الأخبار

دومينيك ماس يشرح قواعد العمل الموسمي والهجرة المهنية في فرنسا

today27/11/2025

Background

تطرق القنصل العام لفرنسا في تونس، دومينيك ماس، اليوم الخميس 27 نوفمبر 2025، إلى الإجراءات المتعلقة بالتأشيرات الفرنسية للعمال الموسميين والمهاجرين المهنيين، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى تنظيم سوق العمل واستقبال الطلبات بطريقة شفافة وآمنة.

العمال الموسميون: تأشيرات من 3 أشهر وبطاقات إقامة سنوية

وأوضح ماس، خلال استضافته ببرنامج “اكسبريسو”، أن فرنسا تصدر تأشيرات لمدة ثلاثة أشهر للعمال الموسميين، تتيح لهم بعد الوصول إمكانية الحصول على بطاقة إقامة لمدة سنة. ويمكن للمستفيد البقاء في فرنسا حتى ستة أشهر عبر هذه البطاقة، على أن يعود بعد انتهاء العقد، ولا يمكن له الاستقرار بشكل دائم في البلاد.

وأشار القنصل إلى أن الطلب على العمالة الموسمية يتركز بشكل كبير في قطاع الزراعة، خصوصاً في جنوب فرنسا، وكذلك في دور الرعاية ومجال المساعدين الشخصيين.

وأضاف: «شهدنا هذا العام انخفاضاً في طلبات التأشيرات الموسمية، نظراً لأن العاملين الموسميين الذين حصلوا على بطاقة إقامة العام الماضي لا يحتاجون إلى تقديم طلب جديد هذا العام».

الهجرة المهنية: إجراءات OFII والتوظيف بعقود دائمة

وفي ما يخص الهجرة المهنية، أوضح ماس، أن الفئة المستهدفة تشمل جميع الأشخاص الذين يعملون في فرنسا بعقود دائمة (CDI) خارج إطار Visa Talent. هؤلاء الأشخاص يخضعون لإجراءات المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج (OFII)، الذي يتحقق من صلاحية تصاريح العمل ويواكبهم في الإجراءات الإدارية والمتابعة بعد الوصول.

وأشار إلى أنه تم إصدار 96 ألف تأشيرة خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025، مقارنة بـ105 آلاف تأشيرة عام 2024، مع توقع تجاوز هذا الرقم قبل نهاية السنة.

مدة التأشيرات وقواعد إصدارها

وأوضح القنصل، أن بعض التأشيرات تكون سنة كاملة، وأن طول مدة التأشيرة يعتمد على تحليل الملف وحالة مقدم الطلب، وفق قاعدة تدريجية لا تسمح بالانتقال مباشرة من تأشيرة قصيرة إلى طويلة، وذلك وفق تنظيم شينغن.

كما أكد ماس أنه لا يمكن إصدار تأشيرات تتجاوز مدة صلاحية جواز السفر، لذا فإن التأشيرات التونسية لا تتجاوز أربع سنوات عادة.

مكافحة الاحتيال والتزوير

وأشار ماس إلى وجود تحديات كبيرة تواجه مواعيد التأشيرات، حيث تصل فترة الانتظار إلى 30 يوماً، مع اختلاف حسب فئة التأشيرة. وأوضح أن بعض الشركات تستخدم روبوتات (bots) لاحتكار المواعيد، ما يؤدي إلى ازدحام وعدم تلبية الطلبات بشكل قانوني.

كما كشف عن وجود مكاتب تزوير وثائق وعقود عمل وهمية، حيث دفع شخص واحد حوالي 11 ألف يورو للحصول على تأشيرة موسمية، لكنه وصل إلى فرنسا دون أي دعم أو عمل، مؤكداً أن أي حالة احتيال يتم الإبلاغ عنها للسلطات التونسية والفرنسية.

الجالية الفرنسية في تونس

قدّر القنصل حجم الجالية الفرنسية في تونس بـ 24 ألف نسمة رسمياً، و30 ألف تقريباً فعلياً، مع حوالي 75% من هؤلاء فرنسيون-تونسيون.

وأشار إلى أن نحو 1000 طفل يتلقون منحاً مدرسية في تونس، بقيمة 3,5 ملايين يورو سنوياً، إضافة إلى دعم كبار السن والمتقاعدين الفرنسيين عبر برامج اجتماعية تصل قيمتها إلى 11,5 مليون يورو في شكل معاشات ومساعدات قديمة المحاربين وذويهم، مع تقديم دعم إضافي يصل إلى مليون يورو لـ250 مستفيداً من الأكثر حاجة.

الكاتب: Rim Hasnaoui