الأخبار

“انخفاض كبير في نسبة البطالة بالنسبة لحاملي الشهائد العليا”

today30/09/2025

Background

أفادت الدكتورة في الديمغرافيا وإحصائية بمعهد الإحصاء ابتهال بوشوشة، اليوم الثلاثاء 30 سبتمبر 2025، بأن المعايير الجديدة المعتمدة في احتساب نسب البطالة ضمن النتائج التفصيلية للتعداد العام للسكان والسكنى لسنة 2024، تنص على أن هناك الشغل بمقابل والعمل دون مقابل، ولا يمكن اعتبار الشخص عاملا إلا بحصوله على أجر على عكس المفهوم المعتمد سابقا.

وأوضحت ابتهال بوشوشة لدى حضورها ببرنامج ايكوماغ بأنه في حال الاعتماد على المعايير القديمة في الاحتساب فإن نسبة المشتغلين ستكون 41 بالمائة حيث يشمل العاملين دون أجر أيضا، في حين البطالة وفق المعايير القديمة هي 16.49 بالمائة، ووفق المعايير الجديدة تم تسجيل 17.21 بالمائة حيث تشمل الأشخاص الذين يشتغلون دون أجر وهو ما يفسر ارتفاع النسب.

 

نسبة البطالة

وتفوق نسبة البطالة لدى النساء تلك لدى الرجال، كما أنها تختلف حسب عدة خصائص منها المستوى التعليمي والجهات ووسط الإقامة، والتي قدرت بـ24.57 بالمائة.

وأفادت بأن نسبة البطالة مرتفعة بالنسبة للنساء وأيضا الرجال الذين لديهم مستوى تعليمي ثانوي، وفي المقابل تراجعت النسبة بالنسبة للأشخاص الذين لديهم مستوى تعليمي جامعي، والتي بلغت 16.9 بالمائة، بعد أن كانت حولي 30 بالمائة.

واعتبرت أن هناك انخفاضا كبيرا في نسبة البطالة بالنسبة لهذه الفئة، خلال عشر سنوات، وهناك بعض الاختصاصات التي شهدت تراجعا كبيرا في نسبة البطالة وهي خاصة قطاع التعليم والصحة.

وتقدر نسبة البطالة في قطاع التعليم بـ3.7 بالمائة بالنسبة لحاملي الشهائد العليا من الرجال، مقابل 9.9 بالمائة للنساء، وتقدر النسبة في قطاع الصحة بـ4.8 بالمائة بالنسبة للرجال وب10.4 بالمائة للنساء.

ويفسر تراجع نسبة البطالة في التعليم بتسوية وضعيات العاطلين عن العمل في هذا القطاع، بالإضافة إلى عوامل أخرى

وتكون نسب البطالة مرتفعة في بعض الاختصاصات الأخرى، حيث أن النسبة الأكبر هي في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال، والتي تقدر بـ12.8 بالمائة بالنسبة للرجال والتي تعد منخفضة مقابل ارتفاعها بالنسبة للنساء حيث تقدر بـ31.2 بالمائة.

 

نسبة المشاركة 

وشدّدت محدثتنا على أهمية تحليل هذه المعطيات بصفة أدق من قبل الخبراء، مبينة أن مستويات الادماج الاقتصادي تكون متقاربة بين النساء والرجال من حاملي الشهائد العليا، ويكون الاختلاف أكبر عند اختلاف المستوى التعليمي أقل.

كما أوضحت أن نسبة المشاركة في القوى العاملة بالنسبة للنساء ممن لديهن مستوى تعليمي إبتدائي هي 26.6 بالمائة، و13.2 بالمائة بالنسبة للنساء دون مستوى تعليمي.

هذا وأكدت استعداد معهد الإحصاء لتقديم كافة المعطيات للخبراء والباحثين للوقوف عند هذه الإحصائيات التي أظهرت تغيرات كبيرة، بهدف تحديث المعطيات.

وكشفت الأرقام أن نسبة مشاركة النساء تتراجع بداية من سن 45 سنة، على عكس فئة الرجال التي تتواصل إلى سن التقاعد، مشيرة إلى أن نسبة مشاركة الشباب في سوق الشغل ضعيفة بين سن 15 – 24 سنة.

هذا وتبلغ نسبة النساء دون تعليم أو شغل أو تكوين حاليا ممن سنهن بين 15 و34 سنة نسبة 37.3 بالمائة، و27.3 بالمائة بالنسبة للرجال، أما بالنسبة للفئة العمرية 15 – 24 سنة فتصبح نسبة الرجال أعلى، وهو ما يتطلب القيام بتحليلات خاصة من منظور علمي بحت.

وقالت ابتهال بوشوشة لا بد من تحليل معمق لسوق الشغل في مختلف الأبعاد.

9 ملايين و240 ألف أشخاص أي نسبة 77.2 بالمائة هم في سن النشاط ومعنيون بالعمل (أكثر من 15 سنة) من مجموع عدد السكان في تونس، ومن ضمنها فئتين هي الفئة العاملة 4 ملايين و450 ألف، وخارج القوى العاملة بـ4 ملايين و460 ألف تقريبا، وتقارب نسبة القوة العاملة 48 بالمائة من السكان.

وحسب الجهات لا وجود لاختلاف كبير حيث أن معدل المشاركة في حدود 50 بالمائة، وهي نسب متقاربة، وبالنسبة للمشاركة في القوى العاملة تكون أعلى في الإقليم 2 بالنسبة للنساء والأقل في الإقليم الخامس.

وأعلى نسبة بطالة في صفوف النساء هي في الإقليم الخامس 36.9 بالمائة، مقابل نسبة بطالة أقل في الإقليم الثاني بـ17.2 بالمائة.

وبالنسبة للرجال أقل نسبة بطالة هي في الإقليم الثاني بـ10.7 بالمائة، ونسبة البطالة الأعلى في الإقليم الأول الذي يشمل باجة وجندوبة والكاف وبنزرت بـ22.8 بالمائة.

وأكدت أن كامل مسار القيام بالتعداد تم بالتعاون مع خبراء ومختصين وباعتماد طرق مجددة ومعايير جديدة، وأيضا تمت الإستعانة بخبراء في عمليات التحليل وقراءة الأرقام.

 

 

الكاتب: waed