play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح بن عيسى، خلال مداخلته في برنامج “Le Mag Express”، أن هذه الشركات وفّرت 380 موطن شغل جديد، بمعدل 6.2 وظائف لكل مؤسسة، معتبراً أن هذا الرقم غير كافٍ ليشكّل رافعة اقتصادية حقيقية. ودعا إلى ضرورة توفير حد أدنى من المردودية لكل مؤسسة جديدة، إلى جانب القيام بعمل تثقيفي واسع قبل إنشاء أي مشروع في إطار الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وأشار إلى أن 80 شركة فقط تلقت إشعار التمويل من البنك التونسي للتضامن، في وقت ما يزال فيه عدد من المشاريع متعثراً بسبب إشكاليات قانونية وتنظيمية، بينها المرسوم المؤسس لصنف هذه الشركات، والذي يتضمّن عدة تناقضات تمت مراجعة بعضها مؤخراً، على غرار تقليص عدد المشاركين من 50 إلى 15، إضافة إلى صعوبات على مستوى التمويل.
وأكد بن عيسى أن التصوّر العام لهذه الشركات لم يكن محكماً منذ البداية، رغم أنها تندرج ضمن مؤسسات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بحكم الأهداف والمبادئ وآليات الحوكمة التي تقوم عليها. كما نبّه إلى غياب أدوات تقييم واضحة لمختلف مكوّنات هذا الاقتصاد، بما في ذلك الشركات الأهلية.
لا مستقبل للشركات الأهلية خاج الإقتصاد الإجتماعي والتضامني
ولفت إلى أن القانون المنظم للاقتصاد الاجتماعي والتضامني نصّ على إحداث “حساب قمري” يُعنى بتقييم مختلف عناصره، موضحاً أن إعداد هذا الحساب تم خلال سنتي 2021 و2022 من قبل المعهد الوطني للإحصاء، لكنه توقف لاحقاً كما توقفت العديد من الآليات والإجراءات المرتبطة بهذا القطاع.
وأفاد بن عيسى بأن الجهات المختصة غير قادرة اليوم على تقديم أي نسبة دقيقة حول مساهمة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في الناتج الداخلي الخام.
واعتبر أن الشركات الأهلية لا تمتلك أفقاً واضحاً خارج هذه المنظومة، داعياً إلى إدراجها رسمياً ضمنها لضمان استدامتها والاستفادة من آليات الدعم المتاحة. وشدد على أنه في حال بقيت هذه الشركات معتمدة فقط على الدعم الفوقي من الدولة، سواء مالياً أو جبائياً، “فلن يكون لها مستقبل”، وفق تعبيره.
الكاتب: Rim Hasnaoui