الأخبار

أحمد كرم: “السياحة مفتاح إنعاش الاقتصاد التونسي وتطوير التشريعات ضرورة..”

today16/09/2025

Background

أعلن أحمد كرم، منسق الدورة التاسعة للمنتدى الاقتصادي التونسي، اليوم الثلاثاء 16 سبتمبر 2025، أن فعاليات الدورة ستنعقد يوم الخميس المقبل، تحت شعار “السياحة في تونس نحو آفاق جديدة”.

وأوضح كرم، خلال استضافته في برنامج “اكسبريسو”، أن اختيار قطاع السياحة كمحور رئيسي للمنتدى يعود إلى وزنه الاقتصادي الكبير، إذ يمثل نحو 5% من الناتج الداخلي الخام عالمياً، وتصل النسبة في تونس إلى 10% عند احتساب الأنشطة المكملة.

مؤشرات انتعاش… وتحديات قائمة

أكد  ضيف البرنامج، أن الهدف من المنتدى هو إبراز أهمية السياحة ودورها في دفع الاقتصاد التونسي، مشيراً إلى ارتفاع المداخيل السياحية بنسبة 8% خلال النصف الأول من سنة 2025، وزيادة عدد الوافدين بنسبة 11%. واعتبر هذه الأرقام بوادر إيجابية، لكنها تستوجب دعماً أكبر لضمان الاستمرارية.
كما شدد على ضرورة تنويع العروض السياحية وعدم الاقتصار على السياحة الشاطئية، بل التوجه نحو السياحة الصحراوية والرياضية وسياحة المؤتمرات، بما يجعل التجربة التونسية أكثر معاصرة ومواكبة للتطورات العالمية.

محاور استراتيجية ورهانات المستقبل

وبيّن منسق المنتدى أن جدول الأعمال سيرتكز على ستة محاور كبرى تشمل تطوير سياحة المتقاعدين وكبار السن عبر تحديث التشريعات وتوفير إقامة ملائمة لخصوصياتهم، ودعم السياحة الطبية والاستشفائية باعتبارها قطاعاً قادراً على استقطاب العملة الصعبة بفضل الكفاءات الطبية التونسية، إلى جانب تعزيز السياحة الإيكولوجية من خلال وضع إطار قانوني وتشجيع الشباب على الاستثمار فيها، فضلاً عن دفع سياحة الفنادق الضخمة لإشعاع تونس عالمياً.

كما أشار إلى أن المنتدى سيناقش سبل استغلال 800 ألف شقة فارغة لتطوير ما سماه “سياحة المواطن”، إلى جانب وضع حلول لإعادة النزل المغلقة التي تمثل 20% من طاقة الاستيعاب إلى النشاط مجدداً.

السياحة بين التحول الرقمي والبعد البيئي

وأوضح أحمد كرم أن السائح اليوم يعتمد على المنصات الرقمية لاختيار وجهته، ما يفرض على تونس إعادة صياغة استراتيجيتها الدعائية والاتصال المباشر مع السائح عبر الإنترنت. وأضاف أن الزائر لم يعد يبحث عن إقامة فندقية فقط، بل يريد الانغماس في ثقافة البلد والتعرف على عاداته وتقاليده، فضلاً عن أهمية جعل السياحة فرصة لتعزيز الجانب البيئي.

وختم منسق المنتدى بالتأكيد على ضرورة إرساء حوكمة جديدة للقطاع السياحي، وفتح خطوط جوية مباشرة، إضافة إلى تطوير التكوين المهني وعصرنة الخدمات. كما دعا إلى تعديل التشريعات بما يتماشى مع متطلبات السياحة الحديثة، معتبراً أن هذا القطاع يمثل رافعة أساسية لنمو الاقتصاد التونسي وانفتاحه على الخارج.

الكاتب: Rim Hasnaoui