قرّر مجلس إدارة البنك المركزي، خلال اجتماعه المنعقد أمس الثلاثاء، التخفيض في سعر الفائدة المديرية بـ50 نقطة أساس، ليُصبح في حدود 7%، على أن يدخل هذا القرار حيّز التنفيذ بداية من 7 جانفي 2026.
وأفاد البنك، في بلاغ له، أنه سيتم تبعًا لذلك تعديل نسب تسهيلات الإقراض والإيداع لمدّة 24 ساعة، لتُضبط على التوالي في 8% و6%، وذلك بهدف ضمان انسجام ممرّ نسب الفائدة وتحسين انتقال توجّه السياسة النقدية إلى السوق. كما تقرّر التخفيض في الحدّ الأدنى لنسبة تأجير الادخار إلى 6%.
وفي تعليقه على القرار، اعتبر أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي، اليوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025، أن البنك المركزي أقدم للمرة الثانية خلال السنة الحالية على التخفيض في نسبة الفائدة المديرية بـ50 نقطة أساس، بعد التخفيض الأول الذي تمّ في مارس الماضي، في إشارة إلى تراجع المؤسسة عن سياستها النقدية المتّسمة بالحذر المفرط.
وأوضح الشكندالي، خلال تدخله في برنامج “إيكو ماغ”، أن هذا التوجّه من شأنه أن يكون إيجابيًا على الاقتصاد، من خلال التخفيف من الأعباء الشهرية للقروض المسلّطة على التونسيين، إلى جانب تقليص كلفة الاستثمار وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن البنك المركزي يبدو أنه بدأ يقتنع بأن أسباب ارتفاع التضخم تعود أساسًا إلى عوامل مرتبطة بالاقتصاد الحقيقي أكثر من ارتباطها بالسياسة النقدية، مبرزًا وجود عاملين رئيسيين وراء اتخاذ هذا القرار، يتمثل الأول في توفّر هامش مريح بين نسبة الفائدة المديرية ونسبة التضخم، في حين يتعلّق الثاني بسياسة الإقراض المباشر للدولة، التي تخضع لفترة إمهال تمتد لثلاث سنوات، ولا تظهر آثارها التضخمية إلا عند بداية سداد تلك القروض.
وختم الشكندالي بالتأكيد على أن هذه الخطوة ستُسهم في تسهيل النفاذ إلى التمويل، خاصة على مستوى الاستثمار، فضلًا عن التخفيف من الأعباء المالية على المواطنين الحاملين لقروض سابقة.