طالب رئيس نقابة الفلّاحين، الميداني الضاوي، اليوم الأربعاء 14 جانفي 2026، بتوفير مادة الأمونيتر على وجه الاستعجال، نظرًا لأهميّتها القصوى في هذه المرحلة من نموّ الزراعات.
وأوضح الضاوي، خلال تدخّله في برنامج “الشارع التونسي”، أنّ عددًا كبيرًا من الفلّاحين يواجه صعوبات في الحصول على هذه المادة، وهو ما من شأنه أن ينعكس سلبًا على قطاع الزراعات الكبرى في تونس، مبيّنًا أنّ نقص الأمونيتر قد يؤدّي إلى تراجع الإنتاج بنسبة تتراوح بين 30 و40 بالمائة.
وبيّن أنّ تحقيق الاكتفاء الذاتي يمرّ حتمًا عبر اعتماد خطط استباقيّة وتوفير مخزون كافٍ من الأسمدة، مؤكّدًا أنّ مادة الأمونيتر لا بديل لها لاحتوائها على مادّة الآزوط الضروريّة لنموّ النبتة. وأشار في هذا السياق إلى أنّ هذا الإشكال يتكرّر سنويًا، وكان من الأجدر الاستعداد له مسبقًا.
ودعا رئيس نقابة الفلّاحين إلى تفعيل خلية أزمة تشمل مختلف القطاعات الفلاحيّة، مع إشراك أهل المهنة، بهدف التوصّل إلى حلول فعليّة وتفادي المعالجات الظرفيّة والترقيعيّة.
ويُذكر أنّ المسؤول بالإدارة العامّة للإنتاج الفلاحي، محمد علي بن رمضان، كان قد صرّح، خلال ندوة صحفيّة انعقدت بتاريخ 18 سبتمبر 2025 لعرض استعدادات وزارة الفلاحة للموسم الفلاحي 2026/2025، بأنّه سيتمّ التنسيق مع المجمّع الكيميائي التونسي لتأمين نحو 370 ألف طنّ من الأسمدة الكيميائيّة، تتوزّع بين 120 ألف طنّ من «الداب»، و30 ألف طنّ من «سوبر 45»، إضافة إلى 220 ألف طنّ من الأمونيتر.
صندوق الجوائح الطبيعيّة
ومن جهة أخرى، جدّد الميداني الضاوي مطالبته بصرف مستحقّات الفلّاحين من صندوق تعويض الأضرار الفلاحيّة الناجمة عن الجوائح الطبيعيّة، لفائدة الناشطين في قطاع الزراعات الكبرى، والتي ما تزال معطّلة منذ سنة 2024.
واعتبر أنّ تأخّر صرف هذه المستحقّات ساهم في تعميق الأزمة التي يعيشها الفلّاحون، مشيرًا إلى أنّ آجال الاكتتاب المحدّدة لهذه السنة غير كافية، وداعيًا إلى ضرورة التمديد فيها.