ونشرت وزارة الدفاع الأميركية مقطعا مصوّرا من بضع ثوان يُظهر على ما يبدو إطلاق صاروخ ليلا من بارجة حربية ترفع العلم الأميركي.
وأعلنت القيادة الأميركية في إفريقيا في منشور على منصة إكس أنها شنت غارة “بناء على طلب السلطات النيجيرية في ولاية سوكوتو أسفرت عن مقتل عدد من إرهابيي تنظيم الدولة الاسلامية”.
وأشاد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث عبر منصة أكس بجاهزية وزارته للتحرك في نيجيريا، معربا عن امتنانه “لدعم الحكومة النيجيرية وتعاونها”.
وأكدت وزارة الخارجية النيجيرية تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جوية دقيقة ضد “أهداف إرهابية”.
وقالت في بيان أصدرته فجر الجمعة “تواصل السلطات النيجيرية انخراطها في تعاون أمني منظم مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية، لمواجهة التهديد المستمر للإرهاب والتطرف العنيف”.
وأضاف البيان أن هذا أدى إلى “ضربات جوية دقيقة استهدفت أهدافا إرهابية في شمال غرب نيجيريا”.
وتعد هذه الضربات الأميركية في نيجيريا الأولى من نوعها في عهد ترامب، وتأتي بعد انتقاده لهذا البلد بشكل غير متوقع في شهري أكتوبر ونوفمبر، معتبرا أن المسيحيين هناك يواجهون “تهديدا وجوديا” يرقى إلى مستوى “الإبادة الجماعية”.
“عودة الخطف”
وتنقسم نيجيريا بشكل متساو تقريبا بين الجنوب ذي الغالبية المسيحية والشمال ذي الغالبية المسلمة. وكانت مسرحا لنزاعات عدة أودت بحياة مسيحيين ومسلمين على حد سواء.
وترفض الحكومة النيجيرية ومحللون مستقلون الحديث عن وجود اضطهاد ديني في نيجيريا، وهو عنوان يواصل رفعه اليمين في الولايات المتحدة وأوروبا والانفصاليون النيجيريون الذين لا يزالون يتمتعون بنفوذ في واشنطن.
وهذا العام، أعادت الولايات المتحدة إدراج نيجيريا في قائمة الدول “التي تثير قلقا خاصا” في ما يتعلق بالحرية الدينية، وخفضت عدد التأشيرات الممنوحة للنيجيريين.
ويواجه البلد أعمال عنف تشنّها جماعات إسلاميّة متطرّفة منذ وقت طويل في الشمال الشرقي، إضافة إلى نشاط العصابات المسلحة وقطاع الطرق الذين ينهبون القرى ويقومون بعمليات خطف مقابل الفدية في مناطق الشمال الغربي.
وتشهد المنطقة الوسطى اشتباكات متكررة بين الرعاة المسلمين والمزارعين المسيحيين، مع أن العنف غالبا ما يرتبط بالتنازع على الأراضي والمراعي والموارد أكثر من ارتباطه بالدين.
وقد حذرت الأمم المتحدة من “عودة ظهور عمليات الخطف الجماعي” التي تشمل بانتظام مئات من أطفال المدارس.
كما استُهدف آخرون في أماكن العبادة في عمليات منفصلة.
وقد تحولت ظاهرة الخطف مقابل فدية إلى تجارة مربحة درت نحو 1,66 مليون دولار أميركي بين جويلية عام 2024 وجوان 2025، وفقا لتقرير حديث صادر عن شركة الاستشارات “اس بي ام إنتليجنس” ومقرها لاغوس.