الأخبار

زهير حمدي: ‘أزمة “التونيسار” لا تُحل بتغيير المسؤولين.. ويجب ايجاد شريك استراتيجي “

today11/07/2025

Background

اعتبر الناشط السياسي زهير حمدي، اليوم الجمعة 11 جويلية 2025، أن الأزمة التي تعيشها شركة الخطوط التونسية “التونيسار” ليست مجرد أزمة تسيير أو إدارة، بل أزمة هيكلية عميقة تتطلب إصلاحات جذرية.

وأوضح حمدي، خلال مداخلته في برنامج Midi-Express، أن تغيير المسؤولين في حد ذاته ليس حلًا كافيًا، مشيرًا إلى أن هؤلاء المسؤولين يعملون ضمن نسق ومنظومة أوسع تساهم في نجاح أو فشل المؤسسة والدولة ككل.

وأكد ضيف البرنامج، أن جوهر الأزمة يكمن في البنية التنظيمية للشركة، والإطار التشريعي الذي ينظم عملها، فضلًا عن إدارة الموارد البشرية، داعيًا إلى معالجة هذه الجوانب البنيوية من أجل إعادة هيكلة المؤسسة وضمان ديمومتها ونجاعتها.

وعبّر الناشط السياسي،  عن استغرابه من الوضع الحالي لشركة الخطوط التونسية، متسائلًا: “هل يُعقل أن بلدا بحجم تونس، وبموقعه الاستراتيجي، وتاريخ ناقلته الوطنية، لا يمتلك سوى 6 أو 7 طائرات؟”

وأوضح  زهير حمدي، أن الحلول متاحة إذا توفرت الإرادة، مشيرًا إلى وجود آليات تمويل يمكن استغلالها لتجديد أسطول “التونيسار” وإعادة هيكلتها، فضلًا عن إمكانية بناء مطار جديد يواكب تطورات المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، دعا إلى ضرورة البحث عن شريك استراتيجي لإنقاذ الناقلة الوطنية، معتبرًا أن مطار تونس قرطاج لم يعد قادرًا على الاستجابة لمتطلبات المرحلة القادمة، سواء من حيث البنية أو الطاقة الاستيعابية، وهو ما يستوجب التوجه نحو مشاريع بنية تحتية كبرى تعيد الاعتبار لدور تونس كمحور للنقل الجوي في المنطقة.

وأوضح زهير حمدي أن الدعوة إلى البحث عن شريك استراتيجي لا تعني التفويت في شركة الخطوط التونسية أو التنازل عنها، بل تهدف إلى إنقاذها وضمان ديمومتها ضمن رؤية إصلاحية شاملة.

واعتبر حمدي أن قطاع النقل في تونس، بمختلف مكوناته، يعيش وضعًا “كارثيًا”، يتطلب مراجعة جذرية واستراتيجية واضحة للنهوض به، مشددًا على ضرورة الكف عن المعالجات السطحية والبحث عن حلول هيكلية مستدامة.

اصلاح المنظومة التربوية

من جانب آخر تطرق الناشط السياسي، إلى المنظومة التربوية والتعليمية في تونس، التي تواجه مشاكل هيكلية عميقة تستدعي تدخلًا جادًا من الدولة وسلطة الإشراف لمعالجتها.

واعتبر زهير حمدي أن نتائج امتحان البكالوريا لا تعكس دائمًا مستوى التلميذ الحقيقي بنسبة كاملة، رغم وجود حالات تميز وتفوّق، مشيرًا إلى غياب تكافؤ الفرص بين التلاميذ، وهو ما يضعف مصداقية النتائج، وفق تعبيره.

ودعا حمدي إلى ضرورة إرساء نظام تعليمي عادل يضمن المساواة بين كافة التلاميذ، بعيدًا عن أي امتياز غير مستحق، مشددًا على أن إصلاح التعليم بات أمرًا عاجلًا، خاصة من أجل القضاء على الفوارق الاجتماعية والتربوية، والتصدي لظاهرة الدروس الخصوصية التي أصبحت، بحسبه، عاملًا إضافيًا في تكريس التفاوت.

الكاتب: Rim Hasnaoui