الأخبار

النائب صالح السالمي: أكثر من 1300 بناية مهددة بالسقوط في تونس الكبرى

today28/01/2026

Background

أكد النائب بمجلس نواب الشعب صالح السالمي، اليوم الإربعاء 28 جانفي 2026، أن ملف البنايات المهددة بالسقوط في تونس لم يعد يحتمل مزيدا من التأجيل، محذرا من أن الأرواح مهددة في أي لحظة في ظل غياب تطبيق فعلي للقانون المنظم للتدخل في هذه البنايات.

و أوضح السالمي خلال حضوره في برنامج  Le Mag، أن عدد البنايات المهددة بالسقوط في تونس الكبرى يتجاوز 1300 بناية، مشيرا إلى أن هذا الوضع لا يقتصر على العاصمة، بل يشمل مدنا أخرى مثل سوسة، المهدية، بنزرت، القيروان وجندوبة، التي تحتوي بدورها على بنايات آيلة للسقوط وتتطلب تدخلا فوريا.

و أشار النائب إلى أن البرلمان صادق يوم 21 جوان 2024 على قانون خاص بالبنايات المتداعية للسقوط، يتكون من 41 فصلا، وتم نشره بالرائد الرسمي عدد 33 بتاريخ 28 جوان 2024، وهو قانون يحدد آليات الإخلاء، والهدم، والترميم، وحماية المتساكنين والمارة، غير أن الإشكال الرئيسي، حسب قوله، يتمثل في أن هذا القانون لم يفعل إلى اليوم بسبب عدم صدور الأوامر الترتيبية المنظمة لتطبيقه، وهي من إختصاص رئاسة الحكومة بإعتبارها الضامن لتنفيذ القوانين.

و أعتبر السالمي أن التأخير في إصدار هذه النصوص أمر غير مبرر، خاصة في ظل المخاطر التي كشفتها الأمطار الأخيرة، مضيفا أن حماية المواطن لا ينبغي أن تنتظر إكتمال المسار الإداري، لأن واجب الدولة هو التدخل العاجل لتفادي الكوارث.

و أوضح السالمي أن وجود أكثر من 1300 بناية مهددة بالسقوط في تونس الكبرى يعني عمليا أن ما بين 1400 و1500 عائلة على الأقل مهددة بفقدان مساكنها، نظرا لأن عددا كبيرا من هذه البنايات عبارة عن عمارات تضم عدة شقق سكنية، مشيرا إلى أن الوضعية العقارية لعدد من هذه المباني غير واضحة، إذ يوجد منها ما يعود إلى الدولة، ومنها ما هو ملك لأفراد أو لأشخاص غير مقيمين في تونس، سواء كانوا تونسيين أو أجانب، فضلا عن بنايات تم الإستيلاء عليها منذ سنة 2010 دون سند قانوني.

و صنف النائب البنايات المتداعية للسقوط إلى ثلاثة أنواع و هي بنايات غير مأهولة بالسكان لكنها تشكل خطرا على المارة والمحيط العمراني، بنايات مأهولة بالسكان وتمثل الخطر الأكبر على الأرواح، و بنايات ذات وضعية عقارية معقدة أو غير محددة الملكية، مطالبا الدولة أولا بحصر هذه البنايات وتحديد ملكيتها، ثم تحمل مسؤوليتها كاملة في حماية المواطنين، سواء كانت هذه الأملاك تابعة للدولة أو للأفراد.

و أختتم ضبف برنامج Le Mag تدخله، بتوجيه دعوة مباشرة إلى الحكومة للإسراع في إصدار الأوامر الترتيبية وتفعيل القانون في أقرب الآجال، مع وضع إستراتيجية وطنية لمعالجة ملف البنايات المهددة بالسقوط تشمل الإيواء المؤقت، والترميم، والهدم عند الضرورة.

الكاتب: Oussema Hkiri