play_arrow
Express Radio Le programme encours
today24/10/2025
وأوضح الشكندالي، خلال مداخلة له ببرنامج “ايكو ماغ”، أنه خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة، كان من المفترض أن تبلغ نسبة إنجاز الميزانية حوالي 67% (أي ثمانية أشهر من أصل اثني عشر)، غير أن الأرقام تظهر أن الدولة لم تنفق سوى 30.5 مليار دينار من أصل 59.8 مليار دينار مبرمجة، أي بنسبة إنجاز لم تتجاوز 51.1%.
وبيّن ضيف البرنامج، أن هذا الضعف في الإنفاق هو الذي يفسر الفائض المحاسبي الذي تقدمه الحكومة كإنجاز، في حين أنه ناتج أساسًا عن تراجع وتيرة الصرف، خاصة بالمقارنة مع عجز قدره 718 مليون دينار تم تسجيله خلال الفترة نفسها من سنة 2024.
وأضاف، الأستاذالجامعي، أن الدولة لم تحقق سوى أداء عادي في بعض الموارد، مثل الضريبة على الدخل والمعاليم الديوانية وعائدات المساهمات والمؤسسات العمومية، في حين لم تتمكن من تحصيل سوى 136 مليون دينار من أصل 1250 مليون دينار بعنوان إتاوة الغاز، أي بنسبة 11% فقط. كما لم تتجاوز نسبة تعبئة موارد الاقتراض 49.4%، إذ لم يتم جمع سوى 13.8 مليار دينار من مجموع 28 مليار دينار مبرمجة.
النفـــقــــات
وفي ما يتعلق بالنفقات، بيّن رضا الشكندالي، أن الدولة تمكنت من تسديد 78.5% من أصل الدين الخارجي (6.6 مليار دينار من أصل 8.5 مليار دينار) و76.1% من أصل الدين الداخلي (7.4 مليار دينار من أصل 9.7 مليار دينار)، مشيرًا إلى أن نسبة 125% المسجلة تبقى غير منطقية من الناحية الاقتصادية. كما بلغت نسبة صرف نفقات دعم النقل 88.4%.
أما في الجانب الاجتماعي، فقد سجلت نسب إنجاز ضعيفة للغاية، إذ لم تتجاوز نسبة صرف نفقات الدعم 36.6%، منها 14.6% فقط في دعم المواد الأساسية (554 مليون دينار من أصل 3801 مليون دينار مبرمجة)، و43.4% في دعم المحروقات (3.1 مليار دينار من أصل 7.1 مليار دينار).
وأشار الشكندالي إلى أن نفقات الاستثمار العمومي بدورها سجلت نسبة إنجاز متدنية بلغت 44.1%، حيث لم تتجاوز 2.4 مليار دينار من أصل 5.4 مليار دينار مخصصة في ميزانية سنة 2025، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مدى واقعية نسبة النمو الاقتصادي المسجلة خلال الثلاثي الثاني من السنة، خاصة في ظل غياب مساهمة واضحة من قطاعي الصادرات والاستثمار الخاص.
واعتبر أن هذه المعطيات تؤكد أن الاستهلاك الخاص هو المحرك الوحيد للنمو الاقتصادي الحالي، متسائلًا عن جدوى السياسات الجبائية والنقدية التي تعتمدها الدولة والتي من شأنها أن تُضعف هذا المحرك بدل دعمه.
الكاتب: Rim Hasnaoui
رضا الشكندالي فائض ميزانية 2025