play_arrow
Express Radio Le programme encours
today01/10/2025
وخلال استضافته في برنامج “إكسبريسو”، أوضح عميرة أنّ القطاع يضمّ نحو 1200 نائب تأمين و60 وسيطاً، إلى جانب البنوك والبريد التي تقوم بتوزيع العقود، فضلاً عن أكثر من ألف خبير في اختصاصات مختلفة. كما يوفر القطاع أكثر من 10 آلاف موطن شغل مباشر وغير مباشر، وهو ما يعكس أهميته رغم الأزمات المتتالية على غرار جائحة كورونا والتوترات الجيوسياسية العالمية.
وأشار ضيف البرنامج، إلى أنّ مساهمة التأمين في الناتج الداخلي الخام بلغت 2.4%، مع إمكانية مضاعفتها لتصل إلى 5%، لافتاً إلى أنّ الشركات تعمل ضمن منظومة حوكمة جيدة وتسعى إلى تحسين جودة خدماتها.
نمو رقم المعاملات وأهمية التأمين على الحياة
وكشف مدير عام جامعة شركات التأمين، أنّ رقم معاملات القطاع سجّل خلال سنة 2024 نحو 3820 مليون دينار مقابل 3446 مليون دينار سنة 2023، أي بزيادة قدرها 10%، فيما بلغ معدل النمو خلال السنوات الخمس الأخيرة 9%.
وأوضح المدير العام، أنّ التأمين على السيارات يستحوذ على 40% من رقم المعاملات الجملية، يليه التأمين على الحياة بنسبة 30%، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً يعكس تزايد وعي المواطنين بأهمية الادخار طويل المدى. أما التأمين على المرض فيحتل المرتبة الثالثة.
وفي ما يتعلق بنسبة الإدماج، ذكر حاتم عميرة أنّ معدل إنفاق الفرد التونسي على التأمين يبلغ 318 ديناراً سنوياً، وهو مستوى وصفه بـ”الضعيف” مقارنة بعدد من الدول، قائلاً إنّه من الأفضل أن يصل إلى حدود 500 دينار.
كما أفاد بأن قيمة التعويضات المسددة من قبل الشركات ارتفعت بـ10% لتبلغ 2053 مليون دينار، مرجعاً ذلك أساساً إلى التضخم وإلى ظاهرة التحيل على التأمينات التي تقدَّر كلفتها بـ200 مليون دينار، نصفها تقريباً في قطاع التأمين على السيارات.
وكشف أيضاً عن وجود شبكات مختصة في التحيل عبر افتعال حوادث وهمية، مؤكداً أنّ شركات التأمين باتت تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي للتصدي لهذه الممارسات والكشف عنها في وقت مبكر.
التحول الرقمي لتحسين تجربة الحريف
وأشار عميرة إلى أن القطاع يولي أهمية كبيرة لتعزيز الرقمنة بهدف تسهيل الخدمات للمواطنين، مؤكداً أنه خلال عام 2024 تم الشروع في تبادل البيانات بين شركات التأمين لتقليص آجال التعويضات.
وأوضح عميرة أنه سيتم قريباً رقمنة محاضر حوادث السيارات لتحل محل النسخ الورقية التقليدية، مع إرساء المحضر الإلكتروني.
وأشار إلى أنه تم إعداد منصة إلكترونية باسم “E constat FTUSA“، والتي تخضع حالياً للتجربة داخل شركات التأمين، على أن يتم اعتمادها رسمياً بداية من غرة نوفمبر المقبل مبينا أن الهدف من هذه المبادرات هو تحسين تجربة الحريف وتقديم خدمات ذات جودة أعلى.
الكاتب: Rim Hasnaoui