الأخبار

اتصالات تونس: نحو بنية تحتية رقمية قوية تجعل البلاد منصة إقليمية للبيانات والذكاء الاصطناعي

today12/12/2025

Background

أكد الأسعد بن ذياب رئيسا مدير عام اتصالات تونس، أنّ العالم يشهد تحوّلات تكنولوجية عميقة تمسّ مختلف القطاعات، ما يفرض على المشغّلين مواكبة هذه التغيّرات لضمان انتقال نوعي والمساهمة في خلق الثروة.

وأوضّح خلال مشاركته في برنامج اكسبراسو الذي يؤمن تغطية خاصة للدورة 39 لأيام المؤسسة، اليوم الجمعة 12 ديسمبر 2025، أنّ “المعركة الحقيقية اليوم هي السيطرة على المعطيات”، وهو ما يستوجب، حسب قوله، بنية تحتية متطورة وقادرة على استيعاب الكمّ المتزايد من البيانات وحمايتها. وفي هذا الإطار، أشار إلى أنّ اتصالات تونس وضعت منذ سنوات مشاريع متكاملة لدعم هذه البنية وتعزيز جاهزيتها.

وكشف الرئيس المدير العام أنّ المؤسسة تعمل على توسيع “الطرقات السيارة الرقمية” في مختلف أنحاء البلاد، سواء عبر الشبكات المعتمدة على الألياف البصرية أو من خلال تكنولوجيا الجيل الخامس 5G، التي اعتبرها رافعة لتحقيق نقلة نوعية وطنياً.

كما أعلن بن ذياب أنّ توسعة شبكة الألياف البصرية تتقدّم بنسق جيّد، مضيفاً أنّ الكابل البحري الجديد “ميدوسا” وصل إلى تونس في أكتوبر الماضي، وهو مشروع ضخم يربط 11 دولة عبر البحر المتوسط بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط. واعتبر أنّ تونس أوّل بلد إفريقي يستفيد من هذا الربط، مما سيمنحها قدرة اتصالية عالية وحجماً كبيراً من التدفقات المعلوماتية، مشيراً إلى أنّ تشغيله سيكون قريباً.

وأضاف أنّ اتصالات تونس قامت منذ عشر سنوات بتركيز مركز بيانات كبير (Data Center)، وتتم صيانته وتطويره باستمرار لمجاراة التطورات المتسارعة في هذا المجال.

الذكاء الإصطناعي

وشدّد الأسعد بن ذياب على أنّ تطوير البنية التحتية يجب أن يترافق مع نقلة ثقافية وحضارية تواكب التحوّل الرقمي، بما يساهم في تعزيز جاذبية الاستثمار وفتح آفاق جديدة في مجال إنتاج الطاقة. وكشف عن وجود برنامج طموح لإنتاج الطاقة، بهدف مواكبة الارتفاع المتواصل في استهلاك الطاقة المخصّصة لمعالجة البيانات وتأمينها، مؤكداً سعي الشركة للتعاون مع مختلف المتدخلين للاستفادة من هذا التحوّل التكنولوجي.

وختم بأنّ “التحدي الأكبر اليوم يتمثل في الحفاظ على الهوية الوطنية وسط هذا التحوّل الجذري، وخاصة مع صعود تقنيات الذكاء الاصطناعي”، داعياً إلى تكثيف الجهود حتى تكون تونس مركزاً لإنتاج محتوى يعتمد على الذكاء الاصطناعي ويواكب التطور العالمي.

الدورة الـ39 من أيام المؤسسة

وللإشارة فإن الدورة الـ39 من أيام المؤسسة ستنعقد من 11 إلى 13 ديسمبر الجاري بسوسة تحت شعار “المؤسسة والنظام الاقتصادي الجديد”.

يُعد موعد أيام المؤسسة محطة سنوية ثابتة تجمع الفاعلين الاقتصاديين والخبراء لمناقشة ملفات اقتصادية وتنموية ذات بعد وطني وإقليمي ودولي والخروج بتوصيات عملية.

وستتناول الدورة الجديدة محاور مرتبطة بشعارها، من بينها التطور التكنولوجي والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الاستدامة والتغير المناخي والعولمة وتداعيات النزاعات والاضطرابات العالمية على الاقتصاد.

الكاتب: Rim Hasnaoui