play_arrow
Express Radio Le programme encours
وفي مستهلّ أعمال المجلس، أكدت رئيسة الحكومة أنّ المخطّط حظي بمتابعة دقيقة ومتواصلة في مختلف مراحل إعداده، ويُعدّ للمرة الأولى في تونس وفق منهج تصاعدي ينطلق من المستوى المحلي إلى الجهوي والإقليمي وصولًا إلى المستوى الوطني، مع الاستناد إلى التقارير المعدّة من المجالس المحلية والجهوية ومجالس الأقاليم، بما يضمن انسجام السياسات الاجتماعية والاقتصادية مع المشاريع التنموية المقترحة، وإرساء نموذج تنموي جديد يعكس رؤية سيادة رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، ويراعي تطلعات المواطنين.
وأوضحت رئيسة الحكومة أنّ المخطط يرسّخ البعد الاجتماعي كخيار استراتيجي ثابت للدولة، ويهدف إلى تحقيق اندماج اقتصادي واجتماعي شامل وعادل بين الجهات، مع تهيئة أرضية لبناء اقتصاد قوي ومرن قادر على مواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك:
التوترات الجيوستراتيجية والتحولات في الاقتصاد العالمي،
التحوّل الرقمي وتسارع استخدام الذكاء الاصطناعي،
الانتقال الطاقي والتحديات المناخية والبيئية، بما يعزز الاقتصاد الأخضر والدائري.
وأكدت أنّ المخطّط يهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة على ثلاثة محاور:
الاقتصاد: رفع نسق النمو من خلال دعم القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، وتعزيز الابتكار والبحث والتطوير، وتحفيز الاستثمار المنتج لخلق فرص عمل لائقة وتقليص البطالة، خاصة بين الشباب وحاملي الشهادات العليا.
المجال الاجتماعي: توسيع قاعدة المستفيدين من ثمار النمو لتقليص الفقر والهشاشة، وتعزيز منظومات الحماية الاجتماعية وضمان تكافؤ الفرص في التعليم والصحة والشغل.
المجال الجغرافي: توجيه الاستثمارات، خاصة العمومية، نحو المناطق الأقل تنمية، وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية، والحدّ من الفوارق المجالية، وإحداث أقطاب نمو جديدة خارج المراكز التقليدية.
وأضافت رئيسة الحكومة أنّ المخطّط يشمل تنفيذ الإصلاحات القانونية اللازمة لتوحيد الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، ويشكّل محطة وطنية فارقة تقطع مع السياسات السابقة التي أدّت إلى إخلالات اقتصادية واجتماعية وبيئية ومؤسساتية، بما يضمن توزيع الثروة بشكل عادل ومتوازن على كل التونسيين والتونسيات.
وختمت بالإشارة إلى أنّ تحسين دخل وظروف عيش المواطنين يعد هدفًا استراتيجيًا للدولة، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويدعم التنمية المجالية المتوازنة ويحفّز الدورة الاقتصادية.
من جانبه، قدم وزير الاقتصاد والتخطيط، سمير عبد الحفيظ، عرضًا حول الإطار الاقتصادي الكلّي، وحصيلة أعمال التأليف بين التقارير المحلية والجهوية ومجالس الأقاليم، واستعرض متطلبات تحقيق أهداف النمو والأولويات الاستراتيجية في مختلف القطاعات، بما في ذلك الفلاحة والصناعات المعملية والفسفاط والطاقة والنقل وتحسين المجهود التصديري، إضافة إلى الإصلاحات والتدابير المقترحة ومنهجية إدراج المشاريع في المخطّط.
وأفادت رئيسة الحكومة في ختام المجلس أنّه سيتم عرض مشروع مخطّط التنمية على مجلس الوزراء بعد الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات أعضاء الحكومة.
الكاتب: Rim Hasnaoui