play_arrow
Express Radio Le programme encours
today05/11/2025
وأوضح بكّاري، خلال مشاركته في حصة خاصة حول الاقتصاد الدائري ببرنامج “إكسبريسو”، أن البلاد شرعت في وضع استراتيجيات بيئية وطاقية شاملة، مشيرًا إلى أن تثمين النفايات يمكن أن يشكل حلًا فعّالًا للتصدي للتحديات البيئية والطاقية الراهنة.
وأضاف أن تحويل النفايات من عبء إلى ثروة اقتصادية أصبح ممكنًا من خلال إدماجها في منظومة الاقتصاد الدائري، الذي يمثل فرصة حقيقية للانتقال الطاقي والإيكولوجي، ويساهم في تحقيق الاستقلالية الطاقية لتونس مستقبلاً.
وبيّن أن الاستراتيجية الطاقية الوطنية ترتكز بالأساس على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع السعي إلى تنويع مصادر الطاقة عبر استغلال النفايات، التي تمثل نحو 20 بالمائة من إنتاج الكهرباء في العالم. وذكّر بأن الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة كانت قد أطلقت منذ أواخر الثمانينات برامج نموذجية لتثمين الغاز العضوي الناتج عن الفضلات.
الإطار القانوني في تونس
وأشار بكّاري إلى أن دور الوكالة لا يقتصر على تثمين النفايات، بل يشمل كذلك تطبيق السياسات الوطنية في مجال الانتقال الطاقي، من خلال توفير الإطار التشريعي المناسب ووضع التحفيزات اللازمة لدعم المشاريع، مؤكدًا أن الوكالة تشرف على صندوق الانتقال الطاقي الذي يقدّم الدعم والتمويل لكل المبادرات ذات العلاقة، بما في ذلك مشاريع تثمين النفايات.
وأضاف أن الإطار القانوني الحالي في تونس مشجع على الاستثمار في إنتاج الكهرباء من النفايات،حيث تم تحديد سعر شراء الكهرباء المنتجة من الغاز الحيوي بـ 307 مليما للكيلوواط ساعة دون احتساب الضرائب، مع تطبيق المبلغ على مدار فترة العقد، أي ضعف التعريفة الممنوحة للطاقة الشمسية، ما يجعل القطاع واعدًا للمستثمرين وفق قوله.
كما شدد على أهمية تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص واستقطاب الاستثمارات في مشاريع الطاقة البديلة، معتبرًا أن تونس تمتلك إمكانيات كبيرة لإنتاج الكهرباء من النفايات والغاز العضوي، ما يجعلها لاعبًا مهمًا في مجال الانتقال الطاقي بالمنطقة.
وختم بالقول إن الوكالة تعمل على تطوير الإطار التشريعي وتعزيز الحوافز الاستثمارية بالتعاون مع مختلف الشركاء، إلى جانب دعم القدرات الوطنية والمرافقة الفنية للمشاريع لضمان نجاح هذا التوجه الحيوي.
الكاتب: Rim Hasnaoui