play_arrow
Express Radio Le programme encours
قالت المهندسة المعمارية والمديرة بإدارة التعمير بوزارة التجهيز، نجاح كربيّة، إن من بين 350 بلدية، هناك 298 بلدية معنية بمراجعة أمثلة التهيئة العمرانية، مع برمجة حوالي 470 دراسة تخص هذه البلديات، وذلك بالنظرا لإمكانية وجود أكثر من مثال تهيئة داخل البلدية الواحدة بطلب من المجالس البلدية.
وأضافت نجاح كربيّة، خلال حضورها اليوم الاثنين 15 ديسمبر 2025، في برنامج الشارع التونسي، أن نحو 300 دراسة لأمثلة تهيئة عمرانية هي حاليا في مراحل متقدمة، من بينها بلديتا الكرم وحلق الوادي بولاية تونس، حيث تم اختيار مكاتب الدراسات، على أن تنطلق قريبا عملية مُراجعة أمثلة التهيئة العمرانية.
وفي ولاية نابل، ذكرت كربيّة أن بلدية الحمّامات، باعتبارها مدينة ذات رصيد تراثي وبحري وإمكانات واعدة، تمتلك مثال تهيئة قديم جدا، وهو ما استوجب الإعلان عن طلب عروض وتعيين مكتب دراسات، مع توقع المصادقة على المثال الجديد في موفى سنة 2026.
كما أشارت إلى أن عمليات مراجعة أمثلة التهيئة العمرانية تشمل أيضا عددا من بلديات الساحل مثل سوسة والمنستير، إضافة إلى بلديات في القصرين وسيدي بوزيد، وبلدية المنيهلة.
كلفة أمثلة التهيئة العمرانية
وفي ما يتعلق بالكلفة، أشارت إلى أنه قبل سنة 2010 كانت كلفة إعداد مثال التهيئة العمرانية في حدود 40 ألف دينار، في حين تتجاوز اليوم 100 ألف دينار، وذلك تبعا لمساحة المعنية، وطلباتها، وأهمية المنطقة والتحديات المطروحة، مبينة أن الوزارة تساهم بدعم يصل إلى 50 بالمائة من كلفة دراسة المثال، إضافة إلى توفير المساندة الفنية.
وقالت إن مثال التهيئة العمرانية يُعدّ من أهم وثائق التخطيط العمراني، إذ يضبط قواعد استعمال الأراضي ويحدّد صبغة العقارات، إضافة إلى القواعد المعتمدة على غرار الارتدادات عن الأجوار، وتنظيم الطرقات، وتحديد مواقع المرافق الجماعية. وأكدت أن هذه الوثيقة تكتسي أهمية خاصة باعتبارها الإطار القانوني المنظم للمجال العمراني.
وأوضحت كربيّة أن التطور العمراني المتسارع والامتداد الأفقي للمدن الكبرى، خاصة في تونس الكبرى والمناطق الساحلية، أدى إلى ضغط كبير على صبغة الأراضي، ما يجعل من غير الممكن الحديث عن أمثلة تهيئة تمتد صلاحياتها لعشر سنوات أو أكثر، في ظل تزايد نسق طلبات مراجعة وتغيير هذه الأمثلة.
وأضافت أن مثال التهيئة العمرانية يمثل أداة أساسية للتنمية المحلية ومحفزا للاستثمار في الجهات، كما يُعد الإطار القانوني الوحيد الذي تعتمد عليه البلديات لتنظيم مجالها العمراني.
الكاتب: Marwa Dridi