الأخبار

FTDES: رصد 21 حالة و محاولة إنتحار خلال الربع الأخير من سنة 2025

today16/01/2026

Background

أفاد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في تقريره السنوي الصادر اليوم الجمعة 16 جانفي 2026، بأن المؤسسات التربوية سجّلت، لوحدها، 15 حالة انتحار ومحاولة انتحار، ضمن عيّنة رصد شملت 21 حالة ومحاولة انتحار خلال الربع الأخير من سنة 2025.

وحذّر المنتدى من خطورة هذه المعطيات، مبيّنًا أن نتائج العيّنة التي أنجزها أظهرت تسجيل 15 حالة انتحار ومحاولة انتحار داخل المدارس والمعاهد، إلى جانب 4 حالات في فضاءات السكن، فضلاً عن حالتين أخريين، حالة في الفضاء العام وأخرى داخل السجون ومراكز الإيقاف.

وأوضح التقرير، بالاستناد إلى عيّنة الرصد، أن تواتر حالات الانتحار المسجّلة يعكس، في مجملها، شكلاً من أشكال الرفض وعدم الرضا، مبرزًا أن هذه الحالات تعاني أكثر من غيرها من الهشاشة، وتؤشر إلى تقلّص الإحساس بالأمان النفسي والاقتصادي والاجتماعي، ما يدفع أصحابها إلى إيذاء أنفسهم وإنهاء حياتهم.

وسلّط التقرير الضوء على التحرّكات الاجتماعية الداعية إلى إصلاح المدارس والمعاهد، مشيرًا إلى أن الأشهر الثلاثة الأخيرة من سنة 2025 شهدت تنظيم تحرّكات طالبت بالحق في التعليم وندّدت بتردّي أوضاع المؤسسات التربوية.

كما رفعت بعض التحرّكات مطالب متعلّقة بالتنمية وتفعيل المشاريع المعطّلة، وتعبيد الطرقات، وفكّ العزلة، وتوفير وسائل النقل، وتحسين الخدمات الصحية وتجهيز المستشفيات العمومية وتدعيمها بأطباء اختصاص.

وشارك عدد من الفلاحين في تحرّكات خلال الفترة نفسها، للمطالبة بتوفير الأسمدة ومياه الري وتحسين أسعار الزيت، في حين دعا عدد من سائقي سيارات الأجرة (التاكسي) إلى تمكينهم من الرخص.

وأشار إلى أن أعمال فريق الرصد التابع للمنتدى أفضت، خلال الربع الأخير من سنة 2025، إلى توثيق حالات عنف وسرقة وأعمال سطو، إضافة إلى معطيات تتعلّق بحالات اعتداءات جنسية، والتحرّش، والعنف الرقمي، والعنف المسلّط على النساء الذي سجّل منحى تصاعديًا، حيث شهدت الثلاثية أكثر من 12 حالة اعتداء.

وخلص التقرير إلى أن العنف لم يقتصر على الفضاءين العام والخاص، بل شمل أيضا الفضاء الافتراضي والمؤسساتي، ولا سيما المؤسسات التربوية ووسائل الإعلام والفضاءات السياحية والترفيهية.

وبيّن أن أغلبية مرتكبي أعمال العنف كانوا من الرجال، بنسبة قاربت 87 بالمائة من المعتدين، فيما لم تستثنِ حالات العنف المسجّلة أيًّا من الجنسين بالنسبة للضحايا، إذ مثّل الرجال نحو نصف المعتدى عليهم، وفق التقرير.

 

(وات)

الكاتب: Oussema Hkiri