الأخبار

إضراب في قطاع المطاحن والعجين احتجاجًا على “تجميد” زيادات الأجور

today06/01/2026

Background

أكد محمد البركاتي، الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للصناعات الغذائية والسياحة والتجارة، اليوم الثلاثاء 6 جانفي 2026، أنّ الجامعة، بالتنسيق مع قسم القطاع الخاص بالاتحاد العام التونسي للشغل، نفّذت إضرابًا عامًا في قطاعي المطاحن والعجين الغذائي والكسكسي يومي الاثنين والثلاثاء (5 و6 جانفي)، شمل جميع المؤسسات دون استثناء، ما أدى إلى توقف كامل للعمل في الوحدات الإنتاجية والإدارية.

وخلال تدخله في برنامج “Le Mag Express”، أوضح البركاتي أنّ الإضراب جاء احتجاجًا على رفض غرفة الأعراف المستمر تمكين العمال من الزيادة في الأجور لسنة 2025، خلافًا لما تم إقراره في قطاعات أخرى.

وأضاف أنّ الجامعة كانت قد بادرت منذ أشهر بمراسلة الغرف المهنية وطلب فتح قنوات تفاوض، كما نفّذت إضرابًا قطاعيًا يوم 10 ديسمبر الماضي، غير أنّ كل هذه المبادرات لم تُقابل سوى بالتجاهل، مع تسجيل تعطّل للجلسات التفاوضية والصلحية وغياب أي تفاعل جدّي مع المطالب.

وبيّن أنّ نسبة نجاح الإضراب بلغت نحو 90%، ما يعكس حالة الاحتقان داخل القطاع ودرجة تمسّك العمال بمطلبهم الرئيسي المتمثل في الزيادة في الأجور.

وكشف البركاتي أنّ المفاوضات الاجتماعية في القطاع الخاص حول زيادات أجور 2025 متوقفة منذ شهر ماي الماضي دون التوصل إلى أي اتفاق، مشيرًا إلى أنّ بعض المؤسسات أعلنت نيتها تطبيق الزيادات ابتداءً من 2026 بشكل أحادي، من دون المرور عبر مسار تفاوضي مع النقابات، وهو ما اعتبره مساسًا بمبدأ الحوار الاجتماعي.

وأشار إلى أنّ الزيادة التي يطالب بها العمال محدودة، إذ تتراوح بين 7 و8%، ولن تتجاوز بعد الخصم الجبائي حوالي 40 دينارًا، مؤكّدًا أنّ هذا المطلب معقول ولا يثقل كاهل المؤسسات، خاصة في ظل تدهور المقدرة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة.

كما لفت البركاتي إلى أنّ عمال هذه القطاعات تحمّلوا لسنوات متتالية تراجع أوضاعهم الاجتماعية، ولم يشملهم التعديل الدوري في الأجور في عدة مناسبات، رغم الطابع الحيوي للأنشطة التي يؤدونها، ويعملون في ظروف صعبة مقابل أجور منخفضة جدًا.

الكاتب: Rim Hasnaoui