play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأكد الرحيلي خلال مداخلته في برنامج Ecomag، أن صادرات الفساط ومشتقاته خلال الفترة الممتدة من 1 جانفي إلى 30 سبتمبر 2025 بلغت حوالي 430 ألف طن، مقابل 396 ألف طن خلال كامل سنة 2024، أي بزيادة تقدر بـ 36 ألف طن، ما يعادل ارتفاعا بنسبة 15%. مشددا على أن هذا الرقم، وإن بدا إيجابيا في الظاهر، لا يعكس أي تحول جوهري في وضع القطاع.
وأكد حسين الرحيلي أن هذه الزيادة تعادل عمليا إنتاج ثلاثة أيام فقط، إذا ما احتسب معدل عمل سنوي في حدود 300 يوم داخل الحوض المنجمي، وهو ما يجعل من الصعب اعتبارها مؤشرا على تعاف فعلي.
وأشار الرحيلي إلى أن الإنتاج السنوي الحالي للفسفاط التجاري لا يتجاوز 3 إلى 3.2 مليون طن، وهو رقم بعيد عن التوقعات التي وردت في مخطط 2023–2025، والتي كانت تستهدف بلوغ 3.4 مليون طن.
و في مقارنة الوضع الحالي لصادرات الفسفاط بما كان عليه قبل سنة 2011، أكد حسين الرحيلي أن تونس كانت تصدر آنذاك أكثر من 600 ألف طن من الفسفاط التجاري الخام سنويا، إضافة إلى أكثر من 1.7 مليون طن من مشتقاته، أما اليوم، فإن مجموع الصادرات، خام ومحول، لا يتجاوز 430 ألف طن.
و أضاف الرحيلي أن أزمة قطاع الفسفاط ليست ظرفية، بل بنيوية وعميقة، وتشمل مختلف حلقات النشاط، من الاستخراج والإنتاج، إلى النقل، ثم التحويل الصناعي. مذكرا بأن المجمع الكيميائي التونسي، الذي يضم أكثر من 70% من وحدات تحويل الفسفاط، يعيش بدوره صعوبات كبيرة.
و لفت الرحيلي إلى أن قطاع إنتاج الفسفاط الذي كان يمثل في سنة 2010 حوالي 8.5% من الناتج الداخلي الخام، تراجعت مساهمته اليوم إلى حدود 3% فقط. وفي المقابل، أصبح يشكل عبئا على المالية العمومية. حيث تلقّى المجمع الكيميائي التونسي في سنة 2024 دعما مباشرا من خزينة الدولة بقيمة 150 مليون دينار، في حين استفادت شركة فسفاط قفصة من تمويلات عمومية فاقت 221 مليون دينار خلال سنة 2023. وهي أرقام تعكس تحول القطاع من مصدر للعملة الصعبة إلى قطاع يعيش على دعم دافعي الضرائب.
و أكد الرحيلي أن تونس تخسر منذ سنوات فرصا كبرى بسبب عدم قدرتها على استغلال الارتفاع العالمي في أسعار الفسفاط. في وقت تشهد فيه الأسواق الدولية طلبا متزايدا على هذه المادة الاستراتيجية، محذرا من الاكتفاء بقراءة محاسباتية ضيقة للأرقام، و مشيرا إلى أن نسب النمو قد تكون مضللة إذا لم تقارن بالحجم الحقيقي للإنتاج والاستثمارات المطلوبة
و أختتم الرحيلي مداخلته في برناج Ecomag، بأن الحديث عن انتعاشة حقيقية لا يمكن أن يكون جديا إلا إذا انتقل الإنتاج من حوالي 3 ملايين طن إلى 5 ملايين طن سنويا، مع معالجة شاملة للمشاكل الاجتماعية، والبيئية، والتقنية، وإعادة هيكلة منظومة النقل والتحويل.
الكاتب: Oussema Hkiri
المجمع الكميائي التونسي حسين الرحيلي فسفاط قفصة قطاع إنتاج الفسفاط