play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأضاف الرياحي، خلال استضافته ببرنامج “اكسبريسو”، أن السوق التونسية باتت تشهد هيمنة متنامية لعلامات تجارية أجنبية تعمل وفق نظام الاستغلال تحت التسمية الأصلية (Franchise)، دون أن تلتزم فعليًا بالمساهمة في تطوير النسيج الاقتصادي الوطني.
غياب الشفافية واحتكار غير مباشر يضرب السوق والمستهلك
ولفت ضيف البرنامج، إلى أن هذه العلامات لا تنقل التكنولوجيا، ولا تشجع التصنيع المحلي، ولا تدمج اليد العاملة أو المواد التونسية، بل تعتمد بالأساس على الترويج والاستيراد المباشر، مما يُضعف من فرص الصناعة الوطنية ويخلّ بتوازن السوق.
وبيّن رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، أنّ المنظمة سجلت تجاوزات عدّة من بينها، اعتماد أسعار تفوق بشكل واضح تلك المعتمدة في بلدان المنشأ وغياب الشفافية في تحديد الكلفة وهوامش الربح، وتوظيف سمعة العلامة التجارية للضغط النفسي على المستهلك رغم تراجع الجودة أحيانًا، إضافة إلى عرض منتوجات بأسعار مشطة تتجاوز قدرة المواطن التونسي، في مشهد استهلاكي غير عادل، على حدّ تعبيره.
نحو قانون يؤطّر “الفرنشيز” ويكرّس مبدأ الشفافية
وفي مواجهة هذا الوضع، أعلن لطفي الرياحي، عن إطلاق مبادرة تشريعية بالتعاون مع نواب الشعب، تهدف إلى تنظيم عقود الاستغلال تحت التسمية الأصلية (الفرنشيز)، بهدف الحد من الاحتكار وتعزيز التوازن والشفافية في السوق.
ويرتكز هذا المقترح على مجموعة من الآليات العملية، من أهمها:
إلزام مستغلي العلامات الأجنبية بنقل التكنولوجيا، وتكوين الكفاءات، ودمج المنتوج المحلي بنسبة لا تقل عن 60%.
منع التزوّد الحصري من الخارج، وتشجيع التصنيع المحلي الجزئي أو الكلي.
إحداث هيئة وطنية للفرنشيز تتولى الترخيص، المتابعة، والرقابة.
تضمين العقود بنودًا صريحة تمنع المضاربة والتسعير التعسفي، وتُمكّن أجهزة الرقابة من التدخل السريع عند تسجيل تجاوزات.
ودعا الرياحي، في هذا السياق، نواب الشعب إلى دعم هذه المبادرة لما لها من أثر في كبح جماح الأسعار وحماية القدرة الشرائي.
الكاتب: Rim Hasnaoui