play_arrow
Express Radio Le programme encours
today01/12/2025
وخلال تدخله في برنامج “إيكو ماغ”، أوضح حديدان أن الدولة مهدّدة بخسائر ضخمة على مستوى دعم الطاقة (غاز وكهرباء)،المقدّر في قانون المالية 2026 بنحو 5 مليارات دينار. وفي المقابل، يقترح الترفيع في تعريفة الكهرباء والغاز بنسبة 1٪، في خطوة يعتبرها ضرورية لتمويل جزء من الإصلاحات.
وأشار ضيف البرنامج، إلى أن العجز الطاقي بلغ مستويات غير مسبوقة، إذ سجّل 10.8 مليار دينار سنة 2024، مع توقعات بتكرار الرقم ذاته خلال سنة 2025. كما لفت إلى أن ما يعادل 40 يومًا من العملة الصعبة يوجَّه سنويًا لواردات الطاقة التقليدية، في وقت ما تزال فيه تونس مرتبطة بشكل كبير بالطاقة الأولية القادمة أساسًا من الجزائر.
وللإشارة فإن الفصل 47 من مشروع قانون المالية نصّ على تخفيض المعاليم الديوانية على الألواح الشمسية من 30٪ إلى 15٪، غير أنّ لجان المالية في المجلسين أسقطت المقترح بدعوى حماية الصناعة الوطنية. وفي هذا السياق، اعتبر المحل المالي، أن هذا الموقف لا ينسجم مع تعقيدات الوضع الطاقي الحالي ولا مع سرعة نمو الطلب الداخلي على الطاقة المتجددة.
وبيّن معز حديدان، أن الصناعة الوطنية في مجال الطاقات المتجددة ما تزال في مراحلها الأولى وغير قادرة على تلبية الحاجيات المتزايدة، في حين تواصل فاتورة دعم الطاقة الضغط على ميزانية الدولة رغم تراجعها من 7086 مليون دينار سنة 2024 إلى 5719 مليونًا في 2025، مع توقع انخفاضها إلى 4993 مليونًا في 2026. وأضاف أن مداخيل الديوانة—التي لم تتجاوز 2071 مليون دينار سنة 2024—لا تمثّل وزنًا ماليًا قادرًا على تغيير المعادلة أو مواجهة أزمة الطاقة.
مقترح شامل: صفر ديوانة و0٪ أداءات على القيمة المضافة
وقدّم حديدان تصورًا متكاملًا يقوم على ثلاثة محاور أساسية:
إلغاء كامل للمعاليم الديوانية والأداءات على القيمة المضافة على الألواح والمعدات الكهروضوئية لتشجيع انتشار الطاقة الشمسية لدى المواطنين والمؤسسات.
إحداث برنامج وطني لدعم الاستثمار الصناعي بقيمة 50 مليون دينار سنويًا لمدة خمس أو ست سنوات، موجّه لتطوير الصناعات المحلية، تحديث خطوط الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية.
تمويل البرنامج من داخل منظومة الدعم عبر تخصيص 1٪ فقط من ميزانية دعم الطاقة، مع زيادة في تعريفة الكهرباء والغاز بنسبة 1٪ لتعويض جزء من التكاليف.
وختم المحلل المالي، معز حديدان مؤكّدًا أن هذا التصوّر يمثّل معادلة متوازنة تجمع بين تخفيف كلفة الطاقة الشمسية على المواطنين، ودعم الصناعة الوطنية، وتقليص العجز الطاقي تدريجيًا، مشددًا على أن “تونس لن تتجاوز هشاشتها الطاقية دون تسريع الانتقال نحو الطاقات المتجددة بسياسات أكثر جرأة وواقعية”.
الكاتب: Rim Hasnaoui