play_arrow
Express Radio Le programme encours
وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها إنتاج مثل هذه التكنولوجيا المتقدمة الخاصة بالطائرات المسيرة في شمال أفريقيا. وفيما يثمن البعض الخطوة معتبرا أنها ستعزز الأمن القومي للمملكة، يرى آخرون أنها “تصطدم بالإرادة الشعبية المغربية، وتسيء لصورة المغرب الحقوقية”.
في هذا السياق، تشير تقارير إسرائيلية إلى أن المشروع يشمل نقل التكنولوجيا، وتدريب تقنيين مغاربة، ودمج طائرات انتحارية متطورة ضمن ترسانة المغرب المتنامية من الطائرات المسيّرة.
سيُركز المصنع الواقع في مدينة بن سليمان القريبة من الدار البيضاء على إنتاج طائرات SpyX، وهي ذخائر انتحارية جوالة خفيفة ومحمولة صُممت لتنفيذ ضربات دقيقة. يبلغ مدى هذه المسيّرات 50 كيلومترا مع قدرة تحليق تصل إلى ساعتين، ويمكنها حمل رؤوس حربية متعدّدة تصل إلى 2.5 كلغ، ما يتيح للفرق التكتيكية رصد الأهداف وتأكيدها ثم ضربها.
ومثل غيرها من الذخائر الجوالة، تستطيع هذه المسيّرات التحليق فوق منطقة الهدف قبل الاشتباك، ما يمنح مرونة تكتيكية كبيرة في سيناريوهات الحروب الحديثة.
توسّع الصناعة الدفاعية المحلية
رفع المغرب ميزانيته الدفاعية بشكل كبير خلال العام الماضي، فيما تُقدر ميزانية 2026 المقترحة بنحو 19 مليار دولار. ويأتي هذا الارتفاع ضمن جهود البلاد لتحديث جيشها وبناء صناعة عسكرية محلية تقلل من اعتمادها على الواردات الأجنبية.
ويُعد إنشاء هذا المصنع جزءا من تلك الاستراتيجية الأوسع. فمن خلال استضافة منشآت إنتاجية، يحصل المغرب على تكنولوجيا متقدّمة للطائرات المسيّرة وفي الوقت ذاته يطوّر خبرات وقدرات صناعية محلية.
تداعيات جيوستراتيجية
منذ استئناف المغرب وإسرائيل علاقاتهما الدبلوماسية سنة 2020، تعززت علاقاتهما الاقتصادية والعسكرية بشكل كبير. غير أن هذا التعاون بين الجانبين لا يشكل محل إجماع داخلي.
وبعد عام من الاتفاق، وقع الطرفان مذكرة تفاهم شملت صفقات أسلحة وتعاونا استخباراتيا ومشاريع عسكرية مشتركة. ومنذ ذلك الحين، أبرم المغرب عدة صفقات مع شركات دفاعية إسرائيلية، من بينها منظومة الدفاع الجوي Barak 8 التابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية، ومدفعية ATMOS من Elbit Systems، و20 رادارا من تصنيع Elta لطائراتF-5E، وصواريخ EXTRA من Elbit.
ويمثل إنتاج الذخائر الجوالة في المغرب تطورا إقليميا مهما، نظرا إلى أن الطائرات المسيّرة باتت تُعد “مغيّرا لقواعد اللعبة” في الحروب الحديثة، بفضل قدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة منخفضة الكلفة مقارنة بالقوة الجوية التقليدية. ومن شأن امتلاك المغرب قدرة إنتاجية محلية أن يعزز موقف الردع لديه.
كما تعكس هذه الخطوة الدور المتنامي لإسرائيل بصفتها شريكا دفاعيا في المنطقة. فمن خلال نقل التكنولوجيا وإنشاء خطوط إنتاج في الخارج، توسّع الشركات الإسرائيلية مثل BlueBird حضورها العالمي وتعمّق تحالفاتها الاستراتيجية.
فرانس 24
الكاتب: Rim Hasnaoui
شركة إسرائيلية مصنع لإنتاج طائرات مسيّرة بالمغرب