وتحدث الرئيس الأوكراني مرتين خلال يومين مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، وتحدث الأحد مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، سعيا لمواصلة الضغط في ظل تعثر محادثات السلام.
ورأى زيلينسكي أن “روسيا تستفيد من الوضع الحالي، إذ يجذب الشرق الأوسط والمشكلات الداخلية لكل بلد أقصى الاهتمام”.
وأضاف “أصبحت الضربات الروسية أكثر وضاعة”.
وطرح مسؤولون أميركيون مؤخرا احتمال تسليم صواريخ توماهوك أميركية بعيدة المدى لكييف، ما أثار غضب موسكو.
ولم يحدد الرئيس الأوكراني الأحد ما إذا كان طلب هذه الصواريخ، وقال “نرى ونسمع أن روسيا تخشى أن يُعطينا الأميركيون صواريخ توماهوك، وهذه إشارة إلى أن مثل هذا الضغط يمكن أن يُسهم في تحقيق السلام”.
وقال زيلينسكي على منصة “اكس” بعد مكالمته الهاتفية الثانية الأحد مع ترامب “تناولنا كل جوانب الوضع: الدفاع عن بلدنا، وتعزيز قدراتنا في مجال الدفاع الجوي، والقدرة على الصمود، والقدرات بعيدة المدى”.
وفي وقت سابق أشار إلى أنه أبلغ الرئيس الفرنسي باحتياجات أوكرانيا ذات الأولوية “وفي مقدمها أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ”.
وقال إنه يريد “قبل كل شيء” الحصول على بطاريات باتريوت الأميركية للدفاع الجوي.
“قلق بالغ”
وحذّر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الأحد من “لحظة حرجة حقا من حيث تصاعد التوترات من كل الجهات”.
وأكد أن “مسألة صواريخ توماهوك تُثير قلقنا البالغ”.
في مطلع أكتوبر، حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن إرسال هذه الأسلحة إلى كييف سيُسبب “تصعيدا جديدا” بين موسكو وواشنطن، لأن “استخدام صواريخ توماهوك مستحيل من دون مشاركة مباشرة من العسكريين الأميركيين”.
وأكدت موسكو أن تزويد كييف بصواريخ توماهوك لن يُغيّر الوضع على خط الجبهة حيث تتقدم القوات الروسية ببطء في شرق أوكرانيا منذ بداية الغزو في فيفري 2022، لكن مع تكبّد خسائر فادحة.
وأتى نداء زيلينسكي لحلفائه فيما كثّفت روسيا هجماتها الليلية بالمسيرات والصواريخ على أوكرانيا، مستهدفة خصوصا منشآت الطاقة مع اقتراب فصل الشتاء.
وأكد زيلينسكي الأحد أن “أكثر من 3100 مسيّرة و92 صاروخا وحوالي 1360 قذيفة” أطلقت على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي.
والجمعة، أدت إحدى أقوى الهجمات الروسية على منشآت الطاقة في أوكرانيا إلى إغراق جزء كبير من العاصمة وتسع مناطق أخرى في الظلام.
والسبت، انقطعت الكهرباء عن عدة أجزاء من منطقة أوديسا الجنوبية.
منذ عودته إلى السلطة في جانفي ، سعى الرئيس الأميركي إلى إنهاء حرب هي الأسوأ في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
لكن مواقف المعسكرين ما زالت تبدو شديدة التباعد فيما المحادثات متعثّرة.