play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح الكتاري، خلال تدخله في برنامج “إيكو ماغ”، أن الدولة تجد نفسها مضطرة إلى اللجوء إلى الاقتراض من أجل الاضطلاع بدورها الاجتماعي، في ظل ضعف المداخيل وغياب الإمكانيات المالية، مرجعًا ذلك بالأساس إلى تدني نسب النمو، التي يفترض أن تتراوح بين 4 و5 بالمائة.
وفي هذا السياق، اعتبر أن عدم بلوغ هذه النسب يمثل فشلًا للسلطة التنفيذية، رغم توفر كل مقومات النجاح. وأضاف أنه أمام شحّ الموارد، هناك خياران لا ثالث لهما: إما مواصلة الاقتراض، وهو ما سيحمّل الأجيال القادمة أعباء السداد، أو مصارحة الشعب التونسي واللجوء إلى الاقتراض الموجّه للبنية التحتية والاستثمار والاقتصاد، رغم ما قد يرافقه من صعوبات على المدى القصير، على أن تظهر نتائجه الإيجابية على المدى البعيد.
وأشار الكتاري إلى أن تونس تعاني تأخرًا واضحًا على مستوى البنية التحتية الرقمية، وكذلك على مستوى التشريعات المرتبطة بالاستثمار والرياضة والثقافة، معتبرًا أن الاقتراض يجب أن يوجّه أساسًا نحو الاستثمار وخلق الثروة وتحقيق نسب نمو، بدل توجيهه حصريًا نحو المساعدات الاجتماعية.
وبخصوص ما يتم تداوله حول مصادقة مجلس النواب على فصول تتعلق بـ«انتداب العاطلين عن العمل»، نفى الكتاري صحة هذه المعطيات، موضحًا أن أغلب الفصول المصادق عليها تتعلق بتسوية وضعيات قائمة، ولن تشكل عبئًا إضافيًا على المالية العمومية. كما أكد أن الانتدابات المتعلقة بمن طالت بطالتهم لن تتجاوز، في أقصى الحالات، 30 ألف منتدب.
الفاتورة الإلكترونية
وفي ما يتعلق بالجدل القائم حول صعوبة تطبيق الفاتورة الإلكترونية، أفاد الكتاري بأن لجنة المالية تطرقت إلى مختلف الجوانب المتعلقة بهذا الإجراء، وتم توجيه سؤال مباشر إلى وزيرة المالية حول جاهزية الوزارة، التي أكدت استعدادها لتطبيقه ليشمل نحو 380 ألف مؤسسة.
وشدد على أن أي تعثر في تطبيق الفاتورة الإلكترونية تتحمل مسؤوليته وزارة المالية، داعيًا إياها إلى التفاعل الإيجابي مع المؤسسات التي تواجه صعوبات، والإسراع في إصدار الأوامر الترتيبية المنظمة، مع اعتماد مبدأ التدرج في التطبيق والانطلاق بالمؤسسات الكبرى.
وأكد الكتاري أن التعاطي مع القوانين داخل مجلس نواب الشعب يتم بجدية ووفق رؤية مستقبلية، تهدف إلى دفع تونس نحو التقدم وخدمة مصلحة الشعب التونسي.
وختم بالتأكيد على ضرورة اضطلاع الدولة بدورها الاجتماعي، مشددًا على أن هذا الدور يجب أن يكون اليوم موجهًا أساسًا إلى الفئات التي لا تملك القدرة على الاندماج مجددًا في الدورة الاقتصادية.
الكاتب: Rim Hasnaoui