطان في صفوف المواطنين، ما يشكّل خطرًا صحيًا متزايدًا يستدعي تحرّكًا عاجلًا من السلطات العليا في البلاد.
الكاتب: Rim Hasnaoui
زياد بن علي الوضع البيئي في المنستير