الأخبار

البنك العالمي يحث الدول النامية على مزيد الإستثمار في الذكاء الإصطناعي و الرقمنة

today17/01/2026

Background

أظهر تقرير أعده البنك العالمي حول “التطورات وتوجهات المشهد الرقمي 2025″، حدوث فجوة كبيرة بين البلدان ذات الدخل المرتفع، التي تعد 85 بالمائة من الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، و91 بالمائة من استثمارات رأس المال المخاطر، والبلدان الفقيرة، التي تكاد تكون غائبة عن مجال الابتكار.

و صنف التقرير تونس كبلد ذات استعداد المتوسط، معتبرا أنّه من الضروري أقلمة نماذج من “المصادر المفتوحة” مع اللغات والثقافات المحلية، وإحداث برامج تكوين متقدمة لشد الخبراء المحليين وتجنب هجرة الأدمغة، وتطوير مراكز بيانات وطنية أو إقليمية للتقليص من التبعية للخوادم الأجنبية.

وأشار التقرير إلى أن الاعتماد الذكاء الاصطناعي يبقى سطحيا في بلدان الجنوب. حيث شكّلت البلدان منخفضة الدخل، في مارس 2024، أقل من 1 بالمائة، من الحركة العالمية على محرك الذكاء الاصطناعي شات جيبتي. حيث يبقى التحدي مزدوج، إذ يجب على البلد سد الفجوة الكبيرة على مستوى المهارات الرقمية، خصوصا بين الجنسين وبين المناطق الحضرية والريفية بحسب ما جاء في التقرير.

كما أكد التقرير على ان البنية التحتية تظل هي العقبة الرئيسية. ويمكن أن تمثل كلفة خدمات 5 GO من البيانات، إلى ما يقدر بـ29 بالمائة، من متوسط الدخل الشهري، مقابل أقل من 3 بالمائة، في البلدان الغنية. إضافة إلى أن تغطية شبكة الجيل الخامس من الإنترنات،لا تغطي سوى 4 بالمائة من السكان، ما يحد بشكل كبير من استخدام التكنولوجيات المتقدمة.

و أوصى التقرير بضرورة أن لا تظل البلدان النامية مجرد مستهلكين سلبيين للتكنولوجيات المستوردة، و أن تعتمد تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأساسية. و التي  تستهلك كميّات أقل من المعطيات والطاقة، وتتماشى مع الواقع المحلي.

كما دعا التقرير إلى ضمان النفاذ الشامل للكهرباء، والتركيز على محو الأمية الرقمية الأساسية والمتوسطة للسكان، وتحسين رقمنة المعطيات الحكومية.

أما بالنسبة للبلدان الأكثر استعدادا، فلا يزال يتعين الاستثمار في الأبحاث المتطوّرة والحوسبة عالية الأداء ودعم الباحثين المتميزين ليصبحوا مبتكرين لنماذج وطنية أصلية.

وخلص التقرير إلى أنّه “لم يعد هناك وقت لإضاعته”. فبدون اتخاذ إجراءات استراتيجية فورية، قد يصبح الذكاء الاصطناعي مصدرا رئيسيا لظهور مزيد من التفاوت العالمي بدلا من أن تكون محركا لتحقيق الإزدهار المشترك.

الكاتب: Oussema Hkiri